خاص وصفهن بالعاهرات.. نساء الشعب الجمهوري يلجئن للقضاء بشكوى جنائية ضد أردوغان

وجه حديثه لمتظاهري جيزي

كان أسبوعا صعبا ومريرا ولازالت ذاكرته حاضرة ومحفورة لدي ملايين الأتراك التواقين للحرية التي راحت تسلب منهم، هذا الذي شهدته أكبر مدن البلاد إسطنبول اعتبارا من نهاية مايو وحتى اليوم السابع بشهر يونيه التالي 2013، ففيه زحف الآلاف على وسط المدينة لتنديد بمخطط رئيس الحكومة آنذاك رجب طيب أردوغان (الذي لم يكن قد أصبح رئيسا للجمهورية بعد) الهادف إلى طمس هوية "حديقة جيزي بارك" المتاخمة لأشهر ميادينها أنه تقسيم بموزه العلمانية والكمالية نسبة إلى مؤسس تركيا الحديثة مصطفي كمال أتاتورك.

في هذا الوقت من كل عام تتجدد الذكري يحيها طرفيها الأساسيين ولكن كل على طريقته، المواطنون الذي سحلوا وٌسحقوا لأنهم كانوا ولا زالوا وقود الغضب وقبل أيام كانوا كالعادة على موعد مع هروات الشرطة والغاز المسيل للدموع التي استخدمت لتفريقهم أما الرئيس أردوغان فاختار هذه السنة أن يطلق لنفسه العنان مستخدما عبارات ونعوت وصفت بالمخجلة كان للنساء النصيب الوافر منها عندما نعتهم بـ 'فاسقات' متظاهري جيزي.

الشعبة النسائية بحزب الشعب الجمهوري بمقره الرئيسي بالعاصمة أنقرة وبعد مداولات ونقاشات، قررت اللجوء إلى القضاء برفع شكوى جنائية تستهجن ما أدلي به رئيس حزب العدالة والتنمية من تصريحات قال فيها إن "هؤلاء الإرهابيون وقطاع الطرق قاموا بتلويث المسجد من الداخل بزجاجات البيرة إنهم هكذا، إنهم فاسدون، إنهن فاسقات".

السفينة تمتص الماء ونحن لسنا على متنها

أيفار آياز رئيسة الفرع النسائي لحزب الشعب الجمهوري، أكدت أن أردوغان استخدم كلمة "فاسقة وعاهرة" بفهم وعن وعي وبقصد الإساءة وإحداث شرخ بالمجتمع هذا أولا، وثانيا أنه جر البلاد إلى الظلام والوحشية من خلال خلق سياسة الحرب.

وأضافت أياز: "هذا هو بالضبط سبب استمرار النساء الجميلات في بلادنا برفع أصواتهن جنبًا إلى جنب الرجال معا سنرفع صوتنا ضد هذه اللغة الاستقطابية والمهينة التي يستخدمها الرئيس، سنستمر في صراخنا واحتجاجاتنا حتى تعود الجمهورية التركية إلى النظام البرلماني الذي هو الحل للخروج من المأزق والأزمات التي الشعب التركي وليعلم أردوغان إن نظام الفرد الواحد قد انتهى، سنستمر في النضال ولن نخاف ولن نصمت ولن نطيع".

وأمام محكمة أنقرة أعلنت فاديما تورك يلماظ رئيسة فرع ماماك بير سلطان، بضواحي العاصمة، أنهم سيطالبون بحساب كلمة "الفاسقة" مع كل صوت في صندوق الاقتراع.

وأضافت: "الرئيس يدعو الذين يناضلون ويسعون إلى الديمقراطية والحرية بـ "الفاسقات" إذا كان يعاقبنا بتلك الألفاظ ويعتبرا وقوفنا بجانب الحق في الحرية والدفاع عن حقوق الإنسان والتواجد بين مواطنينا أمرًا سلبيًا، فنحن جميعًا فاسقات، لقد بدأت السفينة تمتص الماء ونحن لسنا على متنها سوف ننقذ هذا البلد".