صاحب انطلاق الحرب الروسية الأوكرانية فبراير الماضي، تدريبات عسكرية عدة من دول حلفاء سواء لروسيا أو أوكرانيا، سرعان ما تطورت إلى مناورات عسكرية مشتركة بين العديد من الدول، وصولا إلى استعراض دول ذات مراكز قوى في العالم لترسانتها العسكرية وتجهيزات جيوشها وما لديها من آلة حربية.
حاملة طائرات
ومنذ 24 ساعة فقط، أعلنت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" إطلاق حاملة الطائرات الثالثة، وبدء مراحل الاختبارات لها، بإمكانيات عسكرية متطورة في خطوة لتعزيز هيمنة بكين على مضيق تايوان.
وأطلقت اسم المقاطعة الصينية "فوجيان" على الحاملة التي تبعد عن تايوان قرابة 128 كيلو مترا، في إشارة سياسية واضحة، حيث تسعى الصين إلى إخضاع تايوان إليها في ظل علاقات متوترة مع الولايات المتحدة الأمريكية الداعمة لتايوان.
حاملة طائرات صينية
ويقول العقيد حاتم صابر، العسكري المصري، وخبير مقاومة الإرهاب وأمن المعلومات، إنه طبقا للعلوم العسكرية فإن ما تفعله الصين من استعراض للحاملة من باب التلويح باستخدام قوة أمن رادعة، وأيضا من باب الحرب النفسية، تزامناً مع الموقف الحالي والحرب الروسية الأوكرانية، والعلاقات الصينية المتوترة مع دول عالمية على رأسها أمريكا.
وأضاف صابر في تصريحات إلى «سفن إي نيوز»، أن الصين تواصل استعراض قوتها من حيث عرض حاملة الطائرات وأيضا اختراق المجال الجوي لتايوان أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، وأن ذلك يمكن أن يوفر عليها الدخول في حرب عسكرية حقيقية، إذ يمكن للتلويح العسكري بالقوة الرادعة أن يؤدي الرسائل المطلوبة.
حاملة طائرات صينية
وأوضح أن ما تستعرضه الصين في سياق تبعات الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تعتبر الصين حليف من أحد حلفاء أطراف الحرب، والتي تمثل أوكرانيا فيها واجهة لدول حلف الناتو والولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار إلى أنه طبقا لعلم السياسة العسكرية فإن الدول المستعرضة لقواتها العسكرية وإمكانياتها المقاتلة تريد تحقيق أهدافا عسكرية من وراء هذا الأمر والضغط عبر التلويح بالقوة العسكرية.
وتوقع أن تكون تلك الاستعراضات والمناورات العسكرية أمرا سائدا لطالما ظلت الحرب الروسية الأوكرانية مستمرة.
وأكد أن الصين هي القوة العسكرية الحالية التي لديها القدرة على شن حرب في الوقت الحالي وتحقيق مكاسب سريعة فيها، على الرغم من أن القوة العسكرية الصينية بشكلها الحديث لم تختبر أو تخوض حربا.