خاص «حسونــة» ابـن النوبـــة.. صوت من الأرض الطيبة وأحد معالمها السياحية

مَنْ مِنا لم يحلم بزيارتها؟ ومَنْ لم يرغب بالتقاط صورة في كل ركن فيها؟، ومَنْ لم يسأل عن سر جاذبيتها وجمالها الذي لا يتغير؟، الملقبة بـ "الأرض السمراء"، "التربة الطيبة" و"بلاد الذهب" وغيرها من الألقاب التي تحملها مدينة أسوان في صعيد مصر، كواحدة من أبرز  المناطق السياحية والأثرية في المحروسة.

هنا في "غرب سهيل" تلك القرية الصغيرة التابعة لأسوان السمراء ، قطعة من الجنة منحها الله لمصر، حيث تشعـر باحتضان الطبيعة لك دون وسيط أو دخيل، فقط أنت وإبداع الله فيما خلق من حولك، وفوق الجمال الرباني جمال آخر منحه الله لأصحاب القلوب البيضاء والوجوه السمراء الذين يتوارثون الهبة الإلهية ويصرون على حفظها والاحتفاظ بها كما هي حتى الرمق الأخير.

وكيف لا تكون كذلك وهي جزء أصيل من النوبة الجميلة التي لا تزال تحفظ لأسوان مكانتها الرفيعة ليس فقط محلياً بل وعلى المستوى العالمي.

"غرب سهيل" التي تحظى بتوليفة طبيعية من كل شيء، ليس فقط في الجماد والحجر بل حتى البشر هناك لا يشبهون غيرهم، في الوقت الذي يتشابهون فيه مع بعضهم البعض حد التطابق، فتجد منهم الحب والكرم والإنصات والترحيب والرغبة في تقديم المساعـدة لأي زائر يحل بأرض "سهيل" دون السؤال عن غرض الزيارة، فالأهم واجب الضيف وجولة سياحية إرشادية لحديث العهد بالنوبة وأهلها.

"حسونة مَلَك" واحد من أبناء "غرب سهيل"، يُقدم كل ما سبق مُضافاً عليه صوته الجميل الذي يحفظ فن النوبة وأغنياتها التراثية ويسعى لنشرها.

"وصلة غناء" كانت كفيلة بجذب أعداد كبيرة من السياح المتواجدين بغرب سهيل رغم أنه كان يقدمها لأصدقاء ومعارف في مناسبات خاصة بهم تقديراً ومشاركة لهم في أفراحهم وأوقاتهم السعيدة.

وبين عشية وضحاها أصبح "حسونة" ابن غرب سهيل جزء من البرنامج لكثير من المجموعات السياحية التي تزور أسوان وتذهب إلى النوبةفرقة حسونة ملكحسونة ملك

بدأ منفرداً بالعزف والغناء ثم انضم إليه ثلاثة أصبح رابعهم، يساعدونه في ضبط الإيقاع على الطبل والدفوف ويُكمل هو المهمة بالغناء والعزف على العود، ليعاودوا هم الترديد من خلفه مثل كورال يتقن تماماً ما يقدمه.

فرقة "حسونة" باتت من أشهر الفرق الغنائية في أسوان بأكملها، ولا يزال يتمسك بأغنيات النوبة التراثية خاصة تلك التي تتناول حكايات "النيل" وتتغنى بقدسيته.فرقة حسونة ملكفرقة حسونة ملك

تحدث "حسونة" عن الفترة الحالية التي تشهد فيها أسوان حالة الربيع واحتفالاته مشيراً إلى أن حركة السياحة لم تعد تنحصر شتاءً كما كانت من قبل، ولكن بات الضيوف الأجانب حاضرين بصفة مستمرة دون التقيد بفترة محددة في أسوان والنوبة على وجه الخصوص.

ويستكمل حديثه عن جمهوره من السياح الأجانب الذين يحبون الاستماع لأغنيات تراثية نوبية لا يفقهون منها سوى بعض النغمات والكلمات التي يحاولون ترديدها ويسعدون بها ويستطيعون حفظها بسهولة نظراً لتكرارها، وحتى المصريين الذين يأتون في زيارات سياحية خاطفة لأسوان يتفاعلون مع النغمات رغم عدم استيعاب المعاني والعبارات، موضحاً أنه يقدم بعض الأغنيات لمحمد منير وأحمد منيب وسيد درويش وسيد مكاوي في حفلاته..