تسارعت وتيرة الإصابة بجدري القردة، الذي يعد مرضا معديا أثار تخوف العالم خلال الأيام القليلة الماضية، نظرا لسرعة انتشاره وتفشيه الذي يجعله سهل التحول لوباء عالمي، إذ استمر الحال كما هو عليه.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يعد جدري القرود مرض فيروسي نادر، يمكنه الانتقال من الحيوان إلى الإنسان، وتؤكد منظمة الصحة العالمية، في تعريفها للمرض، أن أعراضه تماثل أعراض الجدري العادي ولكن أقل شدّة.
ويأتي في تقرير منظمة الصحة العالمية، أن المرض ظهر لأوّل مرّة عام 1985، بالمعهد الحكومي للأمصال بالدنمارك، خلال محاولات للكشف عن أحد الأمراض الشبيهة بالجدري فيما بين القردة.
وعقب الانتشار السريع للمرض -الذي وصفته منظمة الصحة بالتفشي ببعض أجزاء إفريقيا- قررت منظمة الصحة العالمية، عقد اجتماع عاجل، أمس الجمعة، للوقوف على أسباب انتشاره.
وذكرت المنظمة، أن العدوى بالمرض تأتي من الحالات المخالطة بشكل مباشر لدماء الحيوانات المصابة، مؤكدة أن القوارض هي المستودع الرئيسي للفيروس.
وأعلنت وكالة «رويترز» -في تقرير سابق- أن عدد الحالات المصابة بلغ 80 حالة في 12 دولة، واشتبهت منظمة الصحة العالمية في 50 حالة أخرى تقوم بإجراء تحاليل لهم للوقوف على مدى إصابتهم.
كما ورد في التقرير ظهور إصابات بالمرض في تسع دول أوروبية، فضلا عن الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.
وتنفي منظمة الصحة العالمية وجود أيّة أدوية أو لقاحات لمكافحة عدوى جدري القردة حتى الآن، مشيرة إلى أن التطعيم ضد الجدري ناجح بنسبة 85% في الوقاية من جدري القردة، ولكنه لم يعد متاحاً للجماهير.
وتشير «رويترز» -في تقريرها- إلى أن هانز كلوج، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، أعلن وجود تخوفات لدى المنظمة من دخول فصل الصيف، وبالأخص مع انتشار التجمعات التي قد تكون بؤر لتواجد المرض وهو ما سيؤثر على سرعة انتشاره بين الأشخاص.