خاص لماذا الإصرار على استخدام الأسلحة في الأفراح؟.. خبراء يجيبون

الأعيرة النارية للتعبير عن السعادة ظاهرة مجتمعية تستحق الدراسة

حوادث كثيرة شهدتها حفلات الزفاف بشكل عام، وفي مصر بشكل خاص، نتيجة استخدام أسلحة نارية وبيضاء، وأسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين، ولكن ذلك لم يكن مانعا لعدم استخدام الأسلحة مرة أخرى في الحفلات، فبين الحين والآخر نسمع عن سقوط ضحايا نتيجة إطلاق نار بالخطأ في حفل زفاف، ونسمع عن سقوط إصابات بالأسلحة البيضاء في حفل آخر.

وفي مصر، توفي شاب بمحافظة الإسكندرية، أمس الخميس، نتيجة طلقة خرطوش بالخطأ، أثناء احتفاله بخطبته.

وورد بلاغ إلى قسم شرطة العامرية أول، بمحافظة الإسكندرية، إخطارًا من مستشفى مبرة العصافرة، بوصول شاب (عريس) في حالة حرجة مصاب بطلق خرطوش، ولقي مصرعه عقب نقله بدقائق.

وبحسب تحريات مباحث القسم، تبين وفاة مصطفى مجدي، المشهور بـ«الإسباني»، 21 عاما، ويعمل «حلاق»، متأثرًا بإصابة جراء طلق خرطوش.

استخدام الأسلحة في الأفراحاستخدام الأسلحة في الأفراح

 وذكرت أسرته، أن المذكور كان يحتفل مع أصدقائه وأهله، استعدادًا لاصطحاب عروسته؛ للاحتفال بخطبتهما، زأن إحدى طلقات الخرطوش التي أطلقت خلال الحفل، أصابت المجني عليه وتسببت في نزيف له لقرب مصدر الطلقة، وجرى نقله إلى المستشفى إلا أنه توفي.

وتشتهر حفلات الزفاف الشعبية في مصر، باستخدام الأسلحة (البيضاء والنارية)، كمظهر من مظاهر الفرح، وتزدا بشكل لافت في حفلات الزفاف بصعيد مصر، حيث تجد أسلحة فتاكة (رشاش - جرينوف) في بعض الأحيان، تطلق منها الأعيرة النارية في كل اتجاه تحية إلى العريس وعروسة وأهلهما، ولكن في حالات كثيرة صاحب ذلك سقوط ضحايا ومصابين، ما دفعنا للسؤال عن سبب إصرار البعض على استخدام الأسلحة في الأفراح؟

وهذا ما سيجيب عنه خبراء علم النفس والاجتماع في السطور التالية..

عطيات أبو العينين: حاملو السلاح يميلون للظهور والاستعراض

وقالت دكتورة علم النفس المصرية، عطيات أبو العينين، إن الشخص الذي يستخدم الأسلحة في مثل تلك المناسبات، يميل للظهور والاستعراض.

واقترحت عطيات أبو العينين، فرض العقوبات على مستخدمي الأسلحة وتفعيل القوانين، مشيرة إلى فاعلية دور التوعية المجتمعية والإعلامية بخطورة هذه الظاهرة، حيث إنها تودي بحياة الشخص، وتحول الجاني من مواطن صالح إلى قاتل ومجرم.

استخدام الأسلحة في الأفراحاستخدام الأسلحة في الأفراح

وشددت على ضرورة ضبط الانفعالات، وأهمية دور الطب النفسي والاجتماعي حيث يحتاج المجتمع إلى جهودهم في كل مكان.

المجتمع يعاني من بعض العادات والتقاليد السيئة

وأشارت إلى أن المجتمع يعاني من بعض العادات والتقاليد السيئة، فليست تلك الحوادث من قبل العنف ولكنها نتيجة لأشياء اعتادها المجتمع.

إيمان عبدالله: الظاهرة نظرة عدوانية غاشمة وسلوك غير منضبط

ومن جهتها قالت الدكتورة إيمان عبدالله، دكتورة علم النفس الاجتماعي في مصر، إن الظاهرة متواجدة في كافة المجتمعات ومنذ القدم، وكان هدفها إشهار الزواج، حيث لم تكن هناك دعوات للأفراح حينها، لكن كان يجب أن تقضي الحداثة على تلك الأفكار البالية.استخدام الأسلحة في الأفراحاستخدام الأسلحة في الأفراح

ووصفت إيمان عبدالله، الظاهرة بأنها نظرة عدوانية غاشمة وسلوك غير منضبط، ليس له من الوجاهة والتميز شيء، قائلة إنه انحراف وخلل في السلوك يستحق العقاب.

ورأت أن الأشخاص لا يردعهم سوى القانون وأحكام الدين، لذا يجب أن توضع قوانين لمنع استخدام الأسلحة في تلك المناسبات، وتغليظ العقوبات لمن يتخطى تلك القوانين، فامتلاك الأسلحة للأفراد مشكلة يجب تقنينها، حيث لا يوجد الوعي الكافي بأين تذهب الرصاصة المُطلقة.

ظاهرة محرمة من الناحية الدينية

ولفتت إلى أن تلك الظاهرة محرمة من الناحية الدينية، حيث إنها تهدد أمن وسلامة الأشخاص، وهذا يعتبر ترويعا وقد قال النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في حديث شريف: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلما».

ونوهت بأنه يجب أن يكون كل شيء في محله، فالأعيرة النارية مصنوعة لأشياء محددة للغاية مثل الدفاع عن النفس، وليس لها أدني علاقة باستخدامها في الأفراح.

واختتمت بالإشارة إلى ضرورة زيادة الوعي المجتمعي بخطورة تلك الظاهرة من خلال تكثيف جهود متخصصي علمي النفس والاجتماع، والاهتمام من قبل كافة وسائل الإعلام، وأيضًا من خلال سن قوانين حازمة.