يخطط علماء أمريكيون، لإرسال روبوتات مصغرة إلى أعماق الدماغ البشري لعلاج الاضطرابات والأمراض والأورام التي يتعذر الوصول إليها بوسائل أخرى.
وتخطط شركة «بيونوت لابس» الأمريكية، لإجراء أولى تجاربها السريرية على البشر في غضون عامين، من أجل تطوير الروبوتات الصغيرة القابلة للحقن، والتي يمكن توجيهها بعناية عبر الدماغ باستخدام المغناطيس.
من خلال العمل مع معاهد أبحاث ماكس بلانك المرموقة في ألمانيا، استقر العلماء الأمريكيون على استخدام المغناطيس لدفع الروبوت لأنه لا يضر بجسم الإنسان.
وذكر موقع «ميل أونلاين»، أنه يتم ربط الملفات المغناطيسية الموضوعة خارج جمجمة المريض بجهاز كمبيوتر يمكنه المناورة عن بعد وبدقة بالروبوت الصغير في الجزء المصاب من الدماغ.
روبوت
في سياق متصل، منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) الموافقة المؤكدة على التجارب السريرية التي تتضمن علاج متلازمة داندي ووكر، بالإضافة إلى الأورام الخبيثة.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، مايكل شبيجلماشر، إن فكرة الروبوت الصغير الذي يمكنه دخول الجسم لاكتشاف الحالات الطبية أو حتى علاجها ليست فكرة جديدة.
وأحد الأمثلة الأكثر شهرة هو كتاب من تأليف إسحاق أسيموف وفيلم بعنوان «رحلة رائعة»، حيث يذهب طاقم من العلماء داخل سفينة فضاء مصغرة إلى الدماغ لمعالجة جلطة دموية.
وقال شبيجلماشر: «مثلما تحتوي الهواتف المحمولة الآن على مكونات قوية للغاية أصغر من حبة الأرز، فإن التكنولوجيا التي تعتمد على الروبوتات الدقيقة التي كانت خيالًا علميًا في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي أصبحت الآن حقيقة علمية».
ويستخدم العلماء الطاقة المغناطيسية للدفع - بدلًا من التقنيات الضوئية أو فوق الصوتية - لأنها لا تضر بالجسم.
ويتميز الجهاز بأكمله بأنه قابل للنقل بسهولة، على عكس التصوير بالرنين المغناطيسي، ويستخدم كهرباء أقل من 10 إلى 100 مرة.
وإذا نجح التطبيق، يمكن استخدامه لعلاج متلازمة داندي ووكر، وهي تشوه نادر في الدماغ يصيب الأطفال.
ويمكن أن يعاني المصابون بالمرض من أكياس بحجم كرة الجولف، تنتفخ وتزيد الضغط على الدماغ، مما يؤدي إلى مجموعة من الحالات العصبية الخطيرة.