اتهام الإسعاف البريطاني بالتغطية على أخطاء تسببت في وفاة 90 شخصا

اتهمت السلطات القضائية في بريطانيا، خدمة الإسعاف في الشمال الشرقي (NEAS) بالتلاعب في تقارير متعددة وتغيير مستندات وإفادات الشهود للتغطية على أخطاء ارتكبها أفرادها أدت إلى وفاة ما يزيد على 90 حالة.

أدلة أساسية

وتركزت الاتهامات، على أن المحققين لم يحصلوا على أدلة أساسية وأن كبار المديرين في الخدمة قاموا بأنفسهم بتحرير وتعديل إفادات الشهود التي جرى طلبها، ما جعل الأمر يبدو في بعض الحالات، وكأن الموظف لم يرتكب أي أخطاء.

اتفاقيات عدم إفشاء تبلغ قيمتها أكثر من 40 ألف جنيه إسترليني

ووفقا لصحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، يقول المبلغون عن المخالفات إن هذا حدث فيما يصل إلى 90 حالة في السنوات الثلاث الماضية، حيث عرض المبلغون عن المخالفات، اتفاقيات عدم إفشاء تبلغ قيمتها أكثر من 40 ألف جنيه إسترليني دفعها صندوق الائتمان للإسعاف.

مسؤولو الخدمة لم يسلموا الوثائق إلى الطبيب الشرعي بشكل صحيح

الإسعاف في بريطانياالإسعاف في بريطانيا

ووجد تقرير قضائي حلل، 30 حالة من 2019 إلى فبراير 2020، ونظر في ست حالات بعمق، أن مسؤولي الخدمة لم يسلموا الوثائق إلى الطبيب الشرعي بشكل صحيح.

ومن بين الحالات التي جرى فحصها، تلك المتعلقة بفتاة تبلغ من العمر 17 عاما، لم تُعط العلاج المناسب لإنقاذ حياتها بعد أن شنقت نفسها.

وهناك حالة رجل يبلغ من العمر 32 عامًا، توفي بعد أن تُرك منتظراً لأكثر من ساعة للحصول على سيارة إسعاف.

ورصد التقرير حالة رجل يبلغ من العمر 62 عاما توفي عندما توقفت آلة الأكسجين الخاصة إثر انقطاع التيار الكهربائي.

تغيير أو حجب المعلومات الأساسية عن الطبيب الشرعي وعائلات الضحايا

وفي جميع هذه الحالات، وجد أن السلطات قامت بتغيير أو حجب المعلومات الأساسية عن الطبيب الشرعي وعائلات الضحايا.

وقال أحد المصادر لصحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، إن هناك مخاوف بشأن مقتل العشرات من الأشخاص الآخرين، منذ التقرير، وأن الصندوق قد وضع سمعته «قبل كل شيء آخر، حتى قبل العائلات الثكلى».

ومن بين الوفيات التي جرى التحقيق فيها، في التقرير، الحالة المأساوية لكوين بيدل، وهي فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا انتحرت بالقرب من منزل عائلتها في شيلدون، مقاطعة دورهام، في ديسمبر 2018.

شقيقان راحا ضحية الإسعافشقيقان راحا ضحية الإسعاف

جهاز تخطيط القلب الكهربائي

ووجد تحقيق داخلي في وقت لاحق، أن عاملة الإسعاف التي جرى استدعاؤها إلى مكان الحادث، لم تنظف مجرى الهواء، وفشلت في إجراء طرق الإنعاش المناسبة على الرغم من أن جهاز تخطيط القلب الكهربائي (ECG) لا يظهر أي دليل على أنها توفيت.

ولم يتم نقل حقيقة إجراء تحقيق إلى الطبيب الشرعي إلا بعد انتهائه، وعندما طلب الطبيب الشرعي التقرير، قرر المديرون تغييره لحذف التفاصيل الرئيسية.

وتفاقمت المأساة بعد انتحار شقيقها الأكبر، ديلون ميلبورن، بعد شهور من الكشف عن هذا الأمر، بعد أن اكتشف بأنه كان من الممكن إنقاذ أخته.