خاص «AZWAL» منصة تواصل اجتماعي سودانية فريدة من نوعها

لا يتاح للسودانيين الاستفادة والاستمتاع بعدد من المزايا التي توفرها منصات التواصل الاجتماعي والوسائط التقنية الحديثة، كالخدمات المدفوعة وخدمات الترويج وغيرها.

حتى قبل عدّة أشهر لم يكن من الممكن للسودانيين، من داخل السودان، إنشاء حساب على المنصة الأشهر «تويتر» بسبب أن المنصة لا تتيح السودان كدولة يمكن إنشاء حساب من داخلها، هذا بالإضافة إلى غياب خدمات الدفع الإلكتروني العالمية، كـ«باي بال» وغيرها.

وفي ظل هذه الأوضاع، طفقت فكرة إنشاء منصة تواصل اجتماعي سودانية خالصة، تستثمر في غياب هذه الخدمات المغرية والتي تعتبر أساسية في عالم اليوم الرقمي والمعلوم، حيث شرع عدد من الشباب في إنشاء وتصميم منصة «أزوال AZWAL» لتكون أول منصة تواصل اجتماعي سودانية، تتيح عدد من الميزات التي يفتقدها مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي في السودان.

تطبيق AZWALتطبيق AZWAL

وكلمة «أزوال» هي جمع لكلمة «زول» الكلمة التي تستخدم بشكل واسع، محلياً وعالمياً، لوصف الشخص الذي ينتمي إلى السودان.

لماذا منصة تواصل اجتماعي سودانية؟

يقول مؤسس المنصة، محمد الحسن الأمين، إن العقوبات الأميركية حرمت السودان من المساهمة والاستفادة من التطور في تقنية المعلومات والاتصالات، وبالتالي خلقت حالة من محدودية الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لمحدودية الخدمات المقدمة للمتواصلين من داخل السودان، خاصة في ظل تعثر خدمات الدفع عبر الشبكة (Online Payment Services)، ما جعل الإنسان السوداني يجد نفسه محاصراً إضافة للحصار المفروض عليه نتيجة للظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المعقدة.

ويضيف في حديث مع «سفن إي نيوز»، أن وسائل التواصل الاجتماعي العالمية، تعتبر قاصرة عن تلبية احتياج الإنسان السوداني نفسه، معللاً ذلك للاختلاف بين البيئات الاجتماعية لمطوري هذه الوسائل وخصوصية التكوين الثقافي والاجتماعي السوداني.

تطبيق AZWALتطبيق AZWAL

الأسباب التي ذكرها محمد الحسن الأمين حسن أعلاه، كانت هي الدافع الأساسي لإطلاقه موقع www.azwal.com في أبريل العام 2020، لتبدئ الرحلة في تطوير المنصة لتجلب عدد من الميزات الجديدة.

التجربة الأولى في الإقليم

وتعتبر تجربة إنشاء منصة تواصل اجتماعي خاصة بمواطني دولة ما- تعتبر تجربة حديثة وفريدة، ورغم ذلك يؤكد محمد الحسن، مؤسس المنصة، أن التجربة لن تقصر نفسها على السودان، بل تحاول أن تكون تجربة ملهمة لدول الشرق الأوسط وفي أفريقيا.

ويضيف أنهم بهذه التجربة يطمحون في عقد شراكات مع مؤسسات إقليمية ودولية، من أجل تطوير التجربة.

التجربة من ناحية أخرى لم تقتصر على خصائص ووظائف منصات التواصل الاجتماعي المعتادة، فبالرغم من استفادتها من الشكل العام والوظائف الشهيرة التي تؤديها معظم منصات التواصل الاجتماعي إلا أنها أيضاً جلبت العديد من الميزات الجديدة كإمكانية النشر كمجهول، أو التعليق باستخدام الصوت، حتى نشر جميع الوسائط بمختلف الصيغ الرقمية والامتدادات، وعدد من الميزات الأخرى التي ما زالت قيد التطوير بحسب ما كشف مؤسس المنصة لـ«سفن إي نيوز».

منصة تتيح خدمات الدفع الإلكتروني

وتعد خدمات الدفع الإلكتروني في السودان، إحدى الخدمات النادرة للغاية، حيث عدد من الوسائط المالية العالمية لا تتيح خدماتها في السودان مباشرةً، رغم رفع الحظر الاقتصادي الأمريكي الذي كانت تفرضها الولايات المتحدة على مدار أعوام ورفعته بشكل جزئي منذ أكثر من عام.

لذا، فقد طرحت المنصة نفسها كوسيط حديث يسهل العديد من خدمات الدفع الإلكتروني، وذلك عبر المحفظة الإلكترونية المضافة للتطبيق والموقع.

تطبيق AZWALتطبيق AZWAL

أيضاً سعت المنصة إلى خلق شراكات مع جهات ومشاريع رائدة سودانية في مجال الدفع الإلكتروني، حيث عقدت في أبريل الماضي شراكة ذكية مع عملة مروي الرقمية.

ويقول محمد الحسن، إنه رغم مرور أكثر من عامين على إطلاق المنصة، إلا أن العديد من العقبات ما زالت تواجههم. لكنه يؤكد رغم ذلك أنهم مصرون إلى الوصول بالتجربة إلى مصافي العالمية. يقول رغم أننا نعمل بجهد ذاتي لكنا نثق في أن التجربة ستضع بصمتها في المشهد التقني في السودان.