تهدد الحرب الروسية في أوكرانيا، أكثر من 50 دولة حول العالم، بالمجاعة، نتيجة شحّ المعروض من المحاصيل الزراعية خصوصا أن الدولتين (روسيا وأوكرانيا) يصدران كمية كبيرة من المحاصيل إلى دول العالم.
وفي مارس الماضي، حذّرت الأمم المتحدة، 50 دولة من بينها دول في إفريقيا والشرق الأوسط، من التعرض للجوع، جرّاء الحرب الدائرة في أوكرانيا، وبخاصة سكان الريف والفقراء، حيث أثّرت الحرب بالسلب في إنتاج نحو ثُلث الغذاء في العالَم.
الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، التابع للأمم المتحدة «إيفاد» ذكر في مارس الماضي، أن الحرب تسببت بالفعل، في ارتفاع أسعار الغذاء، وندرة المحاصيل الزراعية الأساسية، في أجزاء من شمال إفريقيا، والشرق الأوسط ووسط آسيا.
وتسببت الحرب الروسية، التي انطلقت شهر فبراير الماضي، في تقليص شحنات السلع الزراعية، بشدة من البلدين (روسيا وأوكرانيا)، واللذين يمثلان نحو 25% من صادرات القمح العالمية، و16% من صادرات الذرة العالمية، ما أدى لارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.
بحسب تقارير فإن أكثر من 50 دولة، تستورد أكثر 30% من الحبوب من أوكرانيا وروسيا، يقع معظمها في شمال إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، وتعد من البلدان ذات الدخل المنخفض وتعاني العجز الغذائي.
متأثرة بالحرب، قفزت أسعار القمح إلى نحو 29.18%، وهو رقم أكبر بنحو الضعف من سعر القمح في نفس الفترة من العام الماضي، عندما راوح 6 دولارات للبوشل.
«إيفاد» أشار إلى أن الزيادة، تؤثر على أسعار تجزئة المواد الغذائية، في دول العالم الفقيرة، ويعرضها لشبح الجوع، -حسب وكالة «رويترز»-.
بدوره قال رئيس الصندوق، جيلبرت إف. هونجبو، إن الحرب في أوكرانيا، ستكون مأساة، لأفقر شعوب العالم، الذين يعيشون في مناطق ريفية، نحن نشهد بالفعل ارتفاعًا في الأسعار.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار، سيؤدّي إلى زيادة معدلات الجوع والفقر، محذرا من أن هذا سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الاستقرار العالمي.
«إيفاد» نوهت بأنها ستُركّز على بعض مبادرات مثل التحويلات النقدية، وزيادة التحويلات المالية، وتقديم إعانات للمؤسسات الزراعية، للمساعدة في تخفيف الأزمة.
وفي السياق ذاته، قال صندوق النقد الدولي، إن «الحرب الروسية الدائرة في أوكرانيا تساوي الجوع في إفريقيا».
بينما حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس من إعصار من مجاعات -على حد وصفه- يمكن أن يضرب العديد من البلدان الضعيفة في الأصل.