تبدأ اليوم، الثاني عشر من يونيو، الاحتفالات السنوية بعيد السابانتوي، وهو عيد شعبي تتري، يُحتفل به أينما وجدت الثقافة التترية، بدءا من قلب قرية البلغار على نهر الفولجا، حتى شبه الجزيرة الاسكندنافية!
وسابان كلمة تركية تعني المحراث، وكأن العيد (توي) حَرْثٌ لما زرعه الجميع طوال موسم كامل.
لذلك يعني السابانتوي حصاد كل شيء مبهج: فإذا أردتَ لم الشمل، ورؤية الأهل، والاستمتاع بالوصل؛ فليس لك سوى السابانتوي، وإن رغبت في الغناء، وسماع الموسيقى التقليدية والرقص ببهجة وانتشاء، فما من مناسبة مثل السابانتوي، وكذلك لو أحببت تذوق الأطباق الشعبية واحتساء المشروبات التقليدية وتناول الثمار المحلية، فعش مع السابانتوي!
عليّ –بداية– أن أشكر صديقتي السيدة رئيسة خانوم صفيولينا - عضو المجلس العام التابع لوزارة الثقافة بجمهورية تتارستان، وعضو الاتحاد الدولي للصحفيين، وعضو اتحاد صحفيي روسيا وتتارستان، وعضو اتحاد المصورين في روسيا، ومؤسسة ومنسقة "الدبلوماسية الشعبية - حوار الثقافات"، والتي قدمتني لهذه الاحتفالية ودعتني وصحبتني أكثر من مرة لنعيش هذا العيد، في أكثر من مكان، فالعيد الذي أصبح عمره ألف سنة يُحتفل به في قرى ومدن الجمهورية، قبل أن يقام الاحتفال الختامي في العاصمة قازان.
أبناء القرية يشاهدون الاحتفال
أتذكر المرة الأولى لي مع "سابانتوي" كانت في قرية قوقمر التي تقع على مسافة 120 كيلومترا من "قازان"، حيث رأينا فجر السابانتوي.
مظاهر الاحتفال بأعياد السابانتوي
لا يفصل بين المدينة والقرية سوى بساط أخضر، توزعت على جانبي طريقنا أشجار عملاقة تحمي المحاصيل من العواصف الثلجية، مثلما تحمي المارة من الرياح الجليدية، فضلا عن أنها مثل إطار طبيعي يزين السماء التي ترقص فيها السحب وهي تتشكل عصافير وأقمارًا وأزهارًا.
في منتصف الطريق تذكرنا المطر فغمر الأسفلت والسيارة ولكنه على مشارف قوقمر توقف، لنشارك أهل قوقمر وعددهم 1450 شخصا فرحتهم بتدشين العيد.
الزميل أشرف أبواليزيد من «سفن إي نيوز» بالقبعة الثانية مع عمدة شيتريارت
نبدأ ببيت العمدة الذي دعانا إلى وجبة شعبية تقليدية ساخنة، (مثل الشرق تستهل اللقاءات بالوجبات!)، وكالعادة يتخللها عصير المشمش (أو الكيوي والأناناس والموز واليوسفي)، والشاي الذي ترقد في قاع فنجانه إحدى ثمار المشمش أيضا، وحلويات أخذت بعضها أشكالا تترية، وامتزج الآخر بالتركي والشرقي والروسي. وإذا كنا في العاصمة "قازان" نعبر عن الشكر بكلمة «سْبَاسِّيبا»، فأنت في تتارستان مدنا وقرى يجب أن تستخدم الكلمة الأصلية الإسلامية للشكر «رحمات»، وهي دعاء إلى الله لك بالرحمة. وهكذا توزعت من الأفواه الرحمات شكرا وعرفانا لمضيفنا، وفي ما بعد للذين استسلموا للعدسات وهي تسجل وقائع استقبال السابانتوي.
