نظّم المكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار ورشة عمل تتعلق بأساليب التحقيق في مكافحة التداول غير المشروع للسلع ذات الاستخدام المزدوج، التي تساهم في إنتاج أو تطوير أسلحة أو تكنولوجيا مرتبطة بها، وذلك في سياق سلسلة من الورش وبرامج التأهيل والتدريب في مجال الرقابة على الصادرات.
جاء ذلك بشراكة مع سفارة الولايات المتحدة الأمريكية ومكتب الأمن الدولي التابع لوزارتي الخارجية والأمن القومي الأمريكية، ومكتب تحقيقات الأمن القومي.
وتهدف ورشة العمل إلى تعزيز وعي المشاركين فيها بالموارد الدولية وتعريفهم بأحد أفضل الممارسات في تنفيذ أساليب التحقيق، وأساليب التعاون الدولي ذات العلاقة بضوابط تجارة السلع الاستراتيجية العابرة للحدود.
وقال طلال الطنيجي، مدير المكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار، خلال افتتاح أعمال الورشة: "إن للتعاون الدولي أهمية بالغة في تبادل الخبرات لإحقاق الرقابة على الصادرات، لذلك دائمًا ما تسعى المؤسسات الحكومية المعنية إلى ترجمة ذلك من خلال فتح وإدامة قنوات التواصل، وهو ما يعكس حرص دولة الامارات على تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل وتمويلها، ومكافحة التطرف والإرهاب، وتطبيق أفضل الممارسات والضوابط التي تسعى جميع الدول لإنفاذها، والتي يطالب بإنشائها والمحافظة عليها مجلس الأمن في قراره رقم 1540 لعام 2004. وفي مجال مكافحة تمويل الإرهاب والانتشار مجموعة العمل المالي – فاتف".
وثمّن الطنيجي - في كلمته - الدور الريادي الذي تقوم به الهيئة الاتحادية للرقابة النووية باعتبارها إحدى المؤسسات الحكومية الرائدة في تنظيم القطاع النووي للأغراض السلمية وتحقيق الأمان والأمن النووي والوقاية، والتي شاركت في الورشة من خلال عرض حول نظام التحقيق في الصادرات والواردات للمواد الخاضعة للرقابة.
وقدم نخبة من الخبراء والمختصين المشاركين من مكتب الأمن الدولي ومنع الانتشار التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، ومكتب تحقيقات الأمن القومي أثناء الورشة التي امتدت على مدى يومين أفضل الممارسات المتّبعة في تأمين انتقال السلع الاستراتيجية ذات الاستخدام المزدوج بما يسهم في رفع مستوى الوعي لكافة الجهات الرقابية والإشرافية في سياق جهود اكتشاف عمليات النقل غير المصرح بها للمكونات والمواد والتكنولوجيا التي يمكن استخدامها في تطوير الأسلحة التقليدية وغير التقليدية وما يتصل بها من جرائم عابرة للحدود، واعتراضها والتحقق منها.
الجدير بالذكر أن المكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار يساهم بدور فاعل في إحكام الرقابة على الصادرات والحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل والتكنولوجيا المرتبطة بها، استناداً إلى السياسات والتشريعات والشراكات محلياً ودولياً، وذلك منذ تأسيسه في العام 2009 ليكون الجهة المختصة بتنفيذ أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 43 لسنة 2021 في شأن السلع الخاضعة لحظر الانتشار ، وذلك بهدف منع التداول غير المشروع وغير المصرح به للسلع ذات الاستخدام المزدوج التي تساهم في إنتاج أو تطوير أسلحة الدمار الشامل والتكنولوجيا المرتبطة بها ووسائل إيصالها.
كما يعمل المكتب وبالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي والجهات الحكومية الأخرى على متابعة تنفيذ قرارات ومتطلبات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية الاخرى ذات الاختصاص، والتنسيق والاشراف على تطبيق العقوبات المالية المستهدفة المتعلقة بنظام قوائم الإرهاب وتطبيق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمنع وقمع الإرهاب وتمويله ووقف انتشار التسلح وتمويله والقرارات ذات الصلة من خلال التنسيق مع الجهات المعنية.