تصل تجارة الديناصورات في العالم إلى أكثر من عشرات الملايين من الجنيهات الاسترلينية بفضل اهتمام نجوم العالم مثل ليوناردو دي كابريو ونيكولاس كيج وراسل كرو باقتناء الحفريات.
النجم العالمي ليوناردو دي كابريو
وسلط الفيلم الجديد Jurassic World الضوء على السوق السوداء لصائدي الأحافير الذين يتكسبون بصورة هائلة من بضاعتهم التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ ، وغالبا ما يهربونها "مثل المخدرات".
ورغم أن بعض تلك التجارة لها جانب قانوني، فإن الكثير منها ليس كذلك، وهو مادفع نيكولاس كيج إلى إعادة جمجمة ديناصور نادرة إلى منغوليا قبل سبع سنوات لأنه اكتشف أنها بيعت بشكل غير قانوني.
النجم العالمي نيكولاس كيج
ورغم إيداع العديد من صائدي الديناصورات السجن، لكن ذلك لم يبطئ التجارة، حيث تبحث فرق الخبراء عن الحفريات في جميع أنحاء العالم ، على أمل كسب ثروة طائلة إذا وجدوا هيكلًا عظمياً سليم نسبياً أو بقايا T-Rex.
ويعتبر البحث عن أخطر حيوان مفترس في التاريخ تجارة مربحة، حيث تم بيع مجموعة واحدة من الحفريات بسعر قياسي عالمي قدره 24.6 مليون جنيه إسترليني في أكتوبر 2020.
وفي الشهر الماضي ، تم بيع هيكل عظمي لديناصور قاتل من نوع فيلوسيرابتور بحوالي 10 مليون جنيه إسترليني لمزايد مجهول.
كما ان الاكتشافات الصغيرة معروضة للبيع على مواقع الإنترنت مثل eBay ، حيث تباع الأسنان والجماجم بالمزاد العلني.
وأكد البروفيسور ستيف بروسات، عالم الحفريات في جامعة إدنبرة أن هناك تجارة قانونية وتجارة غير مشروعة في عظام الديناصورات، منوهاً ببيع نصف هيكل عظمي في المزاد قبل بضعة أسابيع بأكثر من 12 مليون دولار.
وينص القانون الأمريكي على أن من يملك الأرض له الحق فيما يوجد تحتها، لذلك فإن البيع قانوني.
لكن بروسات يحذر من وجود شبكة مريبة من تجار الأحافير الذين يديرون التجارة بسرية وغموض تماثل المخدرات.
هياكل ديناصورات
وهناك بالفعل الكثير من عمليات جمع وبيع الأحافير بشكل غير قانوني من بلدان مثل منغوليا والصين، رغم عدم قانونية ذلك.
وكان كل من دي كابريو ونيكولاس كيج قد دخلا مزاداً عالمياً لبيع جمجمة ديناصور نادرة، في عام 2007، وفاز بها كيج بعد أن اشتراها بمبلغ 185 ألاف جنيهاً استرلينياً، ولكنه عندما علم أنها جاءت بطريقة غير قانونية ن منغوليا، اضطر إلى تسليمها للسلطات هناك.
كما اشترى نجم" جلادياتور" راسيل كرو جمجمة ديناصور بشكل شرعي تماماً قبل بيعها في مزاد علني في عام 2018.
يُعتقد أنه تم التنقيب عن مئات الهياكل العظمية بشكل غير قانوني في منغوليا ، التي تحتوي على وفرة من الأحافير في صحراء جوبي من الفترة التي سبقت انقراض الديناصورات قبل 66 مليون سنة.
وقبل عشر سنوات، داهم عملاء فيدراليون أمريكيون منزل صائد الديناصورات إريك بروكوبي وهو الذي أحضر من منغوليا الجمجمة التي اشتراها كيج في المزاد.
هياكل ديناصورات
وكان من المقرر بيع هيكل ديناصور صغير مقابل مليون دولار في نيويورك ، لكن البيع لم يتم بسبب شكوك حول حقيقته.
وفي الوقت نفسه، حكم على عالم الحفريات الأمريكي الهواة الشهير ناثان مورفي بالسجن ثلاث سنوات في عام 2009 لسرقة عظام 13 ديناصوراً من وسط مونتانا.
والتنقيب عن الديناصورات ليس بالسهولة التي يبدوالأمر عليها، ويحتاج أولاً إلى تحديد موقع تلك الكنوز المدفونة، ثم الاستعانة بأشخاص ذوي خبرة لانتشال العظام بعناية من دون الاضرار بها.
ويستغرق حفر ديناصور بحجم الفيل حوالي 15000 ساعة حتى تجهيزه للعرض.
لهذا السبب، يتأكد صائدو الديناصورات من أن لديهم عقدا واضحا قبل أن يبدأوا في الحفر على أرض أي شخص، وإذا كان الحفر قانونيا، يحصل مالك الأرض على نسبة مئوية من سعر البيع النهائي.