أعياد السابانتوي: استعراضات بألوان مبهجة
من أحد المنازل يبدأ السابانتوي، تخرج الفتيات بحلل بهيجة الألوان، وعلى عربة يجرها حصان يصعد أطفال صغار بابتسامات لا تقل بهجة، وضوضاء من الضحكات البرية التي تطلق الفرح في سماء القرية. تتحرك القافلة، التي يتقدمها راقص وعازف الأكورديون، وسينضم إليهما لاحقا المزيد من العازفين والراقصين، ولكن الأهم هم هؤلاء الذين يحملون العصي العملاقة. تخيلنا أنها ستستخدم في النزال، ولكن مع كل بيت عرفنا سرها.
عازفا أكورديون على عربة تجرها الخيول
أمام كل بيت كان الأطفال يصيحون بصوت إيقاعي "كالابا"، وهي صيحة تترية تنبيهية للمناداة، (مثل الحمحمة في القرى العربية لإعداد الدار لدخول الضيوف)، وهي في الوقت نفسه إشارة لأصحاب البيت بأن قافلة السابانتوي وصلت.
الزميل أشرف أبواليزيد من «سفن إي نيوز» على مائدة فطور تترية
تخرج الأم حاملة بعض الهدايا للأطفال، قد تكون قطعا من الحلوى، أو بيضا، أو فاكهة، ولكن الأهم، أن تقدم لأصحاب العصي قطعة من القماش الملون، ليربطها الشاب إلى عصاه مثلما تربط الرايات، ومعها أمنيات بالسلامة والاستقرار.
قد تهدي بعض الفتيات قطعا مغزولة باليد، ومعها دعاء بأن تتزوج قريبا. وقد تهدي العجائز السابانتوي الخاص بهن طلبا للصحة.
وتهدي النساء السابانتوي المطرز مع دعاء لأطفالهن بكل محبب وطول العمر. مع كل توقف تقوم موظفة أو أكثر بتسجيل هدايا أهل القرية إلى السابانتوي.
وتسجل أيضا إذا كان أهل البيت غائبين عنه.
وأثناء ذلك كله لا يتوقف العزف والغناء والرقص وصيحات "كالابا"، ودعوة كل بيت لنا للجلوس وتناول الكعك أو الفاكهة أو العصائر والشاي للمشاركة في السابانتوي.
بعد ذلك بيوم أو أكثر، وبعد أن تنتهي عمليات جمع هدايا السابانتوي، ستبدأ أيام المهرجان، التي تستقبلها أيام شهر يونيو، من كل عام. إنه احتفال صيفي، لكن صيف تتارستان بارد، ربما تتراوح درجة الحرارة فيها بين العشرين والثلاثين، لكنه بارد في أغلب الأحيان، بل وممطر أيضا.
وجه من تتارستان
في أيام المهرجان ألعابٌ شعبية كثيرة، لعل أشهرها المصارعة بالسواعد، وتبدأ بأصغر المشاركين سنا من الأطفال، ويتصاعد العمر ومعه الحماس وقوة المصارعة وضوضاء التشجيع. كما أن هناك مسابقات تشبه التحطيب، وأخرى للعدو، وثالثة لسباقات الخيل، ورابعة لحمل الدّلاء بالماء والعدو بها دون أن ينسكب ماؤها، وخامسة لتسلق الشجر العملاق بسيقانه الزلجة، وسادسة لصعود الأعمدة، وسابعة لتحطيم الفخار والعيون معصوبة، وغيرها من ألعاب كأنها من حكايات شعبية خرافية! لعل ذلك ما نراه نموذجا في سلسلة رسوم الفنان إدوارد ساجيف.
كان العيد في أوله طقسا للحصاد، ثم تدرج ليكون ملتقى للاجتماع، ترى فيه الفتيات أزواج المستقبل، ولكنه صار اليوم على نحو أكبر مكانا للصلح مع الذات والغير معًا. وهكذا يتم فيه حل النزاعات، والخلافات، ودعوة القوميات الأخرى للمشاهدة والمشاركة. وكانت جوائز المسابقات حتى سنوات خلت - وربما لا تزال كذلك في أرياف تترية نائية - خروفا! لكن الجوائز اليوم أصبحت أكثر عولمة، حتى إن بعض الجوائز يمكن أن تكون سيارة موديل جديد!! كل ذلك وسط ميادين خضراء تصطف على جنباتها جماهير تجعل من كل ساحة مكانا للمباريات المختلفة.
