تركيز كارثي لثاني أكسيد الكربون الجوي، يهدد كوكب الأرض، حيث لم يسجل لتلك النسبة مثيل منذ 4 ملايين سنة.
وأعلنت إدارة المحيطات والغلاف الجوي الوطنية الأمريكية، ارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 50%، عما كان عليه قبل الثورة الصناعية.
وأوضحت إدارة المحيطات والغلاف الجوي، أن مستوى ثاني أكسيد الكربون كان ثابتا قبل الثورة الصناعية، على نحو 280 جزءًا في المليون، وكان كذلك أيضًا لمدة 6 آلاف عام سابق، أما المستوى اليوم فهو قريب من ذلك الذي سجله الكوكب قبل حوالي 4 ملايين سنة، حيث كانت مستويات ثاني أكسيد الكربون 400 جزء في المليون أو أكثر.
لكن في الوقت السابق الذي وصلت إليه نسبة ثاني أكسيد الكربون إلى هذا الرقم، كان مستوى سطح البحر أعلى مما هو اليوم، كما كان هناك أيضًا غابات شاسعة في أجزاء من القطب الشمالي، مما يمنح للكوكب توازن في النسب.
وأكدت إدارة المحيطات والغلاف الجوي الوطنية، على أن سبب زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون هو الاحتباس الحراري العالمي، وتجاوز تركيز ثاني أكسيد الكربون في مايو 2022 420 جزءًا في المليون، أما في مايو 2021، فكان 419 جزءًا في المليون، وفي 2020 كان 417 جزءًا في المليون.
كما أكدت أيضًا على أن الاحتباس الحراري بدأ يؤدي إلى عواقب وخيمة، من بينها تكاثر موجات الحرارة والجفاف والحرائق والفيضانات.
وصرح بيتر تانس أحد العاملين في الإدارة، إن الجنس البشري لم يعرف من قبل مثل هذه المستويات الموجودة اليوم من ثاني أكسيد الكربون.
وأضاف تانس متسائلًا: نعرف ذلك منذ نصف قرن وفشلنا في القيام بأي شيء يُذكر.. إلام نحتاج لإيقاظنا؟.