ناقش تسعة عشر عضوا وعضوة مختلف أعمال ومهام القيادة العامة لشرطة الشارقة خلال جلسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة التي عقدت صباح الخميس ضمن أعماله لدور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي العاشر برئاسة علي ميحد السويدي رئيس المجلس الاستشاري بمقر المجلس في مدينة الشارقة.
ووفق جدول الأعمال، جرى في بداية التصديق على مضبطة الجلسة الرابعة عشرة، ثم ناقش المجلس سياسة القيادة العامة لشرطة الشارقة بحضور اللواء سيف الزري الشامسي القائد العام لشرطة الشارقة العميد عبدالله مبارك بن عامر نائب القائد العام والعميد إبراهيم العاجل نائب مدير عام العمليات الشرطية والعميد الدكتور أحمد الناعور مدير عام العمليات المركزية والعميد عبدالله بن نصار نائب مدير عام الموارد والخدمات المساندة والعقيد أمينه الشوق مدير إدارة الموارد البشرية والعميد الدكتور محمد العثمني مدير عام أكاديمية العلوم الشرطية والعقيد طارق المدفع مدير إدارة الاستراتيجية وتطوير الأداء والرائد حميد الكندي.
جلسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة
استهل الأمين العام للمجلس أحمد سعيد الجروان وقائع الجلسة بتلاوة الموضوع العام وأسماء مقدمي الطلب قائلاً: «جهاز الشرطة هو الجهة الملقى على عاتقها واجب حماية الأرواح، وتحقيق الأمن والاستقرار للمجتمع، ومكافحة الجريمة قبل وقوعها بالتوعية والتخطيط الاستراتيجي الذي يسهم بشكل ملحوظ في مواجهة الجريمة والتنبؤ بوقوعها، وتعمل الشرطة على في ضوء ذلك على جودة الخدمات الأمنية في كافة ومجالاتها، ولأهمية أدوار القيادة العامة لشرطة الشارقة وما تعنى به من أدوار في نشر واستتباب الأمن والأمان، يود مقدمو الطلب مناقشة سياسات القيادة تحقيقا لغايات الصالح العام».
بعدها ألقى اللواء سيف الزري الشامسي القائد العام لشرطة الشارقة كلمة أثنى فيها على تفاعل المجلس الاستشاري مع كافة القضايا الشرطية والموضوعات الأمنية وإيلاء جهاز الشرطة الأهمية وأعرب عن تقديره لدور المجلس في التواصل مع القيادة العامة لاسيما بعد مناقشة المجلس لقوانين الشرطة في الدورة الماضية.
وأشاد في ذات السياق بدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للقيادة العامة ودعمها المتواصل بكافة الإمكانات والموارد لتمكينها من أداء دورها في نشر الأمان والأمن ربوع إمارة الشارقة تجسيدا لسياسات وزارة الداخلية في الرؤية العامة أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة من أفضل دول العالم في تحقيق الأمن والسلامة.
جلسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة
أكد اللواء سيف الزري الشامسي القائد العام لشرطة الشارقة أن مؤشر الشعور بالأمان بشكل عام في إمارة الشارقة بلغ العام الماضي 99.4 بالمائة بواقع 99.6% خلال النهار و95.7% أثناء التجول وحيدا ليلا خارج المنزل فيما حققت الإمارة انخفاضا في مؤشر الجرائم المقلقة لكل 100 ألف نسمة بنسبة 7.6% بمعدل 39.95 جريمة مقارنة بالعام 2020 وانخفاضا في مؤشر الجرائم المكتشفة من المجهول و التي وصلت نسبتها إلى 21% بينما بلغ عدد الجرائم المبلغ عنها لكل 100.00 نسمة من السكان نحو 408.8 وبنسبة انخفاض قدرها 7% مقارنة بالعام 2020.
وأشار إلى زيادة عدد البرامج التوعوية في هذا الجانب بنسبة 58.8 بالمائة مقارنة بالعام الماضي بواقع 81 برنامجا توعويا استفاد منها 16 ألفا و288 شخصا بمعدل زيادة وصل إلى 37.8% في العام 2020 و بالنسبة للمختبر الجنائي فقد كشف فحص الأدلة الجنائية عن عدد الآثار المستلمة والذي بلغ 242 ألفا و595 أثرا و إجراء 66 ألفا و416 فحصا فنيا لهذه الآثار وإنجازه 13 ألفا و 994 تقريرا فنيا.