حمل الخروف أحد السباقات وهو جائزة للأقوياء
ترفرف في الهواء رايات السابانتوي الملونة، وترقص على الأرض ثياب الفتيات المزركشة، وتتمايل طربا القبعات التقليدية مع أنغام الأكورديون والآلات الموسيقية التقليدية الأخرى، وتصافح السماء رايات السابانتوي الملونة.
عازفو الأكورديون على عربة تجرها الخيول
كانت السيدة رئيسة بانتظاري في المطار، وقد وصلنا منتصف الليل، ولكن الليل مضاء، وهو ما ذكرني برحلة أحمد بن فضلان، الذي حكى عن ليل تتارستان المضاء.
بعد ساعاتٍ من وصولي إلى مدينة "قازان"، كنا على موعد مع ألميرا خانوم بيرم علي ورفعت بيه يعقوبوف، وهما زوجان يمثلان الجيل النابه لأبناء تتارستان، الذين يسعون لتوثيق الماضي، واستعادة الذاكرة، من أجل تعميق المعرفة بحضارة ألف عام من التاريخ الإسلامي في بلاد التتار.
ألميرا خانوم باحثة أخذت على عاتقها مهمة الدعوة عبر دراساتها التاريخية إلى الحفاظ على البيوت التترية الخشبية العتيقة أو ما تبقى منها لتظل رمزا لعبقرية البناء الذي شيدها والحرفي الذي زخرفها والمصمم الذي أبدعها.
بعض هذه البيوت التاريخية تم ترميمه بالفعل، وبعضها الآخر سيتم تحويله إلى مزار سياحي.
لكن مع الأسف فإن الكثير منها تهدم مع ما تهدم من تاريخ المدينة عبر تاريخها النازف بالدماء.
من بين البيوت التي رممت وتتحول إلى مزار تراثي بيت "المرجاني" وهو عالم دين له مسجد باسمه، زرناه، ووجدنا أن المصلين به يبلغون خمسمائة في صلوات الجمعة وخصوصا خلال شهر رمضان المبارك.
أما رفعت بيه، المصور المحترف، فتسجل عدسته التاريخ الشفاهي للمدينة، وخاصة مهرجانها السنوي "سابانتوي"؛ الذي يمثل رحلة تراثية تلخص حياة المدن والقرى والبراري في تتارستان.
القصة التي تأثرت بها جاءت حين جئنا مع العائلة الثقافية إلى مطعم يحمل اسم ألكسندر بوشكين، وقد انضمت إلينا ظريفة رفعت؛ ابنتهما، وهي فتاة تعشق الفنون، وتدرس في مدرسة تركية، وتتحدث ثلاث لغات منها العربية.
رأيتُ رفعت بيه شاردًا، وتشرح لنا ألميرا سرَّ شروده، لقد كان يتذكر أيامه في هذا المكان، قبل أن يتحول ليصبح مطعمًا، بعد هدم الأثر التاريخي، لقد عاش رفعت بيه هنا طفولته وشبابه في بيت خشبي، نهض مكانه ذلك المطعم، أخطُّ له أبياتاً قصيرة من وحي لحظة الشجن التي عاشها: على أطلال بيتٍ كانت الرُّوحُ تسكنه/ عادَ المصوِّرُ للمكان/ لم تزل هنا رائحة طعام الأم/ لم يزل صوت الأب هناك/ كأن اللقاء قصيدة كتبها بوشكين/ على باب الوداع!
في السنوات الأخيرة، حظيت بحضور هذه الاحتفالات بأكثر من مكان في تتارستان، إحدى جمهوريات روسيا الإتحادية. تقترب المدن والقرى من العاصمة "قازان" أو تبتعد، لكنها جميعًا تشترك في عزف البهجة، خاصة على آلة الأكورديون التقليدية بأحجامها المختلفة.
