أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن قرار جديد يقضي بإنهاء العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، بعد اعتراف الأخيرة باستقلال جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك .
ورأى مراقبون أن القرار السوري قد ينعكس بالسلب عليها وتتخذ أوكرانيا قرارات ضدها، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأوكراني التي أكد فيها أن ضغوط العقوبات على دمشق الحليفة لموسكو ستزداد شدة، واصفا القرار السوري بـ"الموضوع التافه".
السفير أحمد القويسني مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، قال إن أوكرانيا دولة لا تقدر على السيطرة على أراضيها، وسوريا تعتبر تحت الاحتلال الروسي والإرادة الإيرانية.
وأوضح في تصريحات إلى "سفن إى نيوز" أن سبب اتخاذ أوكرانيا للقرار حتى لا يكون موقف سوريا مقدمة لدول أخرى تعترف باستقلال الدولتين، مؤكدًا أن سوريا اتخدت القرار برغبتها مجاملة لروسيا.
وتابع أن القرار لن يؤثر كثيرا لأن سوريا في وضع ليس لها أي أثر على الساحة الدولية، ولا الاعتراف السوري سيؤثر في شيء، مضيفًا أن القرار يدل على أن القرار السياسي السوري مرتهن بإرادة الكرملين.
وتعتبر سوريا أول دولة تعترف باستقلال الجمهوريتين الانفصاليتين بعد روسيا التي اعترفت بهما في 21 فبراير، قبل يومين من بدء الأزمة الروسية الأوكرانية.
وسبق واعترفت الحكومة السورية في مايو 2018 بمنطقتي أبخازيا وأوسيتيا الانفصاليتين في جورجيا، الواقعتين تحت النفوذ الروسي دعما لحليفتها الاستراتيجية روسيا.
من جانبه، أكد الدكتور مختار غباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن سوريا ضمن الجزء المهم لروسيا لأن هناك قواعد عسكرية لروسيا في الداخل السوري، فمن الطبيعي أن تقر سوريا باستقلال الدولتين.
وأضاف أن هناك دول منها بيلاروسيا، وسوريا تتبع القرارات الروسية ومن الطبيعي أن تتخذ مثل هذا القرار، مشيرا إلى أن التأثير الوحيد الواقع على سوريا يكون في حالة إذا كانت تستورد منتجات من أوكرانيا وفي هذه الحالة ستحرم منها.
وأردف أن هناك تحالف روسي-سوري منذ 2015، وتتبع سوريا روسيا في جميع قرارتها، ولكن تظل أوكرانيا منطقة استراتيجية في عمق الأمن القومي الروسي.
وأكد أنه لن يكون هناك نتائج ملموسة تؤثر على سوريا، لأن الجانب الأوكراني نفسه لا يعتبر الأمر كبيرا.