ومن أهم المشاريع الريادية والتطويرية البحثية التي حققها المختبر في 2021 توفير 14 جهازا تخصصيا تضاف إلى باقة الأجهزة الفنية التي يمتلكها المختبر ليصبح عددها الإجمالي 402 جهاز فني تخصصي إلى جانب المشاريع المتمثلة في مشروع «بصمة المخدر» ومشروع تبني الأبحاث العلمية لطلبة الجامعات. وتفرد المختبر بالكشف عن أربع مواد جديدة من مخدر (Spice)، ونتيجة لهذا الاكتشاف تم إدراجها في جدول القانون الاتحادي لمكافحة المواد المخدرة.
ثم تداخلت الأسئلة والاستفسارات من قبل الأعضاء والعضوات ليطرح العضو عبيد عوض الطنيجي مقترحات لتحقيق انسيابية في الشوارع في عدد من الطرق الرئيسية والفرعية في إمارة الشارقة مع المطالبة بتوفير إقامة وسكن للضباط والأفراد في مقر مبنى القيادة الجديد وسأل عن إمكانية توفير العنصر النسائي في فعاليات المجتمع بشكل دائم وخطة القيادة لتوفر مبنى لتأهيل المدمنين، مشيرا إلى أهمية العمل على توفير تذاكر سفر للمبعدين إداريا من خلال الجمعيات الخيرية ودعا لتقنين استخدام (الأسكوتر الشخصي).
كذلك، دعا العضو أحمد راشد النقبي إلى إشراك القيادة العامة لشرطة الشارقة في تخطيط الطرق والمواقف وتحديد مداخل ومناطق الأحياء السكنية والتجارية والصناعية وأن يعزز دورها لاسيما وهي التي يقع عليها الجانب الأمني وسأل عن دور هندسة المرور في المساهمة بإعادة تخطيط الطرق وخطة القيادة في العمل على فتح مجال لقبول دفعات جديدة لتعيينات في الأفراد مع وضع سياسة خاصه وحوافز لتشجيع العاملين بالقطاع الميداني تحفزهم بمزيدٍ من الإنجاز.
واقترح العضو عبدالله مصبح الخاصوني لتعزيز دور الكفاءات الشرطية تخصيص رمز جديد بأرقام مميزة لكوادر الشرطة بالقيمة السوقية وفق خصم خاص كدعم معنوي لجهودكم وسأل عن الخطط المستقبلة للقيادة العامة خلال السنوات الثلاث المقبلة أو الخمسة في التوسع بإداراتها وكوادرها وكذلك في تطبيقاتها المختلفة لمجاراة التوسع السكني في إمارة الشارقة وآلية قياس مؤشراتها.
وسأل العضو علي سيف النداس عن خطط القيادة في توظيف المواطنين من خلال دورها في تطبيق سياسة التوطين في كافة الإدارات والأقسام والأفرع وتوجه القيادة في العمل على دعم المهام الخاصة من خلال توفير مبنى متكامل وطرح الدورات والبرامج لأفرادها والاستفادة من مرتب إدارات القيادة العامة لشرطة الشارقة لدعم سرايا الأمن الداخلي بعملية التدريب المستمر للجاهزية لأي حدث وخطة القيادة العامة لشرطة الشارقة لتأمين حقل الصجعة البترولي وخطوط الغاز والبترول لما لها من أهمية في دعم اقتصاد الإمارة.
وقدم العضو عوض راشد الطنيجي سؤالا عن السياسات التي اتبعتها القيادة لتخفيض نسب الجرائم في مختلف الصناعات في إمارة الشارقة بجانب الحلول بشأن إساءة بعض المشاة لاستخدام الطريق بالعبور من الأماكن الخاطئة.
ودعا العضو الدكتور عبدالله الدرمكي لإعادة النظر في إلزام المرافق في رحلة علاج بالعودة إلى مقر العمل بالقيادة كل أربعة أشهر لاستئناف رحلة العلاج دون الحاجة إلى الرجوع للعمل واستعاضة ذلك بوسائل الاتصال الحديث، وأهمية تحديد اولويات المشاريع التحويلية لإدارة العمل الشرطي واثر ذلك على تحقيق الرؤى والأهداف وخدمة المجتمع.