شاطئ المكفوفين بالإسكندرية.. نزهة تقودها البصيرة

"سفن إي نيوز " رصدت مشاعر الامتنان بين رواده

الأول من نوعه في مصر وتحرسه أعلى معايير السلامة

استكمالًا لجهودها في دعم أصحاب الهمم وتحقيق الدمج المجتمعي لهم، بالتزامن مع الاحتفالات بثورة 30 يوينو، تم افتتاح أول شاطىء للمكفوفين في مصر، وتحديدًا في "عروس البحر" مدينة الإسكندرية، والذي يعد الأول من نوعه على مستوى الجمهورية، بأعلى مواصفات ومعايير الأمان وتحديد مسارات آمنة للسباحة مع وجود فرق متابعة على مدار اليوم، هذا إلى جانب تخصيص جزء من شاطئ المندرة الذي يعد أحد أهم شواطئ المدينة لذوي الهمم وتجهيزه أيضًا وفقًا لأعلى معايير السلامة.

تجولت "سفن إي نيوز" في المدينة الساحلية وأبحرت مع المكفوفين في شواطئهم لتنقل أصواتهم وأولياء أمورهم التي غمرها الامتنان.

شاطئ المكفوفين بالإسكندريةشاطئ المكفوفين بالإسكندرية

بكاء وأمان

إياد سعيد طفل في الصف الخامس الإبتدائي، وقف بين أصحابه من إحدى الجمعيات الخيرية التي ترعى هذه الفئة، يلعب بالماء بكل راحة وأمان، بينما الأم تنظر له على الشاطىء باكية، اقتربت منها متسائلة عن سبب البكاء: فقالت: "صاحب فكرة الشاطىء يحمل كل معاني الإنسانية، ابني يتيم ومنذ أن رزقت به لم يسبح في مياه البحر، وكنت أخشى عليه خاصة أنني لا أجيد السباحة حتى أساعده، والآن وهو يبلغ من العمر 12 عاما أراه في ماء بحر الإسكندرية بكل راحة وفرحة، فشكرًا يا الله وشكرًا لصاحب الفكرة الإنسانية في المقام الأول".

دعم الرئيس

لم تختلف سهير عبدالله التي وقفت أيضا تتابع ضحكات ابنتها لمياء عن سابقتها، مؤكدة أن فرحتها الآن لاتقدر بثمن وتوجهت بالشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي بسبب دعمه المستمر لذوي الهمم،كذلك المحافظ اللواء محمد الشريف الذي قام بتجهيز شاطيء وحديقة أصحاب الهمم.

شاطئ المكفوفين بالإسكندريةشاطئ المكفوفين بالإسكندرية

حرية التصرف

أما الطفلة الجميلة رقية عبدالمنعم فقالت: "كنت أشعر بالحزن وأنا أعلم أن جميع أصحابي يذهبون للمصيف وأنا لا أذهب معهم أو أجلس فقط على الشاطيء أو يقوم أحد برعايتي وبالتالي أمنعه من الاستمتاع أما الآن فأنا حرة ولي حرية التصرف في حدود آمنة ومسارات وعمق مخصص لنا دون أي خطورة".

أشعر بالفخر

مها عبد الله ام للطفلة نورهان التي تبلغ من العمر 12 عامًا تحدثت بالقول: "أشعر بالفخر لأننا في وطن يحترم كل فئاته، والحقيقة أن وجود شاطئ فخم متميز لأطفالنا المكفوفين خطوة رائدة ليس في مصر بل في العالم العربي".

وتابعت: "يكفي أن هذا الشاطئ المخصص كاملًا لأصحاب الهمم يتميز بجودة الرمال ويمتد بطول 230 مترا على البحر، ويضم 3 بوابات ومساحات رملية كبيرة ومظلة ضخمة بطول 25 مترا وعرض 15 مترا، فضلا عن توافر المعدات اللازمة من شماسى وكراسى وطاولات، بل ويضم أيضاً نقطة طبية".

ومكتب إدارة و2 دورة مياه وغرف خلع الملابس، ويشرف عليه مجموعة من المراقبين التابعين للإدارة المركزية للسياحة والمصايف وعدد كبير من عمال الشماسي والمنقذين والمسعفين.

حياة كريمة

ومن المكفوفين وعائلاتهم توجهنا إلى اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية، الذي أكد أن هذا الشاطئ هو الأول من نوعه على مستوى الجمهورية، ويأتي استكمالا للجهود المبذولة من الدولة من أجل توفير أفضل الخدمات لأصحاب الهمم تحقيقا لمبدأ الدمج المجتمعي وخلق حياة كريمة لهم.

وتابع المحافظ: "نحن حريصون على تقديم كامل الدعم والرعاية لأبنائنا من ذوي الهمم، في جميع المجالات، والجزء المخصص لهم عبارة عن مسارات داخل مياه البحر لها فتحة دخول تسمح للفرد بالتحرك والسباحة داخل المياه مستخدما يديه للتعرف على علامات من الطافيات، يتعرف من خلالها على مسارات التحرك داخل أعماق آمنة من المياه وتحت رقابة دقيقة من فرق متابعة، بالإضافة إلى إقامة العديد من الفعاليات والاحتفالات لإدخال البهجة في قلوب الجميع".