في توقيت دقيق، على المستويين السياسي والعسكري، أجرت الصين وروسيا تدريبًا مشتركًا، مستخدمة طائرات مقاتلة فوق المياه القريبة من اليابان، وهو ما اعتبره مراقبون يعكس رسالة قوية ترغب كل من الدولتين في إرسالها للغرب.
ووصفت وزارة الخارجية الأمريكية التدريب بالدليل على شراكة "بلا حدود" بين بكين وموسكو. وبدورها قالت وزارة الدفاع الصينية إنها أجرت دورية استراتيجية جوية مشتركة فوق بحر اليابان وبحر الصين الشرقي والمحيط الهادئ وفقا لخطة موسكو وبكين السنوية للتعاون العسكري.
الخارجية الأمريكية
وهذا أول تدريب عسكري مشترك بين الصين وروسيا منذ غزت موسكو أوكرانيا في 24 فبراير، وتأتي في نهاية جولة الرئيس الأمريكي جو بايدن في المنطقة.
اللواء محمد الشهاوي المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، اعتبر أن هذا التدريب يبعث برسالة قوية للولايات المتحدة الأمريكية بأن الصين قادرة على حماية مصالحها، خاصة في تايوان، والتي كان الرئيس الأمريكي قد أعلن عن إمكانية تدخله فيها عسكريًا في تصريح خرج إلى المعلن مسبقًا من الإدارة الأمريكية، الأمر الذي تسبب بالإحراج لمساعدي جو بايدن.
وأضاف «الشهاوي» في تصريحات خاصة لـ«سفن إي نيوز»، أن الصين تحافظ على مصالحها بشتى الطرق الممكنة، لذا فهي تقول للجانب الأمريكي: «يُمنع التواجد في منطقة بحر اليابان والمحيط الهادئ»، مشيرًا إلى أن التدريبات العسكرية تعكس تنسيقًا مستقبليًا ضد كل من اليابان وكوريا وأمريكا.
وتابع أن التدريب جرى أثناء تواجد الرئيس الأمريكي جو بايدن، وذلك من أجل إظهار القوة خلال اجتماع القمة الرباعية في طوكيو مع زعماء أستراليا واليابان والهند.
وليس معروفًا إن كان التدريب جرى التخطيط لإجرائه بالتزامن مع أول زيارة لبايدن إلى آسيا أم لا، حيث زار كوريا الجنوبية واليابان وانضم الثلاثاء لقادة مجموعة الحوار الأمني الرباعي (كواد) في قمتهم الثانية وجها لوجه.
وصرح وزير الدفاع الياباني نوبو كيشي بأن «تحرك بكين المشترك مع روسيا وسط عدوانها على أوكرانيا سيرفع مستوى الاستفزاز»، وفق وكالة أنباء كيودو اليابانية.
وأكد مسؤول أمريكي أن الصين لن تتخلى عن روسيا، وهو ما يفصح عنه التدريب الذي أكد أن الصين مستعدة لمساعدة روسيا في الدفاع عن شرقها في الوقت الذي تقاتل روسيا في الغرب.