خاص «أنا وابني في الجهاز الفني».. مدربون استعانوا بأولادهم في محطاتهم التدريبية

طارق العشري يسير على نهج أنشلوتي وبيسيرو

"ما بين الكفاءة والواسطة" تنقسم جماهير الكرة حول العالم دائمًا في الآراء حول استعانة المدربين بأبنائهم داخل الأجهزة الفنية للأندية والمنتخبات، فمنهم من يؤيد الأمر بداعي التناغم والإيمان بقدرات الابن، وآخرين يوجهون الاتهامات للأب بالتوسط؛ لمنح فرصة غير مستحقة للابن.

طارق العشري، المدير الفني المخضرم الكفء، الذي يقود فنيًا فريق طلائع الجيش المصري في الموسم الجاري، قرر الاستعانة بنجله أحمد ليحل محل مساعده في الجهاز أحمد عبدالعزيز.طارق العشريطارق العشري

وشهدت عدد من الأندية العالمية داخل وخارج الوطن العربي على مدربين استعانوا بأولادهم داخل الجهاز الفني، وهو ما سنرصد أبرزه في السطور التالية:

كارلو أنشلوتي والوريث ديفيد مساعدًا له

الأشهر هو الإيطالي كارلو أنشلوتي، صاحب الرقم القياسي في التتويج بدوري أبطال أوروبا والتي كان آخرها منذ أيام قليلة بحصد اللقب الرابع في تاريخه وقيادة ريال مدريد للنجمة الرابعة عشر في مواجهة ليفربول.

أنشلوتي استعان بنجله ديفيد صاحب الـ 32 عامًا من العمر، للعمل مساعدًا له في الجهاز الفني لإيفرتون الإنجليزي العام الماضي، ومن قبله مع بايرن ميونخ الألماني ونابولي الإيطالي وأخيرًا في مهمته ومحطته التدريبية الحالية مع الريال.

أنشلوتي ونجلهأنشلوتي ونجله

بيسيرو ودياز الأشهر في الدوريات العربية

في الملاعب العربية وبالتحديد في الدوري المصري، كان هيتور بيسيرو متواجدًا ضمن الجهاز الفني للنادي الأهلي الذي كان يقوده فنيًا والده، الإسباني جوزيه بيسيرو في نهاية عام 2015، وعمل هيتور محللاً للأداء الفني.

كما يعتبر الأرجنتيني رامون دياز، المدير الفني الحالي للهلال السعودي والسابق لنادي بيراميدز المصري، واحد من أشهر المدربين حول العالم الذين استعانوا بالأبناء ضمن الجهاز الفني للأندية، حيث رافقه الابن إيميليانو في كافة محطاته التدريبية خلال السنوات الأخيرة.

دياز ونجلهدياز ونجله

"سفن إي نيوز" يفتح التحقيق ويستطلع آراء الخبراء في استعانة المدربين بالأبناء

أحمد فكري الصغير، نجم الإسماعيلي ومنتخب مصر السابق قال في تصريحات خاصة عبر "سفن إي نيوز": "الأمر يتوقف دائمًا حول كفاءة وتأهيل الابن، فإن كان مؤهلاً ومناسبا للمنصب فلم لا؟".

وأوضح: "طالما الابن مناسب لشغل المنصب وحصل على دراسات في التدريب ولديه الكفاءة والموهبة فالاستعانة به ليس أمرًا يعيب المدربين".

أما الإعلامي والناقد الرياضي هشام رشاد فقال لـ"سفن إي نيوز": "أنا مؤيد بشدة للأمر ومتفق على استعانة المدربين بأبنائهم"، وكشف الأسباب قائلاً: "الابن بطبيعة الحال يملك جينات وراثية للموهبة التدريبية، كما أنه عاش في أجواء رياضية في فرح وحزن وولد في بيت رياضي وهذا ما يرجح كفته عن غيره في كثير من الأحيان".

وأضاف رشاد قائلا: "حالة التوافق والتناغم ستحدث بطبيعة الحال بين الأب والابن داخل الجهاز الفني، أؤيد الفكرة بشدة".

مشير حنفي، صخرة دفاع الأهلي المصري السابق أدلى برأيه في القضية قائلاً: "في السنوات الأخيرة شاهدنا مدربين كبار لم يمارسوا كرة القدم من قبل، وهذا أمر صحي طالما اجتهدوا وحصلوا على دورات تدريبية ويمتلكون موهبة التدريب والشخصية اللازمة للسيطرة على الفريق".

وأكمل:" استعانة المدربين بأبنائهم أمر جيد ولكن بشرط أن يكون الابن لديه الكفاءة والقدرة على تقديم شيء جديد ويمتلك سيرة ذاتية مميزة وحاصل على شهادات تدريبية، ولكن بالطبع أرفض أن يكون غير مناسبًا ويحصل على فرصة لمدرب يستحقها".