خاص بعد فوز محمد النعاس.. الجوائز الأدبية فخ أم انتصار للكاتب؟

فاطمة البودي: كثير من الكتاب حصلوا على البوكر ولم يسمع عنهم أحد فيما بعد

فوز الرواية الأولى لكاتب بجائزة مثل "البوكر" يطرح سؤالًا مهما هل تلك الجائزة انتصار للكاتب يدفعه لتقديم الأفضل أم سيكون فخٌ يقع به غير قادر على تقديم الأفضل مستقبلًا؟

وهنا جاء رأي الناشرة ورئيسة مجلس إدارة دار العين للنشر والتوزيع الدكتورة فاطمة البودي، حيث قالت إن هذا الأمر يعتمد على شخصية الكاتب، لكن أرى أنه سيمثل له دفعة قوية حيث أن الروائي محمد النعاس أول ليبي يحصد الجائزة وأخذ شهرة كبيرة جدًا فقد يكون ذلك دافع له.

وأَضافت أن كثير من الكتاب حصلوا على البوكر ولم يسمع عنهم أحد فيما بعد، لكن اعتقد أن النعاس من النوع الذي يمكن أن تكون الجائزة حافزا له ودافعا نحو المزيد من النجاح.

وذكرت أن روايات كثيرة لم تفز بجوائز لكنها فازت بجائزة الجمهور بقراءات ودراسات كبيرة حولها، فهناك "رواية ماكيت القاهرة " للكاتب المصري طارق إمام عليها إجماع كبير بجودتها وأهميتها ورغم ذلك لم تفز، فالفوز بالجوائز معتمد على لجان التحكيم وكل لجنة تحكيم لها معطياتها وذائقتها الفنية المختلفة، وليس معنى أن رواية فازت بجائزة إنها الأفضل على الإطلاق أو أن عدم فوزها يعني أنها رواية سيئة فكلها أمور نسبية.

كما شكرت الناشرة دار "صفصافة" حيث أتاحت نسخة مصرية من الرواية.

أما الكاتب الروائي إبراهيم عبد المجيد، فقد رأى أن الفوز قد يكون دفعة قوية له ليجتهد أكثر وربما العكس ويتصور أنه أصبح أهم كاتب، متابعا: هذا يتوقف على الطبيعة الإنسانية للكاتب فالبشر مختلفون، وهذه أمور نسبية فلا يوجد قواعد في الأمور الإنسانية، كما لا يوجد قواعد في الفنون فالقواعد في العلوم فقط، أما الأمور الإنسانية فهي شديدة النسبية.

وأضاف أنه لا يوجد معايير ثابتة لاختيار الأفضل، فهو حين يختار فيحكم من خلال التجديد في شكل الكتابة الأدبية؛ لأن الموضوعات التي يتناولها الأدب شديدة التقارب لكن كيف تكتب ؟ هنا مكمن الاختلاف.

وعلق الناقد الأدبي الأستاذ إيهاب الملاح قائلًا: ليس هناك ما يدعي برواية أولى ورواية أخيرة هناك رواية جيدة ورواية غير جيدة، فهناك كُتاب دخلوا تاريخ الأدب برواية واحدة لا غير.

وأضاف أن المعيار الخاص به هو وأي ناقد أو أي شخص ثقافته وذائقته تسمح بقراءة النصوص وتقييمها سيكون النص فقط هو المعيار فلا يهم ترتيب الرواية ضمن أعمال الكاتب، ولا يهم إن كانت الأولى أو غيرها، وذلك لا يخضع لقواعد ثابتة فهي ذائقة، وكل شخص له ذائقة بمقدار ما حصل من خبرة ومقدار تدريبه هذه الذائقة على الفرز واكتشاف الجمال.

ويقول الكاتب محمد سرساوي إن نجاح العمل الأول للكاتب سواء بفوزه بجائزة أو مبيعات أو احتفاء نقدي يجب أن يمثل للكاتب تحدي أن يطور من نفسه، وكثير من الأدباء نجحوا في ذلك مثل عبد الحكيم قاسم ومحمد مستجاب وإبراهيم أصلان.

كما أضاف أن الأديب منذ بداية مسيرته حتي نهايتها، يحاول أن يجيب على سؤال كيف أطور كتابة أعمالي، وكيف اكتشف رؤية جديدة؟