الإمارات.. مشهد السماحة والتطور في حياة عادل إمام وفنه

الفنان الذي حارب التطرف بالفن

«مصر لن تنسى مواقف العرب شعوباً وحكاماً»، هكذا جزم الفنان الكبير عادل إمام أمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وجمهور معرضها الدولي للكتاب حينما حل ضيفاً عليه عام 2014.

كان الفنان الكوميدي الكبير بهذه العبارة الجادة يلخص علاقة لا تربطه وحده بالإمارات، إنما تربط كل المصريين بدولة تعشق، مصر ولا تدخر مناسبة للتعبير الفعلي عن هذا العشق.

والعشق متبادل، وشواهده لا تحصى، إنما مادام الكلام عن عادل إمام، فقد لخصه أيضاً في تصريحات للصحافة الإماراتية قبل عامين : «دولة الإمارات لها مكانة خاصة في قلبي، وأعشق شعبها الطيب المتسامح المحب للفنون، بإلاضافة إلى مواقف الحكام العظماء وشعبها تجاه مصر ومساندتهم لها دائماً في كل المواقف».

عشق عادل إمام للإمارات، وهو الفنان المعجون بالسياسة، ينطلق أولاً مما يربطها بمصر من وشائج محبة، وثانياً من الصلة الفريدة بين قيادة الدولة وحكامها وشعبها بمصر بكل تجلياتها، وثالثاً من سماحة الشعب الإماراتي وطيبته التي جعلته عصياً على التطرف، عدو عادل إمام.

لا شيء في يد عادل إمام حارب ويحارب به التطرف غير الفن، وفي قلبه المسرح الذي كان جزءاً مهماً من تكوين كلية الزراعة، حيث زامل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وهو«رجل نادر في منطقتنا العربية، يبني مسارح في كل مدرسة، إنه رجل مثقف جداً، يتميز بثقافة إسلامية وسطية جميلة، وثقافة حياتية جميلة" بتعبير الفنان الكبير.

وأكد أن "صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي يحب مصر وشعب مصر أكثر من بعض المصريين، مشيراً إلى أنه يفتخر ويعتز بمحبة حاكم الشارقة لمصر التي درس فيها".

لكننا بالنتيجة قدمناها، وهذه ليست نبوءة بل متابعة ورصد لما كان يجري.

وباللغة الجازمة نفسها التي أكد بها «مصر لن تنسى مواقف العرب شعوباً وحكاماً»، عبر عادل إمام من الشارقة "أنه لا يمكن للإرهاب أن يهزم دولة، ما دامت تمتلك ثقافة عريقة وفناً قوياً".

دبي أيضاً كانت حاضرة بنهضتها في أحد أعمال عادل إمام، وهو الشفارة في العمارة، إذ جسد شخصية شريف مهندس البترول الذي عمل في الإمارة 25 عاماً قبل أن يقرر العودة إلى مصر.