انتشار موسع لجرائم القتل في الآونة الأخيرة، ولأسباب غير منطقية، جاء آخرها بسبب "المايونيز"، حيث قام رجل في جورجيا بقتل امرأة وإصابة أخرى تعملان بأحد مطاعم الوجبات السريعة، لأن إحداهما وضعت له الكثير من المايونيز في شطيرته.
بعد تلك الجريمة يأتي السؤال "لماذا انتشرت جرائم القتل حتى لأتفه الأسباب؟"، وهذا ما أجابت عنه دكتورة علم النفس المصرية إيمان عبدالله، حيث ترى أن الجريمة تتطور بتطور المجتمعات، فتحكم الجريمة متغيرات اجتماعية وتطورات قانونية، موضحة خطأ الاعتقاد بأن الجريمة مسلك منحرف أو ظاهرة شريرة، قائلةً: الجريمة في حقيقتها ظاهرة قانونية وقد تكون أيضًا ظاهرة ناتجة عن أسباب نفسية.
وأشارت عبدالله إلى أن هناك من يعتقد أن الجريمة في حد ذاتها هي حرية، في اعتقاد منهم بأن الجريمة تواكب التطور الحضاري وتلازمه.
وأرجعت الدكتورة إيمان عبدالله أسباب انتشار جرائم القتل لثلاثة عوامل رئيسية تؤثر في مرتكب الجريمة، وهي:
وأوضحت أن عدم ضبط النفس من أكثر ما يؤدي لارتكاب الجرائم، فالبعض لا يمتلك القدرة على تقليل حدة الغضب وبالتالي من الممكن أن ينفس عن غضبه لأتفه الأسباب مرتكبًا جريمة.
وأضافت أن تزايد حدة الأحداث أيضًا يرجع للتنشئة الاجتماعية، وغياب الوازع الديني والأخلاق والقيم، كما أن لمشاهدة دراما العنف أيضًا أثر كبير، لأن الإنسان يتصرف كما يشاهد، ويتعلم العنف كما يتعلم السلوك السوي.
وقالت "عبدالله" إن انتشار الأسلحة وسهولة الحصول عليها، وتعاطي المخدرات أيضًا من ضمن الأسباب الهامة التي تساعد على انتشار الجريمة.
كما أشارت إلى خطورة وجود بعض المخدرات المركبة الكيمائية، التي تؤدي لتدمير الخلايا العصبية للمخ وتتسبب في أعراض شبيهة بأعراض الأمراض النفسية والعقلية.
وقالت إن الجريمة منتشرة للأسف في كل المجتمعات، ولا يقتصر ضررها على الأشخاص فقط بل تضر المجتمع كله.
ونصحت في نهاية حديثها بضرورة الاهتمام بالتأهيل الفكري والسلوكي للإنسان، وكذلك حجب نشر محتوى العنف والجرائم، لأنه يأتي بنتيجة سلبية، وضرورة نشر العقاب أيضًا الذي يقع على المجرم، للحد من انتشار الجرائم.