خاص مرض اضطراب الشخصية الحدية Bpd.. التشخيص والأعراض وكيفية العلاج

تتعدد أنواع الأمراض النفسية العصبية وتتفرع أنوعها طبقًا لأبعاد عدة أبرزها البيئة والأمراض الوراثية والضغوط النفسية والعصبية وطبيعة عمل الفرد، بالإضافة إلى الظروف المحيطة كالحروب والنزاعات أو الجوائح الصحية مثل كورونا، وتتسبب جميع الأمراض النفسية في الإصابة بالاكتئاب أو القلق أو اضطراب الكرب أو الاضطراب الثنائي القطب أو الفصام.

ما هو مرض الـ Bpd

ومن بين الأمراض النفسية مرض الـ Bpd اختصارًا لـ Borderline personality disorder، أو مرض اضطراب الشخصية الحدية، وهو مرض عقلي يتسبب في طريقة تفكير وشعور الفرد تجاه الآخرين على مستوى المعاملات اليومية، ويتطرق إلى الصورة الذاتية وإدارة المشاعر والسلوك، وينتج عنه عدم استقرار في العلاقات بين الشخص المريض ومن يعاملهم.

يصنف مرض اضطراب الشخصية الحدي ضمن أمراض اضطراب الشخصية من المجموعة B، ويصيب المراهقين بصورة أكبر ويتحسن المراهق إن أصيب به مع إتمام البلوغ وتقدمه في العمر، ويتميز المريض بالاندفاعية، فضلًا عن شعوره المستمر بالقلق من الخوف من الآخرين أن يهجروه أو يبتعدوا عنه بسبب تصرفاته.

أبرز علامات المرض

ويعد شعور المريض بالرفض المجتمعي أبرز علامات المرض، إلا أنه هناك علامات أخرى إذا ظهرت على الشخص يكون من المحتمل إصابته به، وهي المشاعر الخارجة عن السيطرة، والعلاقات غير المتزنة مع الأفراد في الحياة اليومية، فضلًا عن قلق مستمر بأن الشخص المريض خائف من تخلي الناس عنه، بالإضافة إلى اتجاه المريض إلى إيذاء نفسه بضرر نتيجة الاكتئاب المصاحب له طوال فترة المرض.

علاقة المرض بالانتحار

ويتوقع أن يقبل المريض على الانتحار وإزهاق روحه، وبحسب الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، فإن الرجال المصابون بمرض اضطراب الشخصية الحدية لديهم ميول انتحارية ضعف السيدات المصابات به، وتبلغ نسبة حالات الانتحار من 3% إلى 10% من إجمالي الحالات المصابة والمشخصة على مستوى العالم.

عوامل الإصابة

تنحصر عوامل الإصابة في بعض الجوانب المتعلقة بتنمية الشخصية، والتي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة باضطراب الشخصية الحدية.

 وتشمل الاستعداد الوراثي، حيث يمكن أن تصاب به إذا كان أحد أقربائك، أو والدتك، أو والدك، أو أخيك، أو أختك، يعاني من نفس الاضطراب أو اضطراب مشابه.

كما أن التعرض للإيذاء الجنسي أو الجسدي أو الإهمال أثناء الطفولة، يعزز من الإصابة بالمرض، أو التعرض لصراع عدائي وعلاقات أسرية غير مستقرة، كالانفصال الأسري والنزاعات الأسرية.

العلاج

لم يحدد حتى الآن علاج واضح أو عقار يقضى على مرض الـ Bpd، وتختلف طبيعة علاج مريض اضطراب الشخصية الحدية على حسب طبيعة كل حالة مرضية، فبعض الحالات المرضية تستجيب للعلاج النفسي والتدريب على التحكم في المرض، بينما تستجيب حالات مرضية أخرى إلى العلاج باستخدام أدوية الاكتئاب.

وقد تضطر بعض الحالات المرضية المتقدمة إلى دخول المستشفى، إذا وصل بها الحال إلى إيذاء النفس أو التعدي على الآخرين، ويلعب الدعم النفسي من قبل الدوائر المحيطة بالمريض كالأسرة والأصدقاء في مساعدته على الشفاء وتحسن حالته.

تقول الدكتورة وفاء عثمان، عضو هيئة التدريس بقسم الصحة النفسية بجامعة حلوان المصرية، إن الشخصية هي الطريقة التي يفكر بها الإنسان وتشكل سلوكه وتصرفاته، وأن مرض اضطراب الشخصية الحدية ينتج عنه انحراف عن التوقعات وردود أفعال غير متوقعة وتغير في أسلوب تفكير المريض وتعبيره عن الآخرين، وسيطرة الشك في الآخرين عليه.

وأشارت عثمان في تصريحات لموقع «سفن إي نيوز» إلى سيطرة الاضطراب العاطفي غير العادي على المريض وتأرجحه من أقصى اليمين لأقصى اليسار، حيث يصاب المريض بقلق بصورة كبيرة، ويبدأ في الاعتماد على الآخرين.

ونوهت إلى أن الإصابة تأتي في فترة الطفولة أو المراهقة حتى المتأخرة، ويصاحب المريض سلوكيات شاذة ومتهورة، وتتغير نظرته لنفسه وصورته الذاتية، فاليوم يحب شخص بصورة كبيرة وفي اليوم التالي يكره بشدة، بمشاعر متأرجحة من الأبيض والأسود.

وأضافت أن المريض يصاحبه اضطراب الهوية، ويكون انفعالي بصورة كبيرة، ويثور ويغضب لأقل الشئ، ويدخل في مشاحنات ومشاجرات، ويهرب من الواقع ويتجه إلى الإدمان، ويعرض نفسه لأخطار مؤذية.

ولفتت إلى أنه يلاحظ على مريض اضطراب الشخصية الحدية الإسراف في الأموال، والإفراط في الأكل، وإمكانية العلاقات الجنسية مع الآخرين، ولديه ميول انتحارية متكررة.