هاني شاكر منع المطربين من الغناء وتم استضافتهم في دول أخرى
أنا مع الرقابة ولكن أصبحنا في زمن لا يمكن منع شئ به
لا أحب أغاني الراب ولكن لها جمهورها
أسرتي خط أحمر ولا أظهر لكي أبقى تحت الأضواء
سأقبل تقديم أي دور مناسب حتى وإن تخطيت عمر البطولة
«تيجي نقسم القمر أنا نص وأنتي نص.. تيجي نرسم على الشجر حرفين اسمينا وبس»، كانت هذه إحدى أغنيات الانطلاق التي حظي بها المطرب اللبناني الكبير وليد توفيق في الوطن العربي، ليصبح خلال مشواره واحدًا من أهم وأشهر مطربي لبنان.
وليد توفيق
48 عامًا، هو العمر الفني للمطرب اللبناني وليد توفيق الذي استطاع خلال هذه الفترة أن يتربع في قلوب محبيه، مُقدمًا أغنيات لا يمكن أن تُنسى من عقول الجمهور، وأعمال سينمائية يتمنى أن يعيد تجربتها مرة أخرى، حبًا فيما يقدم من فن، عاملًا على بناء جسر ما بين جيل عاش به وبنى مجده وجيلًا آخر قرر أن يتواصل معه ويكون أيضًا جزء منه.
أجرى موقع «سفن إي نيوز»، حوارا مع المطرب اللبناني وليد توفيق، للتعرف على خطواته السابقة وطموحاته وشغفه الفني الذي مازال قائمًا وينتظر أن يقوم بتنفيذه خلال الأيام القادمة.
قدمت مؤخرًا تجربة غنائية ناجحة مع المطرب جاد شويري.. متى ينتظر الجمهور وليد توفيق مرة ثانية؟
بالفعل استطعنا من خلال أغنية «دكتور في الحب»، أن نجمع بين جيل الشباب وجيلي وأن نقدم عملا مميزا، وقمنا بالجمع بين أغنية قديمة وأخرى جديدة، وبالفعل نجحت وأحبها الجمهور وتركت صدى كبير، وسيكون هناك أيضًا تعاون آخر مع جاد شوري قريبًا ولكن هذه المرة سيكون كمخرج فقط.
لم أتعمد أن تكون أعمالي قليلة بالمعني الحرفي للكلمة، ولكني دائمًا ما أبحث عن عمل قريب من الجمهور، لا يحدث الفارق بالنسبة لي في كمية الأغينات التي أقوم بطرحها ولكن الأهم هو نوعها، فأنا صاحب أغاني كثيرة حتى وإن لم أقدم أغنيات جديدة سيظل لدي من الأغاني ما سيعيش لسنوات.
ولكني دائمًا أبحث عما هو جديد، يحبه الجمهور، وعلى الصعيد الإعلامي، بالفعل أنا لا أود الظهور لأجل الظهور، فإذا كان لدي ما أقدمه وأتحدث به سأفعل ذلك، ولكني لا أحب ما يحدث حاليًا من الظهور لأجل إلقاء الضوء وما شابه ذلك، كما أن السوشيال ميديا جعلت ظهورنا كثير وبالتالي لابد أن أظهر بمظهر يكون لائق لي ولتاريخي.
أنا أحب السينما بشكل كبير، وقدمت بالفعل أعمال أحبها وأحبها الجمهور المصري والعالم العربي، ولكن من كان يحيطني من منتجين ومخرجين رحلوا عن عالمنان وحتى أتعرف على وجوه جديدة، وجيل جديد ليس بالأمر السهل، لكن في النهاية لبنان ومصر ولادي، وإذا أتى لي أي عمل مناسب سأقوم به حتى وإن تخطيت عمر البطولة ولكن حبي للسينما والمسرح يجعلني قادرا على تقديم أي دور.
هناك حالة كبيرة من التغيير الموسيقى.. ما رأيك بها؟
الحالة الموسيقية تتغير من جيل لآخر، فكان والدي على سبيل المثال لا يحب ما يقدمه جيل الشباب حينها، وهكذا، والتوزيعات تتغير والموضة وطريقة الغناء تتغير وهذا أمر مطلوب وطبيعي، وجيلنا مطلوب منه أن يتمسك بالعصا من منتصفها، وأن يقدم أعمالا تعجب جمهورنا وفي ذات الوقت يكسب الجمهور من الشباب.
أنا مع الرقابة وضد أي إسفاف يظهر بالأغنيات، يجرح تربيتنا العربية ولكني أيضًا مع أن يحصل الشباب على فرصتهم كاملة، ولا نضعهم في إطار تصنيفات مهرجانات وراب وما شابه، فقد قال لي الراحل بليغ حمدي في بداياتي، أن يغني الشباب أفضل من أن يفعل شئ آخر.
