خاص أسرار النجاح.. خبيرة فنون الأداء «إيفيلين وانغ» تتحدث لـ«سفن إي نيوز»

تحولت من مدربة أداء ورقص إلى امرأة طريحة الفراش

رحلة في غاية الإلهام روتها إيفيلين وانغ خبيرة فنون الأداء والرقص، من سنغافورة، من خلال مبادرة دعم الخبراء والمدربين "أخبرني - أخبريني أسرار نجاحك لعام ٢٠٢٢"، والتي أطلقتها لبنى عامر، خبيرة التغيير الشخصي وأول ماستر برمجة لغوية عصبية تحويلية في الإمارات، على منصات التواصل الاجتماعي، حتى تتيح لكل شخص أن يجد نقطة بداية لرحلة التغيير الإيجابي، وأن يستمع لقصص حقيقية من أناس سبقوه في الرحلة، ويتعرف منهم على أسرار النجاح التي ستساعد على اختصار الوقت والمجهود والمال.

من هي إيفيلين وانغ؟

هي مُؤسسة “graceful swan” في سنغافورة، ومُؤسسة برنامج “graceful body method” للبالغين.

بدأت في أداء الفنون المسرحية منذ أن كانت طفلة، وأشارت أن ذلك كان بإرادتها دون أن تجبرها والدتها على شيء.

ولماذا اختارت فنون الرقص لتكون مهنتها؟

تعتقد إيفيلين أن حبها للرقص راجع للجينات، فقد تلقت والدتها أيضًا تدريبًا كلاسيكيًا على الرقص الهندي وأشكال أخرى من الرقص، لكنها لم تتمكن من مواصلة الطريق وتحقيق حلمها.

وعبرت إيفيلين عن امتنانها لوالدتها، حيث أنها سمحت لها ولأخواتها بالتعبير عن أنفسهم وبالتالي ساعدتهم في اكتشاف ما يريدون القيام به حقًا.

وأضافت أنها وهي طفلة صغيرة كانت تعرف ما تريد، حيث قالت لوالدتها أنها تريد أن تتعلم الرقص، فأخذتها لتعلم الباليه الكلاسيكي الذي أحبته كثيرًا، فهو أسلوب فني للغاية وكذلك نظام صارم.

إيفيلين وانغإيفيلين وانغ

ماهي قصة نجاحها؟

قالت إيفيلين أنها نشأت على تعلم الرقص، لكن تبعًا للثقافة الآسيوية لم تحظ بالتشجيع على متابعة ذلك كمهنة، ولكن تلك الرغبة الشديدة استمرت في دفعها إلى الأمام للقيام بذلك.

وتابعت أنه على الرغم من أن الظروف أجبرتها على إكمال مسيرتها في المجال الأكاديمي، لكن بما أنها تحب الدراسة وكذلك تحب الرقص، فقد حظيت بالفرصة للحفاظ على التوازن بين الدراسة الأكاديمية واحتضان جمال الرقص.

وكانت حينذاك تعيش في الولايات المتحدة، ثم اتخذت قرارًا بالعودة لسنغافورة لدعم بعض أفراد عائلتها. 

واعتقدت في هذه المرحلة أنها لن تستمر في متابعة الرقص، وفكرت أنه من الأفضل أن تكون عملية أكثر وتعمل بمجال الشركات، وذلك ما كان يريده لها والدها، وبالفعل قامت بذلك.

إيفيلين وانغإيفيلين وانغ

نقطة التحول

ولكن المثير للدهشة أن مرشديها في العمل لاحظوا شغفها بالرقص والأداء، فقد كانت تعمل في الشركة يومياً وبعد انتهاء عملها في السادسة تذهب مباشرةً لتدريس الباليه والقيام بالعروض. 

وفي أحد الأيام قالت لها مرشدتها: بما أنك تحبين الرقص فلماذا لا تتركين الوظيفة وتتبعين شغفها وما يريده قلبك؟ وكان تلك نقطة التحول في حياتها حين كانت في العشرينات من عمرها، وبالفعل مضت قدمًا ولم تنظر إلى الوراء.

وحين كانت في الثلاثينات من عمرها وهي في ذروة عطائها، حدثت لها إصابات رضحية (إصابات بالدماغ تنتج عن خبطة عنيفة يتعرض لها الجسم أو الدماغ)، تسببت في فقدانها للذاكرة والصوت لبعض الوقت وعدم القدرة على الحركة، وتحولت من راقصة متمكنة جدًا ومرنة تمارس أصعب أنواع البيلاتس واليوجا إلى امرأة لا تقدر على الحركة تمامًا.

إيفيلين وانغإيفيلين وانغ

وأضافت أن إصابتها قد سمحت لها بأخذ خطوة إلى الوراء، والتعرف من جديد إلى هدفها الأسمى، فعلى الرغم من حبها للأداء والرقص، كانت تعتقد أن كل فرد منا يصل إلى منعطف مختلف في الحياة حيث نتعلم أشياء مختلفة.

وتابعت قائلةً: "كنت أعتقد أنني فعلت كل ما يجب علي فعله، فقد أديت في المسابقات، وقدمت عروضاً فنية، وأحببت التدريس وغير ذلك، لكن بعد إصابتي صرت كنت أفكر كيف سأعمل، كيف سأعيل نفسي وأهلي في هذه المرحلة؟ كنت مستلقية دائمًا على السرير، لكن أيضًا كنت أشعر بقوة كبيرة، واتبعت حكمتي الداخلية". 

