خاص خبير ذكاء عاطفي يكشف أسرار النجاح: تحدث مع الذات ولا تكبت مشاعرك

فينكات لينجام: رسالتي "تحكم في عواطفك"

الكثير من المعلومات الشيقة قالها فينكات لينجام خبير الذكاء العاطفي، من سنغافورة، عن العقلية وكيفية التحكم في المشاعر والأفكار، خلال مبادرة دعم الخبراء والمدربين "أخبرني - أخبريني أسرار نجاحك لعام ٢٠٢٢"، التي أطلقتها لبنى عامر، خبيرة التغيير الشخصي وأول ماستر برمجة لغوية عصبية تحويلية في الإمارات، على منصات التواصل الاجتماعي، لمساعدة كل شخص أن يجد نقطة بداية لرحلة التغيير الإيجابي، وأن يستمع لقصص حقيقية من أناس سبقوه في الرحلة، ويتعرف منهم على أسرار النجاح التي ستساعد على اختصار الوقت والمجهود والمال.

 من هو فينكات لينجام؟

مدرب ومتحدث دولي وخبير الذكاء العاطفي من سنغافورة.

ما هو الذكاء العاطفي؟

قال لينجام إن الذكاء العاطفي أصبح مهماً للغاية، خاصة بعد COVID-19، حيث اهتم الكثير من الناس بطريقة التفكير، خاصةً أثناء الإغلاق، إذ لم يكونوا قادرين على التعامل مع مشاعرهم.

وأشار إلى أن الذكاء العاطفي أصبح معروفاً أكثر، ومهمًا للغاية في حياة الشخص وفي مكان العمل. وذكر حادثة صفع الممثل العالمي ويل سميث للمذيع في حفل توزيع جوائز جرامي كمثال جيد على دور الذكاء العاطفي في إحباط المرء أو جعله شخصًا أفضل.

وأشار لينجام إلى أنه كان يركز في عمله على الذكاء العاطفي على مدار الأربع سنوات الماضية، ويدمجه في ممارساته في مجال القيادة بعدما أدرك أهميته. وتابع موجهاً السؤال للمتابعين: "واليوم عندما يتعلق الأمر بالعواطف، هل تعرف عواطفك؟ هل أنت قادر على التعرف على المشاعر؟ هل تفهم سبب غضبك أو لماذا أنت سعيد؟"

وأوضح لينجام قائلًا "أحيانًا عندما تكون ذاهبًا في نزهة لطيفة ومريحة، وأنت هادئ وكل شيء على ما يرام، وفجأة تجد نفسك في حالة عصبية شديدة تخرجك عن طورك، لماذا حدث ذلك؟ لأننا لا نتحقق من عواطفنا، لا نعرف ما الذي يجعلنا سعداء مسالمين وهادئين، أو غاضبين ومستائين. لذا فإنك كلما راجعت عواطفك، كلما أصبحت قادرًا على التعرف عليها وفهمها وإدارتها، وفي الأساس هذا هو الذكاء العاطفي".

ونصح لينجام بضرورة عدم كبت المشاعر لأنها تحدث على مستوى اللاوعي، في حين أن الأحاسيس مختلفة وهي تحدث على مستوى الوعي. الغضب والسعادة مثلاً هي مشاعر تحدث أولًا، وهذا هو السبب في أننا في بعض الأحيان نغضب ونخرج عن طورنا ولا ندرك السبب، إذا الذكاء العاطفي يتعلق بكيفية إدارة هذه المشاعر.

فينكات لينجام- خبير الذكاء العاطفيفينكات لينجام- خبير الذكاء العاطفي

كيف تساعد عملاءك ومن يحتاج إلى الذكاء العاطفي؟

قال لينجام إن القيادة ومواضيعها يمكن لأي شخص أن يتعلمها، لكنه بعد ذلك أدرك أن المهم لدى القادة والقيادة هو الذكاء العاطفي، الذي يتعلق بمعرفة كيف تتعامل مع مشاعر الآخرين. وعلى سبيل المثال إذا كنت أباً أو أماً، فهل تعرف ما يمكن لطفلك أن يفعله ليجعلك تغضب، ثانيًا عندما يفعل شيئًا يجعلك غاضبًا، فأنت تعلم انك تدخل في طور الغضب وكيف ستتعامل مع ذلك.

وأشار لينجام إلى أن العواطف لها ذكريات مثل حواسنا، فقد تشم رائح معينة وتذكرك بصدمة كنت قد تعرضت لها في الطفولة. وأوضح إنه إذا تعرضت لحادث ما أو ذكرى سيئة فمن الممكن أن تؤثر على حياتك حتى اليوم، ولكن مع وجود البرمجة اللغوية العصبية، لن يدوم ذلك حيث تساعد تقنياتها في إعادة صياغة الأفكار وتقديم منظور ذهني جديد لما جرى لك.

كما نصح بأنه إذا أردت أن تكون شخصًا أفضل فعليك بالتعرف على نفسك أولًا، ثم التعرف على كيفية تصرف الناس.

كيف ساعدك الذكاء العاطفي في حياتك المهنية؟

حكى لينجام قائًلا "قبل عامين من الآن كنت مريضاً وفي العناية المركزة، وأخبرني الأطباء بأن الأدوية لا تأتي بأية نتائج، وتوقعت أنني على وشك الرحيل من الدنيا. لكن كان على عقلي تقبل هذا والتعامل معه، وبدأت الاتصال بأحبائي لوداعهم. لماذا أحكي هذه القصة؟ لأقول لك لا تجعل عقلك وعواطفك تتحكم فيك، وهذه قصة نجاح أشاركها معك، مدركأ مدى قوتي الآن، لقد نجوت بسبب عقليتي".

