يخلق من الشبه 40.. جانيت تشارلز النسخة الشعبية من اليزابيث الثانية!

تحتفل جانيت تشارلز (94 سنة) باليوبيل البلاتيني للملكة إليزابيث، التي كانت سبب سعدها ونجاحها في الحياة لأنها تشبهها تماماً، ومثلت دورها في أكثر من فيلم، حتى أنها في بعض الأحيان تندمج وتتصرف كملكة!

جانيت تشارلز شبيهة الملكة إليزابيسجانيت تشارلز شبيهة الملكة إليزابيث

وتؤكد جانيت أنها حاملة الأرقام القياسية في موسوعة جينيس العالمية لأنها أكثر واحدة لعبت دور الملكة إليزابيث، متفوقة على نجمة هوليوود المخضرمة هيلين ميرين.

ذات وجهين

وعلى مدار 42 عاماً ظلت جانيت تعيش بشخصيتين، الأولى التي ولدت بها، والثانية التي اكتشفتها بعد أن لاحظت التشابه الكبير بينها والملكة، الذي زاده تقاربهما في العمر إذ لا يفصل بينهما سوى سنتين فقط.

وبفضل ذلك التشابه، سافرت جانيت حول العالم، وتركب دائماً في الدرجة الأولى، كما ظهرت في برامج تليفزيونية عديدة في أمريكا وكندا وبريطانيا وعشرات الدول الأوروبية والآسيوية.

جانيت تشارلز شبيهة الملكة إليزابيسجانيت تشارلز 

وعلاوة على ذلك، التقت مع المشاهير ومثلت معهم مثل أسطورة الملاكمة محمد علي في فيلم "مبتهج جداً"، وجوانا لوملي "جميلة للغاية"، آن روبنسون ("قاسية إلى حد ما") والقائمة تطول وتطول.

ضيفة دائمة

وكانت جانيت ضيفة دائمة على برامج الأطفال في بي بي سي، وخاصة برنامج "بلو بيتر" الشهير، افتتحت عشرات المدارس والمتاجر ومحلات البقالة، وألقت خطابات لا حصر لها بعد العشاء.

جانيت تشارلز شبيهة الملكة إليزابيس شبيهة الملكة إليزابيث

وكان كل صاحب مقهى أو مطعم أو بقالة يحرص على دعوتها لافتتاح مشروعه، لأن حضورها كفيل بتواجد وسائل الإعلام، والمئات إن لم يكن الآلاف كلهم يريدون مشاهدة الملكية إليزابيث حتى وهم يعرفون أنها غير حقيقية.

تعهد أخلاقي

وعلاوة على أنها تشبه الملكة، فهي تؤكد أنها تحبها بشدة، وتراها مثال رائع للجميع.

لذلك التزمت بتعهد أخلاقي مع نفسها، وهو أن توضح دائماً في كل إعلان أو فيلم أو حتى خطاب افتتاح بعد العشاء أنها ليست الملكة الحقيقية، احتراماً لإليزابيث الثانية.

كما أنها ترفض أيضاً الظهور بشكل سيئ أو جريء يسيئ للملكة، مهما كانت المغريات أو المقابل، حتى أنها رفضت أن ترتدي ملابس إغراء وتظهر في تقويم أمريكي، كما رفضت التصوير بمظهر جرئ في مجلة بريطانية.

تشابه كبير

ونشأت جانيت في لندن في ثلاثينيات القرن الماضي، ولم تلحظ التشابه مع الملكة إلا في مرحلة المراهقة، وبدأت تنتبه لإمكانية استثمار الشبه بينهما عندما كانت في عطلة في كابري الإيطالية، وهتف مجموعة من الإيطاليين "إنها الأميرة إليزابيث"!

وظل المزيد من الناس يعلقون على الشبه الكبير بينها وبين الملكة البريطانية في كل مكان تعمل به، عندما كانت سكرتيرة في غرب لندن، أو مربية أطفال في تكساس الأمريكية حيث التقت هناك بزوجها الراحل كينيث عامل النفط.

وكانت جانيت، تحلم أن تصبح ممثلة، لكن وظيفة زوجها كانت تعني السفر الدائم، ثم أنجبت ثلاثة أطفال وتلاشى حلمها.

لوحة للذكرى

الطريف أنه طلبت من الرسامة البريطانية جين ثورنهيل رسم لوحة بورتريه لها، وأعجبت الفنانة باللوحة وقدمتها للأكاديمية الملكية، واعتقد المسؤولون هناك أنها للملكة الحقيقية وعلقوها على الفور في صدارة الأكاديمية قبل أن يدركوا خطأهم، ويزيلوها على الفور!

وبسبب المل، بدأت جانيت في استثمار التشابه بينها والملكة، وأصبح جدولها مشغولاً بمواعيد افتتاح مشاريع أو حضور حفلات.

وتطور الأمر بعد ذلك، وجابت العالم كفقرة طريفة في العديد من المناسبات في تشيل وبودابست وهوليود وهولندا وغيرها من دول العالم.

مع جيمس بوند

ولكي تتقن الدور، تلقت دروساً في التمثيل، واشترت ثياباً وحقائب وأحذية تشابه ما ترتديه الملكة إليزابيث، كما تدربت على الكلام مثلها وبنفس نبرة صوتها.

ولعل دورها في فيلم جميس بوند الذي مثلته مع دانيال كريج هو الأشهر في مسيرتها الفنية، حيث مثلت دور الملكة في حفل افتتاح أوليمبياد لندن.

الشيء الوحيد الذي لا تحبه جانيت هو قبعات الملكة التي تراها قديمة، ومع ذلك تحرص على ارتدائها في المناسبات التي تدعى إليها، والغريب أنها لم تحضر أبداً حفلة ملكية خوفاً من حدوث لبس بينها وبين الملكة.

ضريبة الشهرة

ولكن الأمر لم يخل من مخاطر، وفي إحداها تصور أحد كارهي الملكية أنها الملكة وقفز إلى سيارتها وضربها على ظهرها وكاد أن يقتلها لولا أن نبهته إلى خطئه، ليفر مسرعاً.

وتتذكر جانيت أنها بكت مع الملكة تأثراً في جنازة الأمير فيليب، لأنها تذكرت وفاة زوجها كين أيضاً.