وأضافت أن تلك المحنة علمتها الكثير من الصبر، وعندما بدأت التعافي أكثر فأكثر عادت إلى التدريب بناء على طلب بعض عملائها ولم ترغب في التوقف عن ذلك بعدها.

وأشارت إلى أن لديها عملاء من مختلف الأعمار يأتون إليها مع تحديات مختلفة سواء عاطفيًا أو جسديًا، مما مكنها من تشكيل برنامجها التعليمي الخاص وهي التي لم تكن تفكر قبل ذلك في إدارة شركة كبيرة.

تقول إيفيلين: "كل ما كنت أفكر فيه أنني أريد أن أتعافى، أريد أن أكون قادرة على الحركة".

وأضافت أن تلك المحنة جعلتها تعيد تعلم كل شيء من البداية ببطء، مما وفر لها طرقًا جديدة لتعلم كيفية خدمة العملاء.

ماهي أسرار نجاحها؟

  • الالتزام بالتعاليم الدينية والروحانية.
  • الكتابة.
  • التدريب العقلي والتخيل.
  • الانضباط.
  • خدمة المجتمع.
  • من هم عملاؤك الذين يحتاجون إلى مساعدتك؟ وكيف يمكنك مساعدتهم؟

    تقول إيفيلين: في الأساس أدير برنامجًا للأطفال في المدارس، الذين يكونون في الكثير من الأحيان من المغتربين القادمين من دول مختلفة، وكذلك بعض الأطفال المحليين.

    لكن بالنسبة لبرنامجي الآخر المخصص للكبار، فإن عملائي يكونون عادة من رواد الأعمال.

    وتابعت: أعمل عادة مع أمهات وسيدات أعمال في الأربعينات إلى الستينات من العمر، لكن في الآونة الأخيرة في العام الماضي تعرفت على بعض السيدات في الثلاثينات، والمفاجأة أنه حتى في هذا العمر لديهن مشاكل في وضع الجسد أثناء الوقوف ويعانين من آلام مختلفة وتوتر.

    وأضافت: يحتاج بعض العملاء إلى مساعدة خاصة، وهم الأشخاص المهتمون باكتساب طريقة مستدامة وأكثر شمولية لتحريك أجسامهم وليس فقط لمجرد اكتساب المرونة.

    وتابعت عندما يفكر بعض الناس في الباليه أو اليوجا يتجهون أكثر إلى الوعي العميق، وكيف يمكنهم تحسين أنفسهم. لذلك أقول دائمًا إنني لا أدرّس ولا أدرب، بل أرشدهم لاكتشاف الأجزاء التي يريدون تحسينها، لذلك يصبحون نسخة أفضل من أنفسهم وعندها يؤدون أدوارهم في الحياة شاعرين بالحيوية.

    إيفيلين وانغ خبيرة فنون الأداء والرقصإيفيلين وانغ 

    وأضافت أنها عندما كانت في الثلاثين من عمرها قالت إنها تريد أن تجد طريقة لإنشاء برنامج لمساعدة النساء على الشعور بأنهن أصغر سنًا وأكثر حيوية.

    وأشارت إلى أن بعض العملاء الذين ساعدتهم قالوا أن ما تقدمه لهم أشبه بمضاد للشيخوخة، حيث أن برنامجها يشتمل على حركات معينة داعمة للجهاز العصبي.

    ما هي الجلسات التي تتضمنها البرامج؟

    يمكن الرجوع إلى الموقع الإلكتروني الخاص بإيفيلين للاطلاع على الجلسات التي يشتمل عليها برنامجها: The Graceful Body Method.

    هل تعمل مع العملاء في الاستوديو أم عبر الإنترنت؟

    تقدم إيفيلين خدماتها عبر الإنترنت الآن لخدمة عملائها في مناطق مختلفة، وهي تحب "البرنامج شبه الخاص المريح"، لأنها تريد خدمة الجميع. وذكرت أن الجلسة عندها مقسمة إلى ثلاثة أجزاء، ففي البداية تقيّم ما تحتاجه السيدة، ثم تقوم بتعديل برنامجها في كل مرة مع كل جلسة لدعم عميلاتها للمساعدة في تحسين وضعية الجسد أو التخفيف من آلامهن أو أي توتر يعانين منه.

    إيفيلين وانغإيفيلين وانغ

    ماهي مدة البرنامج أو الجلسة؟

    الجلسة مكونة من 3 أجزاء، وثمة جلسة من نوع خاص تحبها السيدات مدتها 75 دقيقة.

    كيف يمكن التواصل مع إيفلين ؟

    من خلال البريد الكتروني info@the grace for swan.com، أو من خلال صفحتها على فيسبوك evelyn hall.

    نصيحة تقدمها إيفلين للمتابعين

    قالت في ختام الحوار مع الأستاذة لبنى عامر: "أعتقد أن كل امرأة لها هدف أسمى، ومنهم أنا وأنت، وعلى سبيل المثال الطريقة التي تفعلين بها هذا الأمر الجميل من خلال هذه المبادرة، وتمديدها حتى بعد انتهاء شهر رمضان لمشاركة النصائح مع كل متابع لك أو حتى الأشخاص الذين قد لا نعرفهم حتى الآن، إننا ندعم بعضنا البعض بمواهبنا وهباتنا، وهذا يحدث فقط عندما نتوافق مع هدفنا الحقيقي الأسمى".