تستعد كوريا الشمالية، لإجراء تجارب نووية بعدما اختبرت العديد من الصواريخ، بحسب ما نقلته الولايات المتحدة الأمريكية لكوريا الجنوبية، عقب اجتماع للجنة المركزية للحزب الحاكم في كوريا الشمالية، الخميس الماضي، بحضور كيم جونج أون، والذي هدف إلى تعزيز جهود وقدرات كوريا الشمالية الدفاعية.
يأتي ذلك في ظل استمرار كوريا الشمالية إجراء تجارب باستخدام المزيد من أنظمة الأسلحة بما في ذلك قواذف صواريخ متعددة، ومقذوفات تفوق فى سرعتها المقذوفات الأسرع من الصوت، ويقدر عدد التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية بـ18 تجربة منذ شهر يناير الماضي، وتسعى الولايات المتحدة إلى تشديد عقوبات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية إلا أن الصين وروسيا استخدمتا الفيتو ضد القرار في مجلس الأمن الدولي.
وذكر بيان لجيش كوريا الجنوبية أن كوريا الشمالية ربما أطلقت قذائف مدفعية، مع تصاعد التوترات بشأن تجربة نووية محتملة في شبه الجزيرة الكورية، وأن الجيش لاحظ آثار إطلاق أسلحة مدفعية، منوهًا إلى أن الصواريخ التي تطلق على ارتفاع منخفض لا يتم الإبلاغ عنها بالضرورة على الفور.
وأكد رفع حالة التأهب تحسبا لمزيد من الاستفزازات مع الحفاظ على تعاون وثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية.
ويرى الدكتور نبيل رشوان، المحلل السياسي، أن كوريا الشمالية تجري تجارب نووية بصورة مستمرة على فترات متقطعة، بالإضافة إلى تجاربها الدفعية وإطلاق الصواريخ في شبه الجزيرة الكورية، إلا أنها لم تعتد على أحد.
وأكد رشوان في تصريحات لموقع «سفن إي نيوز» أن تجارب كوريا الشمالية لا تؤخذ على محمل الجد ولن تسبب أية تخوفات للعالم أو تؤثر على الأبعاد الاقتصادية والسياسية، موضحًا أنه على الرغم من هذا التوصيف لواقع كوريا الشمالية، إلا أن برنامجها النووي مهدد بالفعل.
وأضاف أن كوريا الشمالية تسعى من خلال تجاربها النووية أو إطلاقها صواريخ إلى رفع العقوبات الاقتصادية الموقعة عليها منذ سنوات، ولكن بشروطها، وتستغل الإعلان عن هذه التجارب النووية بهدف تحقيق رفع العقوبات.
وقال إن هناك توازنًا في شبه الجزيرة الكورية بين الكوريتين الشمالية والجنوبية، ممثلًا في القوة العسكرية لكوريا الشمالية ووجود قوات أمريكية في كوريا الجنوبية، وأن وجود القوات الأمريكية يأتي لعدم طغيان كوريا الجنوبية على الشمالية أو اندلاع الحرب بين الدولتين.
من جهته، أكدت كوريا الجنوبية بأنها سترد بشكل حازم ومماثل لأي تجارب نووية من كوريا الشمالية، وحذرت من أن بيونج يانج قد تجري أول تجربة نووية لها منذ عام 2017 في أي وقت.
وقال بلينكن، وزير الخارجية الأمريكية، إن هناك تنسيقًا بين واشنطن وسول بشأن استعداد كوريا الشمالية إلى تجارب نووية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وخارجها، مؤكدًا أن الولايات المتحدة الأمريكية ليس لديها نية عداء تجاه كوريا الشمالية، وعلى الرغم من ذلك تستعد لإجراء تعديلات على وضعها العسكري في كوريا الجنوبية.