أكد سياسيون ومحللون أن موقف الدول العربية، لاسيما الإمارات الداعم لثورة 30 يونيو، برهن على متانة العلاقات بين الدول العربية الشقيقة، وحرص القيادة على ما فيه مصلحة مصر، حيث لم يتوانوا عن تقديم الدعم بكافة أشكاله لمصر من أجل العودة مرة أخرى إلى ريادتها في المنطقة.
تظاهرات ثورة 30 يونيو
ووصف المحللون والأكاديميون العلاقات التي تربط بين مصر وشقيقاتها من الدول العربية لا سيما الخليجية بالعلاقات القوية، الضاربة جذورها في عمق التاريخ، حيث حظيت مصر خلال تلك السنوات بدعم سياسي واقتصادي، بعد أن شهدت فوضى عارمة خلال عام حكم جماعة الإخوان الإرهابية التي حاولت تكريس الفوضى لتحقيق أهدافها في أثناء توليها السلطة، إلا أن ثورة 30 يونيو كانت الخلاص من هذا الأمر، وحققت الاستقرار لصالح الشعب المصري.
ثورة 30 يونيو - تظاهرات ميدان التحرير
وشددوا على أن الموقف القوي لبعض الدول العربية لا سيما الإمارات والسعودية والداعم لمصر بلا حدود في ثورة 30 يونيو أسهم بشكل ملموس في دعم الثورة وتثبيت أركانها وزاد من قدرة الدولة المصرية على الصمود أمام التحديات الخارجية والداخلية خاصة في محاربة الإرهاب.
يقول النائب إيهاب الطماوي، عضو مجلس النواب المصري، إنه من ثمار ثورة 30 يونيو المجيدة تطور العلاقات بشكل إيجابي وملموس في كافة المجالات بين مصر وبين الدول العربية لا سيما دول الخليج.
النائب إيهاب الطماوي
وأوضح الطماوي -في تصريح إلى «سفن إي نيوز»- أن التعاون خلال الفترة الأخيرة بين مصر ودول الخليج، ليس قاصرًا على العمل المشترك من أجل التنمية الاقتصادية، وإنما امتد إلى باقي الأصعدة الاستراتيجية، حيث يدور في ذهن الناس ارتباط العلاقات بالتنمية الاقتصادية ولكن خلال الفترة الأخيرة تنوعت بشكل كبير.
وذكر عضو مجلس النواب المصري، أن التعاون المصري الخليجي أعطى ثقلاً لكافة الدول العربية في علاقتها الدولية والإقليمية، خصوصًا أمام الدول الكبرى.
من جهتها، تقول الدكتورة شيرين الشواربي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، وعميد كلية الاقتصاد بجامعة المستقبل المصرية، إن الملاحظ لتاريخ الأزمات التي واجهت لمصر، يدرك جيداً كيف وقفت الدول الخليجية والعربية إلى جانب القاهرة، مشيرة إلى أن مصر وجدت دعماً عربياً كبيراً خلال ثورة 30 يونيو، وعلى رأسهم الإمارات والسعودية والكويت.
شيرين الشواربي
وأوضحت شيرين الشواربي -في تصريح إلى «سفن إي نيوز»- أن ثورة 30 يونيو كانت إشارة جيدة للدول الخليجية بأن مصر ستعود لما كانت عليه بعلاقات سياسية مستقرة بخلاف فترة ما قبل 30 يونيو.
وأكدت عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أن الدعم الخليجي لمصر لم يتوقف منذ أزمة الفوضى التي خلفها الإخوان قبيل ثورة 30 يونيو، وأن هذا الدعم لا يزال مستمراً من قبل الإمارات والسعودية في شكل استثمارات وتعهدات بالتجارة في مصر.
متظاهرون يرفعون أعلام مصر خلال ثورة 30 يونيو
وأشارت إلى أن مكانة مصر كانت سبباً رئيسياً لاتجاه دول الخليج لدعم القاهرة ومساندتها في أزماتها، مؤكدة أنها دعمت الاقتصاد المصري، حيث ضخت الكثير من الاستثمارات والودائع في البنك المركزي الأمر الذي ساعد مصر على العودة سريعاً بعد سنة الإخوان الكبيسة.
ووصفت ما حدث في ثورة 30 يونيو بأنه اتحاد عربي أظهر مدى قوة العرب واتحادهم أوقات الأزمات، منوهة بالدور الذي أدته الإمارات الأمر الذي جعل العالم يتعامل مع مصر بصورة مختلفة، وساعد القيادة السياسية على استكمال طريق الإصلاح بعد الدعم والمساندة في 30 يونيو.
وأشارت إلى أن مصر حصلت على دعم ومساندة دول الخليج في 30 يونيو في فترة عصيبة كان العالم متشكك ومتخوف ولا يعلم ما يجري في مصر، إلا أنه وتدريجيًا بدأ العالم يشاهد النظام والاجتهاد في إصلاح البلد.
ثورة 30 يونيو
ولفتت إلى أن دعم دولة الإمارات لم يتوقف عند دعم الاقتصاد، بل تجاوز ذلك إلى الدعم السياسي لمصر والحقيقة كان في مختلف المجالات.
وفي سياق متصل، قالت الدكتورة سهام فوزي، أستاذة العلوم السياسية، إن الدور الإماراتي في دعم مصر يعكس العلاقات الجيدة التي تجمع البلدين، منوهة بأن الأمر ليس غريباً على الإمارات، فقد أوصى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" أبناءه بمصر.
سهام فوزي
ونوهت سهام فوزي -في تصريح إلى «سفن إي نيوز»- أن مصر دائمة الوقوف في صف الحق العربي، لذلك لم يكن غريباً ذلك الموقف العربي الذي لمسناه في 30 يونيو، فمصر هي الشقيقة الكبرى لدول الخليج.
وأشارت إلى أن دعم دول الخليج ساعد مصر على تخطي تبعات ثورتي 25 يناير و30 يونيو وما بينهما من عدم استقرار سياسي وإضرابات ومتاعب اقتصادية متعددة، حتى تمكنت مصر من التغلب على فترة عدم وجود استثمارات وهروب رأس المال.
ولفتت إلى أن مصر كانت في مرحلة من الضعف وأنه لولا دعم دول الخليج العربي لعانت مصر من عواقب وخيمة.