«الدنيا ريشة في هوا.. طايرة بغير جناحين.. وإحنا النهاردة سوا.. وبكرة هنكون فين في الدنيا».. كلمات تسمعها وترددها بصوته العذب الحنون رغم كثرة عدد من أعادوا تأديتها من بعده، لكن ظل أداء الفنان والمطرب سعد عبد الوهاب وصوته الجميل علامة مميزة لهذه الأغنية وغيرها من الأغنيات التي أكدت على موهبة استثنائية تقاوم مرور الزمن وتقوى على النسيان.
سعد عبدالوهاب في فيلم علموني الحب
سعد عبد الوهاب الذي يوافق ذكرى ميلاده يوم السادس عشر من يونيو من عام 1926، وقد تخرج في كلية الزراعة جامعة القاهرة، ولكنه عمل بالإذاعة بعد تخرجه لمدة خمس سنوات.
ويبدو أن عمله كمذيع لفت انتباهه وإحساسه إلى صوته الذي كان يستحق أن يصل للجمهور وهو يشدو ويغني عبر الميكروفون بدلاً من أن يتحدث.
وكيف يكون غير ذلك وهو ابن شقيق موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، ابن حسن عبد الوهاب.
الموسيقار محمد عبدالوهاب
ورغم ذلك بدأ رحلته الفنية كممثل في فيلم «العيش والملح» حين اكتشفه المخرج حسين فوزي وقدمه للسينما.
غنى مجموعة من الأغنيات الخالدة في ذاكرة وأرشيف السينما والإذاعة المصرية رغم قلة عددها، ولكن تميزها ورقة إحساسه وعذوبة صوته ظلت سبباً يحفظ لها وله مكاناً في قلوب المستمعين.
«الدنيا ريشة في هواء»، «قلبي القاسي»، و«من خطوة لخطوة» و«على فين وخداني عينيك» هي أبرز أغنيات فيلمه الأشهر «علموني الحب» الذي أنتجه عمه محمد عبد الوهاب، بالإضافة إلى أغنيات «جنة أحلامي»، «شبابك أنت»، «بنات البندر» و«وشك ولا القمر».
سعد عبدالوهاب في فيلم علموني الحب
وقدم عبد الوهاب سبعة أفلام هي: العيش والملح، بلدي وخفة، أختي ستيتة، بلد المحبوب، سيبوني أغني، أماني العمر وعلموني الحب».
ابتعد عن الغناء سنوات طويلة بلغت عشرين عاماً كان خلالها مستشاراً للأغنية الوطنية في الإذاعة بدولة الإمارات العربية المتحدة، كما قام عبد الوهاب بتلحين النشيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وقد رحل عن عالمنا في 23 نوفمبر 2004تاركاً إرثاً فنياً متنوعاً ما بين غناء وألحان وتمثيل.