خاص بعد 13 عاما على رحيل «ملك البوب».. مايكل جاكسون الرجل الاستثنائي في الفن والحياة

فيروز كراوية: جاكسون أول من أدخل الموسيقى السوداء إلى أمريكا

هاني شنودة: لم يصل أحد إلي شعبية جاكسون إلى الآن

يمر اليوم 13 عاماً على رحيل "ملك البوب" المطرب العالمي "مايكل جاكسون والذي يعد أحد أهم وأبرز وأشهر المطربين، والذي كان رمزاً من رموز الموسيقى في العالم.

ساهم مايكل جاكسون بتغيير وجه الموسيقي وكيفية تلقينها فهو الراقص والمغني الذي قدم عبر تاريخه سردية مغايرة في تاريخ الغناء العالمي بجوار تاريخه الشخصي الذي يتجاور في الغرابة والاختلاف والاثارة.

وهنا نتذكر ما قاله القس الأسود "شاربتون" وهو من قادة الأميركيين السود، وصديق لعائلة جاكسون: «أكبر نجاح لمايكل ليس في عدد الأسطوانات التي باعها، وليس في عشرات الملايين من عشاق أغانية داخل وخارج أميركا، بل إن أكبر نجاح هو أنه وضع الثقافة فوق العرق، لم يقل أبيض إنه لا يحب أغانيه لأنه أسود، ولم يقل أسود إنه يجب أن يكون فنان السود فقط".

عائلة إفريقية أمريكية

ولد مايكل جاكسون في الـ29 من أغسطس 1958 بمدينة سيدني، وكان ترتيبه الثامن بين أشقائه العشرة لعائلة إفريقية أمريكية من الطبقة العاملة عاشت في مدينة غاري بولاية إنديانا وهي أحد المدن الصناعية التي تتبع شيكاغو، لديه ثلاث شقيقات وهم "لاتويا وريبي وجانيت"، وخمسة أشقاء: جاكي، تيتو، جير ماين، مارلون وراندي، وتوفي الشقيق السادس براندون الذي كان التوأم للأخ الأكبر مارلون، بعد وقت قصير من الولادة.مايكل جاكسونمايكل جاكسون

عرش البوب

مسيرة جاكسون الغنائية بدأت عبر أسرته وبقيادة والده لتكون فرقة "جاكسون فايف" والتي حققت نجاحا كبيرا، إلا أن مايكل كان مختلفا وملفت للانتباه، وقد انفصل عن الفرقة 1971 ليعمل بمفرده في أوائل السبعينيات من القرن المنصرم، لينطلق منفرداً بأول عمل غنائي يحمل صوته ليتربع على عرش البوب من يومها ولم ينزل إلى الآن.

ويبقى السؤال الذي نطرحه اليوم بعد 13 عاما من الرحيل، هل لازال جاكسون يتربع على عرش البوب، ليحتفظ بشعبيته أم أنه قد فقدها بالرحيل؟

الأول والأكثر شيوعاً

يقول الموسيقار المصري هاني شنودة: إن انتشار جاكسون بدأ طبيعيا نتيجة بداياته مع فرقة "جاكسون فايف" إخوته، والتي حققت انتشار وذيوع ملفت في فترة ما قبل الثمانينيات، وبالتالي فإن نجاحه جاء ملهمًا، خاصة وقد خرج من عباءة الغناء الجماعي عبر فرقة أخوته ليغني بجوار 4 أفراد، وانفصل لينافس عبر ما يريد تقديمه، صحيح إن أخته كانت تنافسه بشكل ملفت وخطفت الأضواء منه في البدايات إلا أن اختيارات جاكسون لموضوع ما يقدمه ويطرحه من أغاني كانت سببا في نجاحه، ليبدأ رحلة مع النجومية ويصل صوته لكل الدنيا عبر أغانيه.

هاني شنودةهاني شنودة

ولفت هاني شنودة إلى أن ما أثار حفيظته شخصيا هو لجوء جاكسون إلى تغيير شكله ورفضه للونه الطبيعي ولجوءه إلى عمليات ترقيع.

وختم "شنودة": "إن طريقة وأسلوب جاكسون جعله الأول والأكثر شيوعا، رغم وجود أصوات غنائية أجمل منه، لكن شعبية جاكسون إلى الآن لم يصل إليها أحد".

الموسيقى السوداء

ومن جانبها تقول فيروز كراوية إن مايكل جاكسون ومادونا يعتبران حالة استثنائية لأن ظهورهما كان متزامنا مع توسع صناعة الموسيقى في السبعينيات والثمانينيات بشكل غير مسبوق.

 وهذا يرجع إلى الشهرة الواسعة والإنتاج الضخم لنجمين تمتعا بحصاد أفكار جديدة على نطاق واسع مثل قنوات الموسيقى المتخصصة والفيديو كليب.مايكل جاكسونمايكل جاكسون

وتتابع "كراوية" قائلة: إن الصناعة الموسيقية الأمريكية فيما بعد أصبحت تقدم نجوم بغزارة كبيرة والعديد منهم يتمتعون بمواهب كبيرة لكن لن يكرروا نفس مدة الاستمرارية بسبب اختلاف العصر وكثافة الإنتاج وصعوبة المنافسة.

وتشير "كراوية" إلى أن مايكل جاكسون له فضل كبير في دخول الموسيقى السوداء بأنواعها الجاز والسول ميوزيك والآر اند بي للإنتاج التجاري، وبعده هناك نجوم كثر استفادوا من هذا الاتجاه، مثل "برونو مارس" حاليا.

فيروز كراويةفيروز كراوية

وختمت "كراوية" حديثها بالتأكيد على أن نجومية جاكسون لم يختطفها أحد منه إلى الآن وبعد 13 عاماً من الرحيل.