أننا حاليًا في زمن السوشيال ميديا كيف يمكننا أن نمنع أن يصل أي مُنتج للجمهور، فنقيب الموسيقيين هاني شاكر منع البعض من الغناء في مصر، لنجد أن دول أخرى قامت بعمل حفلات لهم واستقبلتهم، وبالتالي علينا أن نعي أن الجمهور هو الحكم والقاضي، فلا رقابة بشكل جذري.
ما علينا أن نقدم أغنيات محترمة وجيدة وتنال إعجاب الجمهور، وفي النهاية هم الحكم يستمعوا إلى ما يريدون.
أنا على المستوى الشخصي أغاني الراب لا أحبها، حتى بالأجنبي، وبالعربي أيضًا، ولكن الجمهور يحبها ولهم كل الحق في ذلك.
وليد توفيق
أما أغاني المهرجانات، فأنا كنت ممن قام بغناء المقسوم في «تيجي نقسم القمر» و«إيه العظمة دي كلها»، وغيرها من الأغنيات، وهذا شعبي، ولكن الفارق أن كلامه محترم، وكان لا يخدش حياء من يستمع إليها، لكن من وجهة نظري لا يوجد شئ اسمه أغاني مهرجانات.
الأمر تم تفسيره بشكل خاطئ، فأنا تحدثت عن أموالي بالبنوك اللبنانية وهي 20 مليون بالعملة اللبنانية وتم تفسيرها على أنها بالدولار، وهذا «صيت غنا ولا صيت فقر»، وأهم ما يهمني هو الصحة وليست الأموال.
البساطة والصدق، هو ما جمعني مع جمهوري، ففي التمثيل كنت صادق وأقدم ما أشعر به، وفي الغناء عملت على تقريب الجملة الموسيقية للجمهور حتى يستطيعوا القيام بغناءها، وقربت من الجمهور لأنهم هم الحكم.
فأنا أشكر الله وجمهوري الذين ما زالوا محيطين بي منذ 48 عاما عمر تاريخي الفني، وأيضًا السوشيال ميديا التي جعلت الفنانين في حالة أقرب للجمهور بالرغم ما بها من أضرار في بعض الأوقات.
وليد توفيق
منذ بداياتي وحين تزوجت ملكة جمال الكون، لم أدخل أمر أسرتي في الحياة العامة، وأفضل دائمًا أن يظلوا خارج الإعلام والسوشيال ميديا، وأبنائي يفضلون دائمًا أن يحبهم الناس لأجلهم ليس لكون أن والدهم مطرب شهير أو والدتهم ملكة جمال الكون، وأنا أقدر ذلك بهم كثيرًا.
الفنان الحقيقي دائمًا طماع، فعلى قدر ما قدم خلال مشواره يشعر دائمًا أن يريد أن يقدم المزيد، والطموح لا ينتهي على الإطلاق، ومن الأشياء التي لم أحققها بعد هي المسرح الغنائي، والفيلم الغنائي بشكل كامل، وهذا أمر مكلف جدًا، ولذلك المنتجين يبتعدون عن تنفيذه، وأود أيضًا تقديم وليد توفيق في برنامج «شو»، ولكن يكون مختلف عما قدمه أي فنان من قبل.
فما زال لدي الكثير من الأفكار التي أود تقديمها لجمهوري وأحبائي وأتمنى أن يعطيني الله العمر حتى أستطيع دائمًا إسعاد الجمهور.
ما زلت أود أن استمع إلى الأغنيات القديمة، لأنه يناسب أفكاري وذوقي، ومن الأسماء الذي أحب سماعها، أم كلثوم وعبد الوهاب وصباح فخري، فريد الأطرش، وألحان بيلغ حمدي والسنباطي، فمازلت حتى الآن أتعلم من هؤلاء.
وليد توفيق
ولكن هذا لا يمنع أني استمع لكل ما هو جديد، وما أشعر أنه قريب من إحساسي أستمع إليه أكثر من مرة.
لا يمكن القول أن هناك أحد يتعرض للظلم، وذلك بسبب العديد من البرامج التي تقوم على إظهار العديد من المواهب الغنائية، ولكن الأمر يعتمد على نضج وموهبة المطرب، من الممكن أن يصبح نجم خلال عام.
ولكن من لديه الموهبة ولا يوجد لديه الخيرة، هو بالفعل من يتعرض للظلم، فلا يأخذ حظا كافيا.
لقد تعاقدت مع شركة روتانا للصوتيات والمرئيات لإصدار ميني ألبوم، به العديد من الأغنيات المصرية واللبنانية والطرب، وسيتم تصويرها جميعًا بصيغة الفيديو كليب وسيراها الجمهور قريبًا.