تحل اليوم ذكرى وفاة العالم عبد الرحمن الكواكبى، واحد من رواد النهضة العربية ومفكريها في القرن التاسع عشر، وأحد مؤسسي الفكر القومي العربي، والذي جاء سبب وفاته لغزًا، فهل كان الخديوي عباس هو سبب وفاته مسمومًا، أم شخص آخر كان له مصلحة في ذلك؟
كما يقول بعض أقاربه أيضًا إن عملاء الدولة العثمانية قد دسوا للكواكبي السم في فنجان القهوة.
عبد الرحمن الكواكبي
ولد الكواكبي بمدينة حلب السورية، في 9 يوليو 1855، وتوفي في 15 من يونيو 1902، وحين كان في الـ22 من عمره عمل محررًأ بجريدة الفرات الرسمية في حلب، وبعدها أسس مع زميله السيد هاشم العطار جريدة الشهباء، وهي أول جريد رسمية عربية خالصة، لكن جاء قرار السلطات العثمانية بغلقها.
وغير الصحافة والكتابة، شغل الكواكبي العديد من الوظائف الرسمية، فكان كاتبًا فخريا للجنة المعارف، ثم محررًا للمقالات، كما شغل منصب عضو محكمة التجارة بولاية حلب، بالإضافة إلى توليه منصب رئيس البلدية.
تنقل السفر الكواكبي بين الهند والصين، وسواحل شرق آسيا وسواحل أفريقيا، حتى استقر فى مصر، التي لقي بها حتفه، في ظروف غامضة.
ودفن الكواكبى بعد وفاته عند جبل المقطم فى مصر، ورثاه كبار رجال الأدب والفكر في مصر وسوريا، وأقيم بحي العجوزة في محافظة الجيزة بمصر مسجدًا كبيرًا باسمه تخليدًا لذكراه.
ونقش على قبره بيتان لحافظ إبراهيم:
هنا رجل الدنيا هنا مهبط التقى هنا خير مظلوم هنا خير كاتب
قفوا وأقرؤوا أم الكتاب وسلموا عليه فهذا القبر قبر الكواكبي
قبر عبد الرحمن الكواكبي
للكواكبي العديد من المؤلفات التي تعد مرجعًا لأي باحث، لكنه قد اشتهر بكتاب "طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد"، وهو واحد من أهم الكتب العربية في القرن التاسع عشر التي تناقش ظاهرة الاستبداد السياسي.