أملا في التخفيف من حدة الأزمة، تراجعت المتحدثة باسم حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في الهند، نوبور شارما، عن تصريحاتها المعادية للإسلام والنبي محمد، والتي تساءلت فيها عن سبب زواج النبي محمد من السيدة عائشة وهي لم تبلغ حينها عشر سنوات.
وبعد يومين من حالة سخط واسعة بالدول الإسلامية، أثارتها التصريحات الاستفزازية التي نشرتها نوبور شارما، تكتفي الحكومة الهندية بالصمت أمام المطالب بتقديم اعتذار رسمي وعلني، في خطوة لتهدئة الاحتقان الإسلامي والعربي.
48 ساعة شهدت محاولات هندية لامتصاص الصدمة، من خلال بيان للحزب يعلن فيه إيقاف مسؤوليته الإعلامية، على وقع سيول من بيانات الاستنكار والإدانة والتنديد، غير أنه رفض الاعتذار عن الواقعة، بينما اكتفت الحكومة بالصمت.
في المقابل، يستمر تدحرج كرة الثلج في مؤشر لتواصل حالة الاحتقان، حيث وقعت اشتباكات في مناطق متفرقة داخل الهند، في ظل احتجاجات عارمة للمسلمين هناك، إثر رفض الحزب الاعتذار والاكتفاء ببيان.
ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند
ودخلت العواصم العربية الكبرى على خط الأزمة، حيث أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة التصريحات الصادرة عن المتحدثة باسم حزب بهاراتيا جانات الهندي، معربة عن استنكارها ورفضها للإساءة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، مؤكدة رفضها الثابت لجميع الممارسات والتصرفات المنافية للقيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية.
وعلى غرار موقف الإمارات، تصدى الأزهر الشريف، أحد أكبر الهيئات الإسلامية، للواقعة ببيان ندد فيه بالتصرف الجاهل المستهتر بعظماء الإنسانية، مؤكدا أن مثل هذا التصرف هو "الإرهاب" الحقيقي بعينه، الذي يمكن أن يُدخل العالم بأسره في أزمات قاتلة وحروب طاحنة، مطالبا المجتمع الدولي بالتصدي بكل حزم لوقف مخاطر هؤلاء العابثين.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تتصدر وسوم إلا رسول الله يا مودي، والهند تضطهد المسلمين، ومقاطعة المنتجات الهندية، وطرد السفير الهندي، قائمة الأكثر رواجا، إثر حالة الغضب الإسلامية بالمجتمعات الخليجية والعربية جراء الواقعة.