وقال لينجام أن الذكاء العاطفي يتعلق بالحصول على نظرة إيجابية بغض النظر عن مدى سلبية الموقف، حيث تسأل نفسك ماهي الخيارات المتاحة أمامي، ماهو الأمر المتاح تحت سيطرتي؟ فكلنا لدينا مشاعر لكن الذكاء العاطفي هو كيف تدير عواطفك.

كما أوضح لينجام ضرورة التحدث مع الذات، حيث قال إننا نستيقظ يوميًا ونواصل يومنا وفق الروتين المعتاد، لكن إذا جلسنا أولًا لثوان وسألنا أنفسنا كيف نشعر عندما استيقظنا ثم نستمر في العمل، سيصبح ذلك روتينًا للعقل الباطن.

فينكات لينجام- خبير الذكاء العاطفيفينكات لينجام- خبير الذكاء العاطفي

إذا استيقظ شخص في الصباح ولاحظ أن لديه مشاعر سلبية فكيف تنصحه بالتعامل مع ذلك؟

سأسأله في البداية هل راجعت هاتفك سواء الواتساب أو البريد الإلكتروني؟ فالسؤال هنا ما هو العامل الذي أثار ذلك الشعور الأولي عند الاستيقاظ؟ حاول أن تعرف ما هي الرسالة التي أزعجتك أو ماهو الحلم الذي حلمت به وأزعجك. اسأل نفسك لماذا أنا لست سعيداً؟ حاول أن تتذكر ثم اسأل نفسك كيف تشعر الآن؟ واسأل نفسك ما الذي يمكنك فعله بعد ذلك؟ هل هو في مقدرتك؟ إذا لم يكن كذلك فانتقل للذي يليه.

وأكد لينجام على ضرورة القيام يومياً بالتحقق من المشاعر وإجادة إدارتها. كما نصح بضرورة التعامل مع عواطفك سواء السلبية أو الإيجابية، فإن ذلك سيساعدك على إدارتها بسهولة.

هل هناك علاقة بين قانون الجذب وبين التحقق من عواطفنا؟

قانون الجذب علم مختلف تمامًا فهو خارجي جدًا، لكن التحقق من عواطفنا متعلق بالعقلية، لذا فإن الذكاء العاطفي يتعلق بالحصول على نظرة إيجابية إلى ما يجري، أما قانون الجذب هو أنه إذا كان لديك نظرة إيجابية فإنك تجذب كل ما تفكر فيه.

وعلق على ما قاله أحد المتابعين أن عالمنا اليوم يفتقر إلى التعاطف: "التعاطف هو عجز في عالم اليوم، عجز كبير حيث لا يوجد اتصال بشري، وذلك لانشغالنا بإدارة حياتنا اليومية والوفاء بالمواعيد النهائية".

ما أسرار نجاح خبير الذكاء العاطفي فينكات لينجام؟

العقلية، حيث أنه من المهم جدًا التحكم في العقل والعواطف.

وتعيين مرشدين، حيث لا أتردد في طلب المساعدة.

ما العاطفة التي تمنع الناس من طلب المساعدة على الرغم من توفرها الآن أكثر من أي وقت مضى؟

لأنهم لا يفهمون قيمة وجود شخص ما على حق، حتى أفضل الأشخاص يحتاج إلى مساعدة وبالفعل يمكننا مساعدته.

فكل شخص لديه ستار على عينيه يعميه أحيانًا عن بعض الأشياء، التي تبدو واضحة لأي شخص خارجي سواء المرشد أو المدرب، فعندما تلجأ لأي منهم ستنكشف تلك الستائر وترى بعض الحقائق التي أعماك عنها انشغالك.

وقال لينجام أن العقلية ليست الإيجابية فقط، اسمح للحالات المزاجية السلبية بالبقاء لفترة من الوقت. تحدث إلى مشاعرك السلبية وحاول أن تعرف رسالتها لك. الكثير من الناس يخبرونك عن أهمية التفكير بإيجابية، لكن هذه ليس مسألة سهلة.

وأكد لينجام قائلًا "رسالتي التي أقولها لك: تحكم في عواطفك!".

من هو عميلك المثالي؟ وكيف تساعدهم في تحقيق النتيجة المرجوة؟

أفضّل العميل الذي اتخذ الخطوة الأولى للاستعانة بالمساعدة المناسبة لحالته، فمن السهل علينا جدًا إخراجه من الحفرة المظلمة.

العميل غير المثالي هو الذي يعرف أنه بحاجة إلى المساعدة ولا يريد طلبها. ولكني ما زلت أحاول مساعدته ويظل هو منغلق، وهو ما يجعل مهمتنا عسيرة للغاية.

عادة أعمل مع العميل على مدى ست جلسات، حيث استخدم أحياناً بعض أدوات البرمجة اللغوية العصبية. فبقدر ما أتحدث عن الذكاء العاطفي وعن العقلية، فقد حان الوقت لإعادة برمجة عقلك وهذا ما أفعله من خلال تقنيات أساسية في البرمجة اللغوية العصبية.

فينكات لينجام- خبير الذكاء العاطفي فينكات لينجام- خبير الذكاء العاطفي
فينكات لينجام- خبير الذكاء العاطفي فينكات لينجام- خبير الذكاء العاطفي
الذكاء العاطفي- صورة تعبيرية الذكاء العاطفي- صورة تعبيرية