عازفو الأكورديون من الأعمار كافة
عازفو الأكورديون من الأعمار كافة يستقلون عربة
في رحلة أخرى بصحبة الصديقتين التتريتين اللتين تمثلان علامتين من أيقونات الثقافة في تتارستان، إلميرا بيرم علي، ورئيسة صفي الله، سافرنا لمشاركة المحتفلين بعيد السبانتوي (عيد الحصاد) بإحدى القرى التترية الكثيرة التي يفد لها الأبناء من مدن روسيا والعالم ليحتفلوا في مسقط رأسهم، وزراء وممثلين ونجوم في الأدب والفن والسياسة، يستقبلنا العمدة، وكبار الحضور، أستبدل قبعتي بقبعة السابانتوي، ثم أخيرا بالقبعة التقليدية، هو سابانتوي واحد وثلاث قبعات.
الزميل أشرف أبواليزيد من «سفن إي نيوز» بالقبعة التقليدية فوق إحدى عربات الاحتفال
الزميل أشرف أبواليزيد من «سفن إي نيوز» مع أحد ممثلي المسرح التتاري بالقبعة التقليدية
هذه السنة اتجهنا إلى قرية "شيتريارت" على بعد ساعة من العاصمة، لدى وصولنا أشارت مرافقتنا الصديقة إلميرا بيرم علي إلى أحد نجوم المسرح الكبار، وجلسنا على المنصة إلى جانب وزراء قدِموا من موسكو، فجيل الكبار يأتي إلى مسقط رأسه في عيد لم الشمل، ورؤية الأهل.
الزميل أشرف أبواليزيد على منصة ضيوف عيد السابانتوي
أقام عمدة القرية قرب الساحة خيمة كبيرة، أصبحت مطعمًا يضم ما لذ وطاب من منتجات البلدة ومطبخها. عصير المشمش والكيوي والأناناس والموز واليوسفي، والشاي مع ثمار المشمش المجففة، وحلوى أشهرها الشكشك، الذي يشبه المشبك إلا أنه أقل سكرا.
تقليد تناول حلوى الشكشك عند الاستقبال
وقد حرصت مصورة المهرجان المخضرمة رئيسة جاراييفا على توثيق كل اللحظات، حتى أثناء طبخ قدر الأرز وسط الغابة، قبل أن يدخل القدر إلى الخيمة.
طاهي الأرز في ظل أشجار الغابة
في الأيام الاستعدادية السابقة على يوم العيد الختامي، كانت عربات تجرها الخيول ويركبها الأطفال بابتسامات البهجة والأمل في قافلة يتقدمها عازفو الأكورديون، وشباب يحملون العصي العملاقة ليتوقفوا أمام كل بيت ويصيحوا : "كالابا".
هاهي قرية "شيتريارت" يوم الختام، تداعب شمسها الغيوم، فعلم الرغم أننا مطلع الصيف، إلا أن شهور صيف تتارستان باردة، تتراوح درجة الحرارة فيها بين العشرين إلى الثلاثين، حتى أن رذاذ المطر فاجأنا خلال الاحتفالات.
ألعابٌ شعبية كثيرة، لعل أشهرها المصارعة بالسواعد، وتبدأ بأصغر المشاركين سنا من الأطفال، ويتصاعد العمر ومعه الحماس وقوة المصارعة وضوضاء التشجيع.
كما أن هناك مسابقات تشبه التحطيب، وأخرى للعدو، وثالثة لتحطيم الفخار والعيون معصوبة، ورابعة لحمل الدّلاء بالماء والعدو بها دون أن ينسكب ماؤها، وخامسة لتسلق الشجر العملاق بسيقانه الزلجة، وسادسة لصعود الأعمدة، وسابعة لسباقات الخيل!
الميدان الكبير بساط أخضر، بدأت به عروض الصبية والصبايا، رأينا من مجلسنا منصة ينادون فيها على المتفوقين من أهالي القرية خلال العام السابق، وأخذ مذيع الحفل ينادي لتكريم أفضل من زرع أكبر كمية من القمح، وأفضل سيدة راعية للغنم حلبت اللبن طوال العالم، وأفضل ممثلتين فازتا في مسرحية عن الشاعر التتري عبد الله طوقاي، وكذلك لقب أفضل الطلاب الذين حصلوا على أكبر مجموع في شهاداتهم المدرسية.
