اتفاق إماراتي مغربي على زيادة الاستثمارات المتبادلة

الإمارات والمغرب تتفقان على زيادة الاستثمارات المتبادلة وتوسيع شراكاتهما الاقتصادية

التقى عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، اليوم السبت، مع وزراء بالحكومة المغربية، على هامش ترأسه وفدًا اقتصاديًا من الدولة إلى كل من الرباط وطنجة لبحث التعاون القائم وسبل تنميته نحو آفاق أكثر تقدمًا.

وأكد المري، عمق ومتانة العلاقات المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، مشيرًا إلى أن مجالات التعاون بين البلدين شهدت نقلات نوعية خلال الآونة الأخيرة، وأنها في طريقها نحو مستويات أكثر زخمًا بفضل توجيهات قيادتي البلدين، وبما يحقق أهداف التنمية المستدامة للبلدين.

كما التقى المري، وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية، نادية فتاح العلوي، وناقشا آليات تعزيز التعاون في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية والصناعة والتكنولوجيا المالية والزراعة.

المري يؤكد أهمية وضع آليات لزيادة التبادل التجاري مع المغرب

وقال المري: "نتطلع من خلال الزيارة إلى توسيع شراكاتنا الاقتصادية والتجارية مع المملكة المغربية والعمل على استغلال المميزات الاقتصادية الفريدة التي يتمتع بها اقتصاد البلدين لفتح الآفاق أمام شراكات استراتيجية جديدة، خاصة في قطاعات اقتصاد المستقبل، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والأمن الغذائي والتكنولوجيا الزراعية، وغيرها من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، كذلك الاستفادة من موقع المغرب الاستراتيجي في القارة الإفريقية والقريب من أوروبا لنفاذ المنتجات والسلع الإماراتية إلى القارة الأوروبية، فضلا عن وضع آليات عملية لزيادة التبادل التجاري وتشجيع مجتمعي الأعمال على استكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة في أسواق البلدين وبما يخدم الأجندة التنموية للبلدين".

العلوي: نتطلع لمسار جديد في مستقبل العلاقات بين البلدين

من جهتها، أكدت نادية فتاح العلوي أهمية العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين والرغبة المشتركة في مواصلة العمل على تقريب تلك العلاقات، خاصة على صعيد مجتمعي الأعمال.

وأشارت إلى أهمية زيارة معالي عبد الله بن طوق المري على رأس وفد اقتصادي إماراتي إلى كل من الرباط وطنجة للاطلاع على الفرص الواعدة في الأسواق المغربية في القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، وأبرزها النقل والصناعات التطنولوجية المتقدمة وتحديدًا صناعة السيارات والزراعة والخدمات اللوجيستية وغيرها.

وأعربت عن تطلعها إلى بداية لمسار جديد في مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين في ظل وجود العديد من الفرص الاقتصادية والاستثمارية المهمة أمام القطاع الخاص من البلدين لتطويرها المرحلة المقبلة بالاستفادة من الموقع الجغرافي المهم للمغرب كبوابة لأوروبا وإفريقيا وكذلك الاستفادة من الإمكانيات الاقتصادية الكبيرة لدولة الإمارات.

كما التقى المري، وزير الصناعة والتجارة في المغرب، رياض مزور ، وبحثا سبل تعزيز الشراكات الاقتصادية القائمة بين البلدين في قطاعات اقتصاد المستقبل القائمة على الابتكار والتكنولوجيا، إضافة إلى سبل تعزيز التجارة البينية وتشجيع الاستثمارات.

وذكر المري: "نأمل توسيع مظلة التعاون المشترك مع المملكة المغربية في القطاعات الاستراتيجية كافة وإيجاد آليات عملية لترجمة تلك الشراكة الوثيقة في تعزيز نمو اقتصاد البلدين وذلك من خلال العمل على تنويع مجالات التعاون الاقتصادي المشترك وتيسير التدفق التجاري والاستثماري بين أسواق البلدين، وزيادة التجارة البينية غير النفطية".

