قال جريج آبوت حاكم ولاية تكساس، إن المسلح الذي قتل 19 طفلا ومعلمين اثنين في مدرسة ابتدائية بجنوب الولاية حذر في رسالة على الإنترنت من أنه سيطلق النار في مدرسة ابتدائية قبل دقائق من قيامه بذلك.
يأتي ذلك مع توالي ظهور تفاصيل مروعة عن الهجوم بعد يوم من المذبحة.
وأضاف آبوت أن المسلح، الذي يدعى سلفادور راموس ويبلغ من العمر 18 عاما، أرسل رسالة أخرى تقول إنه سيطلق النار على جدته، مشيرا إلى أن شخصا آخر أكد أنه فعل ذلك.
وما زالت جدته على قيد الحياة لكنها في حالة حرجة. ويأمل المحققون في أن تتمكن من النجاة لتكشف عن الدافع وراء إطلاق النار.
وقال محققون إن المسلح حاصر الضحايا في فصل دراسي واحد بالصف الرابع، في حادث هو الأكثر دموية منذ نحو عقد مما فجر مجددا الجدل على مستوى البلاد حول القوانين الأمريكية المتعلقة بحمل السلاح.
وقال المتحدث باسم إدارة السلامة العامة في تكساس كريس أوليفاريز لقناة تلفزيون (سي.إن.إن) إن الشرطة طوقت مدرسة روب الابتدائية في يوفالدي بولاية تكساس، وحطمت النوافذ في محاولة لإجلاء الأطفال والمعلمين، لكن في نهاية المطاف، اقتحم الضباط الفصل وقتلوا المسلح.
بدأ راموس عمليات القتل بإطلاق النار على جدته في المنزل، وقالت السلطات إنه توجه بعد ذلك إلى المدرسة القريبة حيث تحطمت سيارته ودخل المبنى مرتديا درعا واقيا وكان يحمل بندقية.
وقال أوليفاريز لشبكة فوكس نيوز إن العديد من الأطفال أصيبوا لكن لم تكن لديه حصيلة دقيقة.
وقع الهجوم بعد 10 أيام من إطلاق النار على 13 شخصا في محل بقالة في حي تقطنه أغلبية من السود في بافالو بنيويورك، مما دفع الرئيس جو بايدن للدعوة إلى فرض قوانين أكثر صرامة لاستخدام السلاح في خطاب وجهه للشعب الأمريكي.
وقال بايدن وقد علا صوته "نحن كشعب علينا أن نسأل أنفسنا متى، بحق الرب، سننهض ونقف في وجه جماعات الضغط" المدافعة عن حق حمل السلاح.
وأمر بايدن بتنكيس الأعلام إلى غروب الشمس يوميا حتى السبت المقبل بسبب الحادث المأساوي.
وقال بايدن الأربعاء إنه وزوجته السيدة الأولى جيل سيتوجهان إلى تكساس في الأيام القليلة القادمة للقاء أسر ضحايا الهجوم.
ودعا بايدن مجلس الشيوخ للتصديق سريعا على مرشحه لرئاسة مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية ستيفن ديتيلباش.
لكن احتمالات إصدار تشريع جديد يقيد حمل السلاح ما زالت ضعيفة. ويعارض جميع الجمهوريين تقريبا في الكونجرس فرض قيود جديدة على حمل السلاح، مستندين إلى الحق الذي يكفله الدستور الأمريكي بهذا الشأن.
وعبر قادة العالم عن صدمتهم وتعاطفهم، وقال البابا فرنسيس اليوم الأربعاء إن حادث إطلاق النار في تكساس "مزق قلبه" ودعا إلى إنهاء "الاتجار العشوائي في الأسلحة".
واقعة إطلاق النار في تكساس هي أدمى حادث يقع في مدرسة أمريكية منذ أن قتل مسلح 26 شخصا، من بينهم 20 طفلا، في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في ولاية كونيتيكت في ديسمبر كانون الأول 2012.
وجدد الديمقراطيون في واشنطن دعواتهم لتشديد قوانين استخدام السلاح، وقال السناتور الأمريكي كريس مورفي من ولاية كونيتيكت، وهو من كبار المدافعين عن تشريع للحد من انتشار الأسلحة، للصحفيين "أنا لا أفهم لماذا يعتقد الناس هنا أننا ضعفاء".
ووافق مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون العام الماضي على مشروعي قانون يوسعان عمليات التحقق من خلفية الشخص الذي يريد شراء السلاح، بما في ذلك إغلاق ثغرة تستثني المبيعات عبر الإنترنت والمبيعات الخاصة، لكن التشريع لم يتقدم في مجلس الشيوخ، حيث يلزم تأييد ما لا يقل عن 10 أصوات من الأعضاء جمهوريين.
وفي أعقاب إطلاق النار، دعا اثنان على الأقل من المسؤولين المنتخبين المنتمين للحزب الجمهوري في تكساس إلى تعزيز الأمن في المدارس وتسليح المعلمين، وهو نهج عارضه دعاة الحد من بيع الأسلحة.