خاص قمة فرنسية ألمانية إيطالية في أوكرانيا.. هل تساهم في الحل أم تزيد الأزمة؟

هل تنجح زيارة كييف في حل الأزمة الأوكرانية؟

زيارة جديدة تقوم بها إيطاليا وألمانيا وفرنسا بالعاصمة كييف لمناقشة الدعم العسكري وطلب أوكرانيا الانضمام للاتحاد الأوروبي وسط توقعات بأن تطول مدة الحرب الروسية الأوكرانية لمزيد من الأشهر لتمسك كل من روسيا وأوكرانيا بآرائهم.

ووسط تساؤلات حول مدى فاعلية الزيارة في تحقيق أهدافها، يرى خبراء أن الحرب إما أن تنتهى أو أن تتطور لمواجهة مع الناتو بعد مرور 100 يوما عليها، وأعلن قصر الإليزيه ووسائل إعلام إيطالية وألمانية، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتس، ورئيس الحكومة الإيطالي ماريو دراجي، استقلوا معا قطارا خاصا متجها إلى عاصمة أوكرانيا (كييف).

هدف الزيارة التوصل لاتفاق للتهدئة من قبل الطرفين

ويرى السفير عبد الرؤوف الريدي، سفير مصر الأسبق في واشنطن، أن الزيارة هدفها التوصل لاتفاق للتهدئة من قبل الطرفين، مضيفا في حديثه لـ«سفن إي نيوز» أن روسيا لا تسعى للتصعيد في الوقت الحالي، وإنما تريد تسوية لضمان استقرار الأوضاع في القريب.

روسيا لن تتجه للتسوية

وفي السياق قال السفير أحمد القويسني، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن روسيا لن تتجه للتسوية إلا بعد تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها الحرب، التي من أهمها الحفاظ على وحدة أراضيها.

وأضاف في تصريحات إلى «سفن إي نيوز» أن روسيا تسعى لإبعاد حلف شمال الأطلسي عن أراضيها، والنقطة التي تقف عندها روسيا هي الانتهاء من إرسال رسائل واضحة للغرب بأنها تستطيع استخدام القوة مرة وأخرى لحماية أراضيها.

ورأى أن الجهود التي تحدث الآن، لن تصل للتسوية التحالف الغربي الذي يضم أمريكا، وكل الدول الأوروبية وشرق أوكرانيا وحلف الناتو لديه أهداف لتفكيك الاتحاد الروسي وجعل المغامرة الروسية بتكلفة باهظة، مضيفا أن الدول الغربية رصدت أموال طائلة لشن حرب مثل هذه للضغط على المواطن الروسي في المقام الأول.

وتابع إنه فور أن يقتنع الغرب بأن الاتحاد الروسي أقوى من أن يتم تفكيكه سيجري وقتها الجلوس على طاولة للتفاوض على نظام أمني جديد، ولكن بعد أن تنتهي روسيا من ضم ما تريد أن تضمه من الأراضي الأوكرانية، وبعد أن يقتنع حلف شمال الأطلسي أن روسيا قادرة على الحرب.

وتوقع أن الزيارة ستكون لتسوية ما بشأن شرق أوكرانيا، ولمنع وجود إطلالة بحرية لأوكرانيا، ولمنع حلف شمال الأطلسي من التوسع في الجوار الروسي