رياض مزور يؤكد أهمية تحفيز الاستثمارات والتبادل التجاري بين الإمارات والمغرب

من ناحيته، قال رياض مزور إن الإمارات دولة شقيقة وتجمعها علاقات استراتيجية مع المملكة المغربية، مشيرا إلى وجود فرص كبيرة لتعزيز وتقوية التبادلات التجارية بين البلدين وتنويعها بالتركيز على القطاعات ذات الاهتمام المتبادل والتي تخدم اقتصاد البلدين.

واتفق الجانبان على أهمية تحفيز تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين وتعزيز التبادل التجاري وتوسيع الشراكة الاقتصادية خلال الفترة المقبلة بالاستفادة من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين والعمل على إرساء آليات جديدة من شأنها تعزيز التعاون في قطاعات الصناعات الغذائية والزراعة والسياحة والتكنولوجيا المتقدمة وغيرها من القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

كما عقد المري، اجتماعا مع محمد عبد الجليل وزير النقل واللوجيستيك بالحكومة المغربية حيث ناقش الوزيران اهمية العمل المشترك على تعزيز التعاون القائم في قطاع النقل والخدمات اللوجيستية والذي يلعب دورا رئيسيا في تيسير حركة التبادل التجاري والسياحي والاستثماري بين البلدين إضافة إلى أنه في ظل ما يتمتع به البلدان من بنية تحتية متقدمة وميزات تنافسية كبيرة نتيجة الموقع الجغرافي المتميز للبلدين.

ونوه المري بأن قطاع الخدمات اللوجيستية يحتل أولوية على الأجندة الوطنية لدولة الإمارات للخمسين عاما المقبلة، كما أن دولة الإمارات تمتلك عددًا من الشركات الرائدة عالميًا في هذا المجال، التي أثبتت كفاءتها وقدرات تنافسية عالية في مختلف الأسواق العالمية ومن بينها المغرب، مشيرا إلى أن المستقبل يحمل مزيدا من الفرص لتنمية التعاون القائم في هذا القطاع الحيوي وبما يخدم تطلعات البلدين.

محمد عبد الجليل: تجمعنا بالإمارات شراكة اقتصادية قوية على كافة الأصعدة

من جانبه، أكد محمد عبد الجليل قوة الشراكة الاقتصادية التي تجمع البلدين في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية الرئيسية خاصة على صعيد قطاع النقل والخدمات الوجيستية الذي أثبتت فيه الاستثمارات الإماراتية في المغرب كفاءة وتنافسية عالية، معربا عن تطلعه لمزيد من الاستثمارات الإماراتية في المغرب في هذا القطاع الحيوي.

وسجلت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين نموا خلال عام 2021 بنسبة تصل إلى 44% عن العام 2020 وكذلك نموا بنسبة 20% مقارنة مع 2019 وبقيمة تبادل تجاري حوالي 3.1 مليار درهم وتدخل دولة الإمارات ضمن اهم 20 سوقا تتعامل معها المغرب تجاريا وبالمقابل فإن المغرب ضمن أهم أسواق التصدير وإعادة التصدير من الإمارات إلى إفريقيا وضمن أهم 15 سوقا إفريقيا.

وعلى صعيد الاستثمارات المباشرة تعد دولة الإمارات المستثمر الثاني عالميا بعد فرنسا في المملكة المغربية والأول عربيا وبقيمة استثمار لنهاية سبتمبر 2021 ما قيمته اقتربت من 22 مليار درهم "6 مليارات دولار" وبنسبة مساهمة 11% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في المغرب.

وشارك في الاجتماعات سعادة العصري سعيد أحمد الظاهري سفير دولة الإمارات لدى المملكة المغربية، فيما ضم وفد الدولة المشارك في الزيارة عددا من الجهات الحكومية، من أبرزها وزارة الخارجية والتعاون الدولي واتحاد غرف التجارة والصناعة ومجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، إلى جانب ممثلين عن عدد من مؤسسات القطاع الخاص والشركات الاستثمارية في الدولة من أبرزها مجموعة "شرف" وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" وشركة الخليج للصناعات الدوائية "جلفار" ومجموعة "ليفكو" وشركة "غلوبال جت تكنك".