أوصى المؤتمر العلمي "آثار التغيرات المناخية على الاستدامة: الطريق إلى مؤتمر COP27"، بمكافحة ناقلات مرض الملاريا باستخدام تحولات الطاقة الشمسية الكيميائية المباشرة، والذي يتم تنفيذه حالياً في العديد من دول حوض النيل، للحد من انتشار مرض الملاريا عالميًا بسبب آثار تغير المناخ.
كما أوصى المؤتمر باستخدام غاز الهيدروجين الأخضر كمصدر للطاقة غير الملوثة وكبديل لطاقة الوقود الحفري، وتحفيز ودعم الاستمرار في الأبحاث العلمية وتطبيقاتها في استخدام طرق تحولات الطاقة الشمسية الكيميائية المباشرة في تحضير غاز الهيدروجين واستخدام أساليب التكنولوجيا الحديثة لتخزينه وسهولة استخدامه.
وتضمنت توصيات المؤتمر المنعقد في مجمع الجامعات الأوروبية بمصر، إعداد الخطة الزراعية التي تتوافق مع التغيرات المناخية والتحسب للتغيرات المتوقعة في الخريطة الزراعية، والاستفادة من المخلفات الزراعية والعمل على تطبيق البحوث الرامية إلى استخلاص المكونات الغذائية والحيوية أو المكونات الصناعية المختلفة التي يمكن الاستفادة منها، والترويج لمفهوم تقليل وإعادة تدوير المخلفات البلدية والزراعية.
وطالبت التوصيات العلمية الدول، بضرورة تبني المجتمعات العمرانية الجديدة لمبدأ التحول الأخضر وزيادة الرقعة الخضراء بها تناسبا مع المباني، ودعم القاطنين بالمدن الجديدة على تبني هذا المفهوم، والتركيز على تفعيل مؤشر الأداء البيئي EPI ورصد كثافة الكربون لترشيد استهلاك الطاقة الصناعية، وتطبيق مفهوم المدن الذكية وما ينتج عنها على جميع مستويات التنمية العمرانية.
هذا بالإضافة إلى تشجيع تحول المجتمعات الجامعية إلى جامعات خضراء خالية من الانبعاثات الكربونية، والقيام بدورها كمنارة علمية لتحفيز المجتمع للتحول الأخضر ومكافحة التغيرات المناخية، والاستفادة من نموذج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة لندن والتي حصلت على المركز الأول كأول جامعة خالية من الكربون.
وأشارت التوصيات إلى تحفيز الجهود المبتكرة في التقنيات الخضراء الموفرة للتكلفة وزيادة الإنتاج، والتي تؤثر بشكل إيجابي على الصادرات الصناعية ولها انعكاس إيجابي على التنافسية التجارية، والحد من استخدام وسائل النقل التقليدية من وإلى المدن الجديدة والتوسع في استخدام وسائل النقل الحديثة الكهربائية منها على وجه الخصوص، ودمج العملية التعليمية في توفير التقنيات الحديثة في النقل وخاصة برامج الدراسات العليا وخلق الكوادر الهندسية الفنية؛ لتطوير قطاع النقل والاستفادة من شبكات التواصل العلمي مع فروع الجامعات الأوروبية خارج مصر بصفة خاصة.
وناقشت ضرورة تحويل المنشآت السياحية إلى مناطق صديقة للبيئة، وإلزام أصحاب المصلحة في المنظومة السياحية التنفيذية بتقديم خطط تتماشى مع المسارات الموضوعة المتعلقة بخفض الانبعاثات الناتجة عن النشاط السياحي، والعمل على القياس والكشف عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وخفض البصمة الكربونية بها والترويج لها، والحفاظ على الثروات الطبيعية من الشعب المرجانية والعمل على حمايتها وتطبيق البحوث العلمية الرامية إلى استثمارها، ودعم التعاون العلمي مع المنظمات الدولية والجامعات العالمية.
وناقش المؤتمر ما يزيد عن 50 بحثا عرضها الباحثون والخبراء المنتمون إلى الجهات الأكاديمية والبحثية والمراكز المتخصصة في مختلف دول العالم، كما كانت هناك جلسة خاصة تم فيها عرض الأبحاث التي قدمها طلاب جامعة لندن وجامعة وسط لانكشاير، بحضور سفير الاتحاد الأوروبي، والدكتور محمود محيي الدين رائدة قمة المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ المصرية.