أجمع عدد من المشاركين في الحوار الوطني في مصر، والذي انطلقت فعالياته ظهر اليوم الثلاثاء، على أهميته في تقوية جسور التواصل بين النظام والشارع المصري، وممثليه من الأحزاب والقوى، وأكدوا لـ«سفن إي نيوز» على هامش أعمال الحوار، أن الفشل ليس في حسابات المشاركين فيه، الذين يراهنون على نجاحه لاستثمار هذه المبادرة في دفع العمل السياسي بمصر إلى آفاق أرحب.
وفي البداية، قالت النائبة أميرة ناصر، عضو مجلس النواب المصري، إن ضرورة عقد فعاليات الحوار الوطني تأتي عبر تلك اللحظة التاريخية التي نعيشها في مصر، والدعوة لتفعيل الحوار سواء سياسيا أو اجتماعيا بين الدولة وما يمثل الشارع المصري من أحزاب وهيئات ومؤسسات فاعلة فيه.
وعن مدى نجاح فعاليات الحوار الوطني المصري، قالت "صابر": نحن لا نملك رفاهية الفشل، وليس لدينا أي خيارات سوى النجاح في التنسيق بين السلطة والمؤسسات والأحزاب المستقلة والمعارضة، خاصة أن الحوار الوطني سيتم من خلاله طرح كل القضايا التي تشغل المواطن المصري.
وختمت "صابر" حديثها قائلة: "أحد أهم وأبرز أسباب نجاح فكرة الحوار الوطني المصري، هو ذلك التجانس والتكامل بين المشاركين بالحوار، فهم من مختلف فصائل وأطياف الشعب المصري مثل الأحزاب والمؤسسات الفاعلة في الشارع".
ويرى الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن ضرورة الحوار الوطني تأتي نتيجة اللحظة التي يشعر فيها النظام السياسي بالأمان من عدم وجود أي تهديدات أمنية داخلية أو خارجية تمس حالة استقراره، لذا كان لابد من اتخاذ هذه الخطوة بضرورة تفعيل الحوار الوطني، وذلك ليكون بمثابة همزة الوصل بين النظام والسلطة السياسية والشارع.
وعن ضرورة نجاح الحوار الوطني المصري، يقول "ربيع": نعقد آمالا كبيرة على نجاح الحوار الذي سيصبح علامة فارقة في تاريخ الحرية في مصر.
بينما أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير الأهرام العربي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، أن الحوار الوطني جاء تلبية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ليصبح نقلة هامة في التأكيد على أننا في مرحلة جديدة للمسار العام للدولة المصرية.
ولفت "الكشكي" إلى أن تفعيل فعاليات الحوار الوطني المصري تأتي للتأكيد على الاستقرار السياسي والوطني بجانب، إلى أنها تشير أننا على خطوات جادة في طريق الإصلاح السياسي.
ويرى "الكشكي" أنه ليس أمامنا سوى تفعيل فعاليات الحوار الوطني المصري، والذي من شأنه تحقيق نتائج إيجابية في مسار الدولة المصرية، والذي يأتي عبر مناقشات وطرح القضايا التي تشغل الشارع المصري سواء السياسية أو الاجتماعية، ومشاركة وتفعيل دور المؤسسات والأحزاب بالمشاركة بطرح رؤيتهم، والتي تهدف في الأساس إلى مزيد من الاصلاح السياسي والاجتماعي.
وختم "الكشكي" بالإشارة إلى مدى أهمية تفعيل دور المعارضة كجزء رئيسي في بناء الدولة المصرية، وإنعاش الحركة السياسية والثقافية عبر تقديم رؤى وتصورات للجمهورية الجديدة.