تعقد لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، اجتماعها الدوري الشهري لشهر يونيو 2022، غدا الخميس، ومن المقرر مناقشة اتخاذ قرارا بشأن رفع سعر الفائدة، وذلك عقب قرار البنك الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة 75 نقطة أساس، الشهر الجاري للمرة الثانية.
وكان البنك المركزي المصري قد قرر رفع سعر الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة 1%، وذلك على خلفية رفع البنك الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة على الدولار بنسبة 50 نقطة أساس شهر مايو الماضي.
ويواجه العالم موجة من التضخم العالمي ونقص في السلع والخدمات وارتفاع أسعار المواد البترولية والطاقة والغاز، جراء الحرب الروسية الأوكرانية منذ شهر فبراير الماضي، وما تبعها من تداعيات على الوضع الاقتصادي والأمني والغذائي العالمي.
ويتوقع الدكتور جمال شحاته، أستاذ إدارة وتخطيط الاستراتيجيات وعميد كلية التجارة جامعة القاهرة، تثبيت البنك المركزي المصري لسعر الفائدة وعدم اتجاهه لرفعها خلال اجتماع غد الخميس، سواء على الإيداع أو الإقراض.
وأكد شحاته في تصريحات لموقع «سفن إي نيوز»، أن البنوك والمصارف في مصر تواجه إشكاليات تتمثل في عدم الإقبال على القروض، وبالتالي ضعف المكاسب من حيث الفائدة.
وأشار أستاذ تخطيط الاستراتيجيات، إلى أن البنوك لن تستطيع الوفاء للمودعين بصور أكبر من الحالية في حالة رفع سعر الفائدة على الإيداع نظرا للظروف الاقتصادية.
واستند إلى توقعاته بقرارات وحركات الحكومة المصرية خلال الأيام الأخيرة، بالتخطيط والمواجهة الصحيحة للوضع الاقتصادي بخلق مزيد من فرص الاستثمار والسعي إلى جذب 40 مليار دولار استثمار أجنبى خلال 4 سنوات، وما تبع ذلك من حوافز وتسهيلات وتشريعات وتعديلات اقتصادية للمستثمرين في القطاع الخاص والأجنبي.
وقال إنه على الرغم من وقوف البنوك والمصارف المصرية وراء الاقتصاد المصري، إلا أن الحكومة بدأت في إنعاش الأسواق ووفرت قروضا للشركات الصغيرة والمتوسطة بفوائد أقل من البنوك تترواح بين 8% و12% ثابتة.
وأكد أن مصر تحتاج خلال الفترة المقبلة إلى تكثيف آليات جذب الاستثمار الأجنبي وتهيئة البيئة المناسبة لذلك والقضاء على البيروقراطية والمخاطر المالية والروتين.
وأشار إلى القمة المصرية السعودية أمس والتي نتج عنها استثمارات بحوالي 8 مليار دولار أمريكي، لافتا إلى أن مصر ستحصل عليهم في شكل استثمارات ومشروعات داخل الدولة وبالتالي إنعاش للوضع الاقتصادي.
ونوه إلى عدم ارتباط الوضع الاقتصادي برفع سعر الفائدة في البنك الفيدرالي الأمريكي بصورة مباشرة، لأن حجم التبادل التجاري بين واشنطن والقاهرة لا يتخطى 2 مليار دولار.
ولفت إلى تقدم مصر في ملف تحقيق الأمن الغذائي وسد الفجوة الغذائية، وبالتالي توفير العملة الصعبة من صادرات مصر بالخارج وخصوصًا للحصول على الحبوب.