كشفت الحكومة المصرية اليوم الإثنين عن خطوات عملية لجذب الاستثمار وتعزيزه، تمثلت في إصدار قرار خاص بتوفير الأراضي الصناعية بنظام حق الانتفاع، وإتاحتها بنظام البيع بسعر المرافق فقط، ومنع أي جهة من جهات الدولة من فرض رسوما أو خلافه على المستثمرين دون الرجوع إلى مجلس الوزراء.
كما تضمنت الخطوات إنشاء لجنة لحل مشكلات المستثمرين، وصياغة نموذج عقد شراكة مع القطاع الخاص في مجال إنشاء المستشفيات أو الجامعات.
وأكدت الحكومة أنه في إطار تبسيط الإجراءات الإدارية الخاصة بأعمال المستثمرين، جاري إعداد مشروع قانون الدعاوى البسيطة، لتيسير الإجراءات على المستثمرين، هذا إلى جانب مشروع التوقيع الالكتروني، الذى سيسهم أيضاً في تقليص مدد الإجراءات.
وبدأت وزارة التخطيط، تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، وجذب المزيد من الاستثمارات من القطاع الخاص، ودراسة التجارب الخاصة بالدول المختلفة في مجال تحفيز الاستثمارات، خاصة في قطاعات الصناعة، والهيدروجين الأخضر، وغيرها من القطاعات الواعدة، استعدادا لطرح مجموعة من مشروعات تحلية مياه البحر، حيث تم التوافق على الأراضي وتجهيزها.
وأعلن وزير المالية المصري، محمد معيط، تشكيل لجنة لبحث الحوافز الخاصة بجذب المستثمرين، كما يتم العمل حاليا على إعداد تصور واضح لبرنامج الطروحات في البورصة.
ويرى المحلل والخير الاقتصادي، أحمد يعقوب، أن القرارات المعلنة اليوم عقب اجتماع الحكومة المصرية بحضور العديد من الوزراء تأتي لتحقيق خطة الدولة الرامية إلى جذب 10 مليارات دولار استثمارات على مدار 4 سنوات من الآن.
وأكد يعقوب في تصريحات إلى «سفن إي نيوز»، أن ذلك كله ينعكس على الناتج المحلي وفرص العمل المتوفرة وتصنيف مصر الاقتصادي العالمي، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر.
وأشار إلى أن الحكومة تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في الاستثمارات ورفع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات من 35% إلى 65%، وهو ما يعزز أيضا زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يدخل في شراكات ويستمر رؤوس أمواله عبر القطاع الخاص في مصر.
وذكر أن التشريعات الجديدة والتسهيلات والحوافز تدخل ضمن الإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري وتحسين بيئة للاستثمار الأجنبي، بالإضافة إلى تعزيز اقتصاديات في مجالات جديدة كالزراعة وتكنولوجيا المعلومات والصناعة.
وأكد أن التشريعات والتسهيلات تمنح ثقة أكبر وتدفع المستثمرين الحاليين إلى زيادة استثماراتهم فضلا عن جذب الجديد عبر الحافز الجمركية والضريبية، منوها إلى أن ما تقدمه مصر من عام 2016 وحتى الآن هو تمهيد لبيئة استثمارية قرية تنعكس على نمو الناتج المحلي وزيادة الصادرات.
وحول الهدف من النظرة الجديدة للطرح في البورصة، قال إن الهدف من ذلك هو تنشيط سوق المال وضخ مزيد من المال في البورصة المصرية وزيادة المساحات الاستثمارية أمام الأشخاص والجهات.
ولفت إلى أن النظرة الجديدة ستجعل البورصة المصرية أداة استثمارية أمام المواطنين بالإضافة إلى الذهب وشهادات الإدخار والعقارات لتحقيق أعلى عائد، مضيفا أن قرار طرح 12 شركة عامة في البورصة يعكس مزيدا من الاستقرار.