شهدت عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية واشنطن وأكثر من 400 مدينة في كافة أرجاء البلاد، تظاهرات لمطالبة أعضاء مجلس النواب "الكونجرس" على إصدار قانون يهدف إلى الحد من العنف المسلح، وذلك بعد أسابيع من حوادث إطلاق نار أودت بحياة العديد من المدنيين.
تظاهرات في أمريكا
وطالب المحتجون بالتصدي لعنصرية من يؤمنون بتفوق العرق الأبيض، وإصدار تشريعات لوقف مآسي العنف المسلح، و رفع السن القانوني لامتلاك السلاح من 18 إلى 21 عاما، وتوسيع نطاق عمليات مراقبة مشتري الأسلحة في البلاد.
وحمل المتظاهرون لافتات تندد بالجمعية القومية للبنادق، وهي من أبرز جماعات الضغط الرافضة لتقييد حمل السلاح في الولايات المتحدة، وأعرب الرئيس الأميركي جو بايدن، عن تضامنه مع المتظاهرين، داعيا الكونغرس إلى إصدار تشريعات للحدّ من ظاهرة العنف المسلح.
تظاهرات في أمريكا
وقال بايدن في تغريدة: "اليوم يشارك الشباب في جميع أنحاء البلاد مرة أخرى، في مسيرة من أجل حياتنا، لمطالبة الكونغرس بإقرار تشريع منطقي لإجراءات السلامة فيما يتعلق باستخدام السلاح، بدعم من غالبية الأميركيين وحملة الأسلحة.. أنضم إليهم بتكرار دعوتي للكونغرس: افعلوا شيئا".
تظاهرات في أمريكا
وطالب المتظاهرون في واشنطن المسؤولين المحليين في الولاية وأيضا المسؤولين الفدراليين، ولا سيما أعضاء الكونغرس، بإصدار قانون شامل لإصلاح قوانين حيازة السلاح في البلاد، على أن يتضمن فرض حظر على الأسلحة الهجومية.
ومن بين الجهات المنظمة لاحتجاجات اليوم منظمة "مسيرة من أجل حياتنا"، التي أسسها الطلاب الناجون من مذبحة عام 2018 في مدرسة ثانوية في باركلاند بولاية فلوريدا.
والأربعاء الماضي، أقرّ الكونجرس، مجموعة شاملة من إجراءات السلامة المتعلقة بحمل الأسلحة، لكن ليس هناك فرصة أمام التشريع لنيل الموافقة في مجلس الشيوخ الذي لا يمتلك فيها الديمقراطيون الـ60 صوتا اللازمة لإقرار التشريع.
هذا، وتأتي احتجاجات اليوم في أعقاب قتل مسلح في يوفالدي بولاية تكساس 19 طفلا واثنين من المعلمين في 24 مايو/أيار الماضي، وذلك بعد 10 أيام من قتل مسلح آخر 10 أشخاص سود في متجر بقالة في بوفالو بنيويورك في هجوم عنصري.
وسلطت جرائم القتل الجماعي الأخيرة الضوء من جديد على الجدل الدائر في البلاد حول حيازة السلاح وحوادث إطلاق النار في الولايات المتحدة، وقد أودت هذه الجرائم بحياة أكثر من 19 ألفا و300 شخص منذ مطلع عام 2022، نصفها حوادث انتحار، وفق منظمة أرشيف العنف المسلح.