يجري المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، يرافقه نائب وزير خارجية بلاده سادات أونال، اليوم الأحد، مباحثات في العاصمة البلجيكية بروكسل حول طلب السويد وفنلندا الانضمام إلى عضوية حلف شمال الأطلسي.
وأمس السبت، صرح كالين بأنه لا يمكن إحراز تقدم في المفاوضات الجارية بين أنقرة وستوكهولم بخصوص عضوية السويد بحلف شمال الأطلسي "ناتو" ما لم تُقدم على وضع حد لأنشطة التنظيمات الإرهابية على أراضيها.
ولفت إلى أن إنارة صور ضوئية لمنظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية على مبان بالعاصمة السويدية ستوكهولم، قبل أيام، دليل جديد على مدى تجذّر هذا التنظيم، وما يتلقاه من ترحيب ودعم في هذا البلد.
وأوضح كالين أن وفدين من السويد وفنلندا زارا أنقرة قبل أسبوعين لمناقشة التحفظ التركي على انضمام بلادهما إلى الناتو، وشرحت تركيا أسباسبها بوضوح، والبلدان باتا على علم كامل بتطلع تركيا في هذا الخصوص.
وأوضح أن تركيا تتطلع إلى إنهاء السويد وفنلندا احتضان التنظيمات الإرهابية وكافة واجهاتها بدءا من المنظمة الانفصالية ومرورا بوحدات الشعب الكردية والاتحاد الديمقراطي السوري وحركة خدمة التابعة للداعية الديني فتح الله جولين المتهم بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة ضد نظام الرئيس رجب طيب أردوغان في منتصف يوليو العام 2016، وانتهاءا بقطع الطريق أمامها من جمع الأموال وتجنيد عناصر بصفوفها وتوظيف أنشطتها ضد تركيا والحيلولة دون ذلك بشكل قطعي.
وشدد على أن الحكومة السويدية سبق وقالت إنها بصدد اتخاذ عدد من الإجراءات لطمأنة تركيا انطلاقا من باب حسن النوايا، مبينا أن أنقرة ترغب في رؤية خطوات ملموسة في هذا الإطار.
وأضاف أن عضوية الناتو تحتم على الأعضاء اتخاذ بعض المبادئ الأمنية بحكم أنها منظمة أمنية، وعلى الدول المرشحة لنيل عضويته أن تراعي تلك المبادئ، والعمل على تبديد المخاوف الأمنية للدول الأعضاء.
وأكد كالين أنه سيلتقي ضمن زيارته إلى بروكسل كبار المسؤولين في الناتو، يعقبه اجتماع لاحق مع مسؤولين من السويد وفنلندا.
وفي 18 مايو الماضي، تقدمت السويد وفنلندا بطلب رسمي للانضمام إلى الناتو، بعد أن سرّعت الحرب الروسية ضد أوكرانيا باتخاذ قرار المضيّ بهذا المسار، وفي المقابل ترفض أنقرة انضمام البلدين إلى الحلف، مرجعة ذلك إلى دعمهما لتنظيمات إرهابية.
وسبق أن أعلن أردوغان أن موافقة تركيا على انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو مرهونة بمدى مراعاة البلدين لمخاوف أنقرة الأمنية.