تراجع سريع وتخوفات مستقبلية.. اقتصاد ألمانيا إلى أين؟

تواصل ألمانيا مزيدًا من الانحدار الاقتصادي بارتفاع مستمر في التضخم والأسعار، منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية فبراير الماضي على خلفية الالتزام الألماني بحظر الغاز الروسية، وعدم توفير بدائل أخرى للطاقة، وربما يتعرض الاقتصاد الألماني لصدمات أخرى جديدة في ظل تمسك الدولة بموقفها المناهض لتصرفات موسكو العسكرية.

الحرب الروسية الأوكرانيةالحرب الروسية الأوكرانية 

ارتفاع أسعار الوقود والبنزين

واستقر متوسط سعر لتر البنزين السوبر فئة «إيه 10» عند 1.96 يورو وسعر لتر الديزل عند 2.001 يورو، وعكس السعران زيادة في أسعار الوقود رقم قرار خفض ضريبة الوقود، وأعلن نادي السيارات في ألمانيا أن التطور بشأن أسعار الوقود يسير في الاتجاه الخاطئ، متوقعًا استمرار ارتفاع متوسط سعر الوقود اليومي.

وقود الديزلوقود الديزل

من جهته، حذر رئيس الاتحاد الألماني للصناعات الكيماوية، كريستيان كولمان، من ضرر كبير قد يلحق بألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي في حال حظر استيراد الغاز الروسي بصورة كاملة، فيما أوضحت صحيفة «فيلت ام زونتاج» الألمانية أن العقوبات الروسية على «جازبروم جرمانيا» والشركات التابعة لها، تكلف دافعي الضرائب الألمان ومستخدمي الغاز خمسة مليارات يورو إضافية سيتحملها المواطنون الألمان.

ألمانيا تعتزم بيع حصتها في كوميرتس بنك لدعم اقتصادها

ونقلت وكالة بلومبرج عن مصادر في وزارة المالية الألمانية عزمها بيع حصتها الكبيرة في «كوميرتس بنك» المقدرة بـ15.6% من إجمالي الأسهم، لأحد البنوك الأوروبية المنافسة بمجرد ارتفاع سعر السهم، للتعافي من تداعيات الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وأيضًا لضمان قدرة وزارة المالية على دعم الاقتصاد الألماني.

وزارة المالية الألمانيةوزارة المالية الألمانية

حرب أوكرانيا تنعكس على الميزانية الألمانية

عكست أرقام الميزانية التي وافق عليها البرلمان الجمعة الماضية، تحمل الاقتصاد الألماني تكاليف إضافية بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، فعلى الرغم من اتجاه الحكومة إلى صرف نصف تريليون يورو العام الجاري، إلا أن نصيب الصرف على الخدمات ودعم الاقتصاد والأفراد ليس كافيًا، حيث تخصص الحكومة 138 مليار يورو لرد القروض، وإنفاق أكثر 100 مليار يورو على الدفاعات الأمنية.

وتحاول الحكومة الألمانية مساعدة للشركات والمواطنين بخفض الضرائب للمساعدة في تخفيف تكلفة التضخم المرتفع.

العودة للقروض

وقرر البرلمان الألماني لجلسة الجمعة الماضية أيضًا، تعليق العمل بـ"مكابح الديون" المنصوص عليها في الدستور الألماني، وهو ما يعني السماح للحكومة الحصول على قروض جديدة، ولا يسمح بهذا القرار إلا في حالات الطوارئ الاستثنائية كحالة الحرب الروسية الأوكرانية، وتواجه ألمانيا ديونًا تقدر بـ138 مليار يورو.

مخاوف مستقبلية على اقتصاد ألمانيا

واستعرضت وكالة بلومبرج للأنباء حول اقتصاد ألمانيا ووصف التحليل بأن اقتصاد ألمانيا رجل أوروبا المريض، بسبب تعثر السياسات التي كانت وراء قوة عمل المصانع الألمانية، وتراجع الصادرات الألمانية إلى الصين على وجه الخصوص، وأكد أن أكبر اقتصاد في أوروبا يواجه مجموعة كارثية من المخاطر.

كما نقلت الوكالة تصريحات الاين شولينج، أحد كبار الاقتصاديين في بنك «إيه بي إن أمرو» الهولندي، بأن الاقتصاد الألماني في وضع كارثي وسط مخاوف من مستقبله، على الرغم من تحقيقه نموًا قدر بـ0.4%.

تراجع طلبات الآلات الصناعية الألمانية

وأعلن الاتحاد الألماني لشركات تصنيع الآلات تراجعًا في الطلبات الجديدة على الآلات الألمانية بنسية 7%، وتراجع الطلبات المحلية 17%، وتراجع طلبات منطقة اليورو 1%، وذلك بسبب الحرب الروسية الأكروانية وما تبعها من مشكلات كبيرة لدى سلاسل التوريد.

الاتحاد الألمانيالاتحاد الألماني

انحدار الشركات الألمانية بروسيا

وترى لجنة شؤون الاقتصاد الألماني بشرق أوروبا نها انحدارا للشركات الألمانية في روسيا، وتوقعت انحدارًا أسرع خلال الأشهر المقبلة، ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن نائبة رئيس اللجنة، دراسة بعض الشركات المتوقفة عن الإنتاج مغادرة روسيا.

تراجع الصادرات

إحصائيات المكتب الاتحادي للإحصاء بألمانيا، أكدت تراجعًا في الصادرات الألمانية إلى روسيا بنسبة 63% مقارنة بالشهر الماضي، وهو ما يعكس تفاقمًا في الأزمة الاقتصادية .

الاقتصاد الألمانيالاقتصاد الألماني

دعوات لتخفيف العبء عن المواطنين

ودعا اتحاد المدن والبلديات بألمانيا لإعفاء المواطنين بشكل دائم من أسعار الطاقة المرتفعة، ونقلت صحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية، تصريحات لمدير الاتحاد، جرد لاندسبرج، بضرورة تطوير مبادئ توضح طريقة يمكنها تنظيم وتخفيف العبء على المواطنين الألمان.