مهارة منذ الصغر في سباق الخيول
بعد التكريم انطلقنا إلى مضمار سباقات الخيول في عيد السابانتوي وقد أقيمت على ثلاثة جولات، وفي كل جولة يتم اختيار أول ثلاثة فائزين، الذين تراوحت أعمارهم من عشر سنوات إلى 40 سنة! بعد نهاية الجولات الحماسية وسط تشجيع المئات، تم الإعلان عن أسماء الفائزين.
سباق الخيول لكل الأعمار
عمدة القرية يكرم أفضل المتسابقينحان وقت الغداء الذي ضم وجبات التتار التقليدية، وكان أغربها حساء كافيار الأسماك النهرية، بلونين أبيض ووردي. قبل مئات السنين كان هنا نهر كبير، يمر بالقرية، وكانت مدينة قازان القديمة يمر بها طريق الحرير، وتقع على ضفة هذا النهر. ثم جف النهر القديم، وانتقلت المدينة إلى موقعها الخالي. كان هذا الحساء يقدم ساخنا في الأيام الباردة.
بيوت القرية مصنوعة من الخشب، وتتمتع بزخرف ونقوش ومعمار تقليدي بارع التفاصيل.
بيت تقليدي عمره 160 عاما أصبح متحفا
من أقدم البيوت التي زرناها ما تحول إلى متحف وكان بيتًا لتاجر كبير، بنى مع سوق مجاور له سنة 1850م، وفي فناء البيت المصنوع من الخشب والحجر، كان هناك جرار حديدي ضخم يعود إلى عهد القائد الثاني للإتحاد السوفياتي، الذي حكم البلاد حتى ربيع 1935، ويمكن أن يكون عمر الجرار حوالي 90 عامًا.
بعض أهل القرية ممن عرفوا بقدومي جاءوا للسلام علي، وتحدثوا بلغة عربية خاصة ممن يتعلمونها في الكلية الشرقية بمدينة قازان، وهناك من يتعلمون اللغة العربية لإجادة تلاوة القرآن الكريم بالمدارس الدينية. الخط العربي موجودٌ في كل بيت تتري، حيث يعلق الناس لوحات فن الشمايل، وهي لوحات بها آيات قرآنية وأمثال شعبية وأشعار، مع رسوم جميلة، لخطاطين وفنانين من تتارستان.
كان جميع المشاركين حريصين على ارتداء الأزياء الشعبية، خاصة الأطفال، أما بالنسبة للرجال فكان يكفي أن يرتدوا القبعة التترية التقليدية خضراء اليوم بخيوطها الذهبية وفصوصها المشغولة لكي يكتمل الزي التتري.
لكن ما أدهشني في ميدان الاحتفالات، أن هناك ركنا مخصصا لألعاب الأطفال، وقد وجدت ملصق لعبة "الطيور الغاضبة" (Angry Birds)) الشهيرة، إنها العولمة التي انتقلت عبر وسائط كبيرة جعلت من لعبة إلكترونية تخترق حصار الألعاب الشعبية لتثبت حضورها.
الطريف أن هذه الألعاب تجاورت مع مجسمات تحكي الأساطير الشعبية، مثل حكاية "شورالي" وهي قصة تشبه "أمنا الغولة" تحكي عن حطاب شاب يفاجأ في الغابة بكائن أسطوري كثيفة الشعر، كانت سببا في وفاة سواه، لكنه يتغلب عليها في النهاية، بأن يضع يديها في شق جذع شجرة.
وهكذا هو السابانتوي، يربط بين الحكايات والأساطير، بين التاريخ والخيال، وبين الماضي والحاضر، يربط بين فروع شجرته بهجة تصنعها معا الأجيال كافة.
الأجيال كافة عادت لمسقط رأسها للاحتفال