218 مليون طفل يعملون حول العالم.. وإفريقيا في الصدارة

تزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال

تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، والذي يصادف 12 يونيو من كل عام، تحت شعار "الحماية الاجتماعية الشاملة لإنهاء عمل الأطفال".

ويدعو شعار أو موضوع اليوم العالمي لعام 2022، إلى زيادة الاستثمار في أنظمة وخطط الحماية الاجتماعية، لإنشاء أرضيات حماية اجتماعية متينة وحماية الأطفال من عمالة الأطفال.

ورغم إحراز تقدم كبير في الحد من عمالة الأطفال على مدى العقدين الماضيين، لا يزال 218 مليون طفل منخرطين في عمالة الأطفال، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم الخامسة.

72 مليون طفل يعملون في إفريقيا

وتحتل إفريقيا المرتبة الأولى في ما يتصل بعدد الملتحقين بأعمال الأطفال، حيث يصل عددهم إلى ما يزيد عن 72 مليون طفل، وتحتل منطقة آسيا والمحيط الهادئ المرتبة الثانية حيث يصل العدد إلى مايزيد عن 62 مليون طفل.

وبالتالي، يوجد في مناطق إفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ معًا ما يصل إلى تسعة من كل عشرة أطفال مصنفين ضمن ظاهرة عِمالة الأطفال. بينما يتوزع العدد المتبقيبين الأمريكتين (11 مليون) وأوروبا وآسيا الوسطى (6 ملايين) والدول العربية (مليونا).

اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفالعمالة الأطفال

كما تشير الأرقام إلى أن 5% من الأطفال في الأمريكيتين ملتحقين بأعمال، وتصل نسبتهم إلى 4% في أوروبا وآسيا الوسطى، و 3% في الدول العربية.

في حين أن النسبة المئوية للأطفال ضمن عِمالة الأطفال هي الأعلى في البلدان منخفضة الدخل، فإن أعدادهم في الواقع أكبر في البلدان المتوسطة الدخل. فنسبة 9% من جميع الأطفال في البلدان ذات الدخل المتوسط المنخفض ونسبة 7% من جميع الأطفال في البلدان ذات الدخل المتوسط المرتفع منخرطون في أعمال. وتشير الإحصاءات كذلك إلى أن 84 مليون طفل (يمثلون 56٪ من جميع الأطفال العاملين) يعيشون في البلدان المتوسطة الدخل، بينما يعيش 2 مليون طفل عامل في البلدان ذات الدخل المرتفع.

وقد عملت منظمة العمل الدولية منذ نشأتها في عام 1919 على القضاء على عمالة الأطفال، ومن الأدوات الرئيسية التي اعتمدتها المنظمة بمرور الزمن لتحقيق هدف القضاء الفعلي على عمل الأطفال، اعتماد ومراقبة معايير عمل تجسد مفهوم الحد الأدنى لسن العمل أو الاستخدام.

اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفالعمالة الأطفال

إضافة إلى ذلك، ومنذ عام 1919 فصاعدا، أُدرج مبدأ ربط معايير الحد الأدنى للسن بالدراسة كجزء لا يتجزأ من التقليد المتبع في منظمة العمل الدولية في وضع المعايير في هذا المجال.

وتنص الاتفاقية رقم 138 على أن الحد الأدنى لسن القبول في الاستخدام يجب ألا يكون أدنى من الحد الأدنى لسن الانتهاء من التعليم الإلزامي.

وأدى اعتماد منظمة العمل الدولي للاتفاقية رقم 182 إلى تعزيز توافق الآراء العالمي بشأن ضرورة القضاء على عمل الأطفال، كما سمح اعتماد هذه الاتفاقية بتسليط الأضواء على هذا الموضوع على النحو اللازم دون إغفال الهدف الشامل المحدد في الاتفاقية رقم 138 ألا وهو القضاء الفعلي على عمل الأطفال.

إضافة إلى ذلك، فإن مفهوم أسوأ أشكال عمل الأطفال يسهم في تحديد الأولويات ويمكن استخدامه كنقطة انطلاق في معالجة مشكلة عمل الأطفال ككل ويسهم المفهوم أيضا في توجيه الانتباه إلى أثر العمل على الأطفال فضلا عن العمل الذي يؤدونه.

اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفالعمالة الأطفال

الأشكال المحظورة لعمل الأطفال

وينقسم عمل الأطفال الذي يحظره القانون الدولي إلى فئات ثلاث:

• أسوأ أشكال عمل الأطفال المطلقة التي عرفت دوليا بالاستعباد والاتجار بالبشر والعمل سدادا لدين وسائر أشكال العمل الجبري وتوظيف الأطفال جبرا لاستخدامهم في النزاعات المسلحة وأعمال الدعارة والأعمال الإباحية والأنشطة غير المشروعة.

• العمل الذي يؤديه طفل دون الحد الأدنى للسن المخول لهذا النوع من العمل بالذات (كما حدده التشريع الوطني ووفقا للمعايير الدولية المعترف بها)، والعمل الذي من شأنه إعاقة تعليم الطفل ونموه التام.

• العمل الذي يهدد الصحة الجسدية والفكرية والمعنوية للطفل اكان بسبب طبيعته أو بسبب الظروف التي ينفذ فيها، أي ما يعرف بمصطلح "العمل الخطر".

اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفالعمالة الأطفال