أعادت الولايات المتحدة الأمريكية، نشر قواعد عسكرية لها في الصومال، بقرار مفاجئ يخالف ما سبق وقامت به الإدارة الأمريكية، في إعلان واضح لترتيب نشر القوى العالمية، أعقاب الأزمة الروسية الأوكرانية.
القوات الأمريكية في الصومال
ووفقا لما نقلته وكالة «أسوشيتد برس» فإن مسؤولي البنتاجون رأوا أن إعادة الانتشار لابد أن يكون طويل الأجل على عكس ما كان موجودا سابقا، من تواجد قوات قصير الأجل، حيث تسعى أمريكا لإنشاء وجود عسكري مستمر في الصومال، لمواجهة ما يعرف بحركة الشباب، التي اعتبرها البعض تشكل تهديدا مباشرا للأمن.
البنتاجون
ووفقا لما نقلته الوكالة، أنه سبق ووقع الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قرارا بنشر قوات أمريكية في الصومال، بعد أن قرر الرئيس دونالد ترامب، سحب ما يقرب من 700 جندي من المنطقة في وقت سابق.
في هذا السياق، يرى الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء حمدي بخيت، أن الصراع المقبل، سيكون حول منطقة المحيط الهادئ، التي تعد منطقة صراع مستقبلي، ولذا ارتأت أمريكا أهمية وجود قيادة استراتيجية عسكرية.
وأضاف بخيت -في تصريحات إلى «سفن إي نيوز»- أنه كان هناك تمهيد أمريكي لوجود قوات عسكرية قبل بدء الصراع في أوكرانيا، بالتزامن مع ظهور واضح لإعداد قوات من دول جنوب شرق آسيا، تحسبا لصراع مقبل مع الصين.
القوات الأمريكية في الصومال
وتابع أن ذلك يأتي على خلفية رد فعل معلن من الإدارة الصينية، على دعم روسيا الاتحادية في عملية أوكرانيا.
ونوه بأن القوى الكبرى، تستخدم بعض الأسلحة التي تؤكد إمكاناتها، بخاصة بعد أن أصيبت الولايات المتحدة بفشل استراتيجي خلال الأزمة الأوكرانية -على حد وصفه-.
الحرب الروسية الأوكرانية
وأردف أن الإدارة الأمريكية خلال الفترة السابقة، تحاول السيطرة على توجه الصين ومنطقة البحر الأصفر، حيث يظهر جليا تحرك القوى العظمى الكبرى منها الصين والولايات المتحدة، على المحيط الهادئ، وأوروبا وروسيا على محور بحر غرب أوروبا.
وأشار إلى أن طريقة أمريكا للتواجد العسكري، تكون في شكل نواة، تضع قوات بسيطة لتجهز لقوات أكبر تعمل حينما يتطور الصراع، حيث يتم حشد تأسيسي لقوات عسكرية.
وتوقع أن يكون هناك رد فعل، بتواجد قوات أخرى أسوة بالقوات الأمريكية، في المنطقة ذاتها، ويأتي على رأسها قوات أسترالية، ويابانية، وكورية جنوبية، على أن يسبق حشد القوات، تحفظ على التواجد الأمريكي في الصومال.
وسبق أن أعلنت هيئة البث الإذاعي والتليفزيوني «صوت أمريكا» في 19 سبتمبر 2020، أن واشنطن سحبت قواتها من الصومال، تنفيذا لقرار اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.