خاص خطف وتجارة وموت.. معاناة الأطفال والنساء في مخيمي الهول والروج السوريين

تقرير: الأطفال يتعرضون للإجبار على العمل.. والأمهات في انهيار نفسي

سلط تقرير لصحيفة الجارديان البريطانية، اليوم الخميس، الضوء على المعاناة التي يتعرض لها الأطفال والنساء في مخيمي الهول والروج، شمال شرق سوريا.

وبحسب الصحيفة، فإن عدد سكان مخيمي الهول والروج في شمال شرق سوريا يبلغ 60 ألف نسمة، مشيرًا إلى أن نصف المحتجزين أطفال في سن 10 سنوات أو أقل.

ونقلت الصحيفة، عن منظمة إنقاذ الطفولة، تقريرها التي أكدت فيه أن ما لا يقل عن 163 شخصًا لقوا حتفهم في المخيمات عام 2021، منهم 62 من الأطفال. 

 وفي العام الماضي، أكدت المخابرات الدنماركية أن ما لا يقل عن 30 طفلًا من المعسكرات قد تم اختطافهم والاتجار بهم من قبل تنظيم داعش الإرهابي.

وأوضحت الصحيفة البريطانية، أن لا يقل عن 30 طفلًا بريطانيًا ما زالوا في معسكرات الاعتقال السورية يعانون من ظروف خطيرة وصعبة، على الرغم من تحذيرات النواب في المملكة المتحدة من وجود «أدلة دامغة» على الاتجار بالنساء والأطفال وتعرضهم للعنف.

وذكرت الصحيفة، أنه تم القبض على معظم النساء والأطفال في المخيمات من قبل مقاتلين أكراد سوريين، من القوات البرية في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش الإرهابي، عند فرارهم من الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم بعد سقوط منطقة الباغوز في محافظة دير الزور في عام 2019.

وسلط تقرير صدر هذا الأسبوع، الضوء على تدهور الأوضاع داخل ما يسمى بـ«مخيمات الأرامل»، قائلًا إن «الأطفال تعرضوا للإهمال الشديد وسوء المعاملة وإجبارهم على العمل، في حين أن الأمهات في نقطة الانهيار نفسيًا».

في المقابل، دعا نواب وجماعة لحقوق الإنسان، حكومة المملكة المتحدة إلى إعادة صبي بريطاني صغير ووالدته المريضة من أحد معسكرات الاعتقال في سوريا، بعدما قال الأطباء إنها معرضة لخطر الموت وترك الطفل يتيمًا.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، إنها تراجع قضية زيد ووالدته مريم التي أصيبت في انفجار في سوريا عام 2019، وخرجت بشظية في رأسها -على سبيل الأولوية.

ومع ذلك، وعلى الرغم من الطلبات المتعددة على مدى عدة أشهر لإعادة الأسرة إلى بلادها، لم يتم اتخاذ أي إجراء، واستمرت حالة مريم في التدهور ومن غير المرجح أن تعيش دون تدخل طبي، وفقًا للأطباء.

ونقل التقرير، عن مديرة ريبريف الخيرية لحقوق الإنسان مايا فوا، التي زارت المخيمين، إن خيمة مريم أضرمت فيها النيران مؤخرًا واضطر الطفل إلى سحب والدته لإنقاذهما، حيث يعتبر الحرق العمد أمرًا شائعًا في المخيمات، حيث يحاول أنصار تنظيم داعش الهروب من المعسكرات، على الرغم من أنه غالبًا ما تكون هناك حوادث مع المواقد.

جدير بالذكر، أن منظمة ريبريف الخيرية لحقوق الإنسان، تعمل على قضايا متعددة لأطفال بريطانيين يعيشون في ظروف خطرة في المخيمات، بما في ذلك حالة زيد، الذي لا يمكن تحديد عمره من أجل حماية هويته.

وفي الأسبوع الماضي، أعادت ألمانيا 27 طفلًا و8 أمهات من شمال شرق سوريا، وفي فبراير، أعادت هولندا 11 طفلاً و5 أمهات، وأعادت المملكة المتحدة حتى الآن 7 أطفال دون نساء.

وبحسب الصحيفة، فإنه أثناء موجة الوباء، توفي ثمانية أطفال دون سن الخامسة في غضون أيام من بعضهم البعض، حيث تم الحد من وصول المنظمات الإنسانية إلى المخيمات، وارتبطت وفاتهم بحالات مثل قصور القلب والنزيف الداخلي وسوء التغذية الحاد وكان من الممكن علاجهم.