تواصل القوات الروسية قصف قرية ليسيتشانسك الأوكرانية بالمدفعية منذ أيام دون انقطاع، في ظل اشتداد المعارك العسكرية بين الجانبين، حيث يلاحظ تقدمًا ميدانيًا للقوات الروسية، في ظل تصميم روسيا على انتزاع ليسيتشانسك من السيطرة الأوكرانية، بعدما فشلت في تحقيق بعض الأهداف العسكرية في حملتها الأولى، بحسب خبراء عسكريين غربيين، منذ بداية النزاع في فبراير الماضي.
لوجستيًا وعسكريًا، تسعى القوات الروسية إلى السيطرة على عدد من المدن والقرى والبلدات شرق أوكرانيا، عقب إخفاقها في دخول العاصمة كييف، كما تأتي أهمية دخول تلك المناطق والسيطرة عليها لعزل أوكرانيا عن البحر الأسود، وبالتالي تحقيق التقييد والحصار، حيث أن ليسيتشانسك تعتبر طريق أوكرانيا للبحر الأسود.
وفي ظل هذه الأوضاع، يعاني ما يقرب من 100 ألف نسمة يعيشون في ليسيتشانسك الأوكرانية من تداعيات الأعمال العسكرية والقصف الروسي، إذ يعيشون في الوقت الحالي بدون أية إمدادات فضلًا عن انقطاع الخدمات الحيوية والغاز والكهرباء.
وتأتي تلك المعارك في شرق أوكرانيا منذ الشهر الماضي، حيث أطلقت روسيا حملتها العسكرية الثانية نهاية مارس على مناطق شرقي أوكرانيا وإقليم لوغانسك الذي يضم بعض القرى والبلدات المهمة لروسيا على مستوى عملياتها العسكرية.
وتراجعت القوات الأوكرانية، أمس من منطقة "سيفيرودونيتسك" إلى منطقة "ليسيتشانسك" التي يشتد فيه القتال وتتعرض لقصف روسي عنيف.
في الأثناء، زار الرئيس الأوكراني فلادميير زيلنسكي مدينة ليسيتشانسك بهدف رفع الروح المعنوية للجنود الأوكرانيين وحثهم على عدم السماح بتقدم القوات الروسية وسيطرتها على المنطقة، نظرًا لأهميتها العسكرية وقوعها على منطقة مرتفعات استراتيجية بمثابة خط دفاع حصين لكييف.
وفي وقت زيارة زيلينسكي لليسيتشانسك، ظهر الرئيس الروسي فلادميير بوتين عبر قناة روسيا اليوم مستعرضًا فيديو يوضح من خلال تدمير القوات الروسية أسلحة ومدافع أمريكية أثناء المعارك في ليسيتشانسك، بعدما تلقتها القوات الأوكرانية من واشنطن.
وفي الوقت نفسه، يدعو الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف، عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، القوات الأوكرانية في ليسيتشانسك إلى إلقاء السلاح أرضَا والتراجع عن القتال في المنطقة أمام القوات الروسية، مؤكدا أنها مسألة وقت لتقدم القوات الروسية والسيطرة على المدينة هناك.