حقيقة غلق مكتبة الإسكندرية في ذكرى مرور 20 عامًا على افتتاحها

حسمت مكتبة الإسكندرية الجدل الذي رافق الإعلان عن احتفالها بذكرى مرور 20 عامًا على افتتاحها، بعدما قررت بادئ الأمر غلق أبوابها أمام الجمهور، الثلاثاء، على أن تستأنف العمل الأربعاء.

مكتبة الإسكندرية ترحب بالرواد

لكن حساب المكتبة على «تويتر» أعاد نشر تنويه يفيد باستجابة الدكتور مصطفى الفقي مدير المكتبة، لطلبات روادها، وقرر فتح الأبواب غدًا الثلاثاء، من الساعة ٩ صباحًا وحتى الساعة 12 ظهرًا.

وأشارت المكتبة إلى أنها ستقيم احتفالية خاصة بكبار زوار المكتبة بقاعة الاطلاع الرئيسية، وهو ما يشير إلى استمرار عمل المكتبة في المواعيد المحددة دون توقف.

وتستقبل المكتبة روادها في الأيام الطبيعية من التاسعة صباحا إلى الثالثة عصرًا.

مكتبة الإسكندريةمكتبة الإسكندرية

برنامج الاحتفالية

وتقيم المكتبة احتفالية تتناسب مع الذكرى التاريخية لافتتاحها، تشمل فقرات موسيقية يقدمها عدد من كبار الفنانين المصريين والأجانب، من بينهم: رمزي يسي، فرح الديباني، أميرة سليم، مريم أبو زهرة، شريف محيي الدين.

ويعرض الحفل فيلمًا تسجيليًا قصيرًا عن مكتبة الإسكندرية، من إنتاج استديو المكتبة، ومداخلات لعدد من الباحثين وكبار الكتاب والمؤرخين. كما يختتم الاحتفال بـ«ميدلي وطني» للموسيقار راجح داود، بمصاحبة كورال مكتبة الإسكندرية، ويشمل ثلاث أغان وطنية هي «قوم يا مصري»، «يا أغلى اسم في الوجود»، و«اسلمي يا مصر»، وفق صحيفة الأهرام الحكومية.

مكتبة الإسكندريةمكتبة الإسكندرية

ترشيح مكتبة الإسكندرية لرئاسة الاتحاد العالمي للمكتبات

من جانبه، أعلن الدكتور مصطفى الفقي، في تصريحات صحفية اليوم الإثنين، عن ترشيح مكتبة الإسكندرية لرئاسة الاتحاد العالمي للمكتبات، وذلك عقب التواصل مع مكتبة الكونجرس.

جاء ذلك خلال استقبال الفقي وفدًا من أعضاء لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، لبحث تعزيز التعاون بين المكتبة ومجلس النواب.

مكتبة الإسكندريةمكتبة الإسكندرية

وقال الفقي إن مكتبة الإسكندرية هي أفضل مؤسسة واجهت أزمة جائحة كورونا، حيث لم تتوقف يومًا واحدًا عن تقديم أنشطتها باستخدام أحدث التكنولوجيا لتظل رافدًا مهما للثقافة المصرية والعربية حتى في أحلك فترات الأزمات.

جائزة الشيخ زايد للكتاب

وفازت مكتبة الإسكندرية، في التاسع من مايو الجاري، بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها السادسة عشرة عن فرع النشر والتقنيات الثقافية.

واستندت الجائزة إلى أن المكتبة التي افتتحت في أكتوبر 2002 «لم يتوقف نشاطها على ما جمعته من كتب ومجلات بل قامت بنشر كتب تعد فريدة في بابها».

مكتبة الإسكندريةمكتبة الإسكندرية

وأضافت أن المكتبة أسهمت في النشاط الثقافي والفني بدعوة كبار المثقفين والمفكرين لمؤتمرات وندوات ثقافية حضورا وعبر الفضاء الإلكتروني، مما يعد تحريكا لبحر الثقافة العربية وتقديمها للعالم عبر التقنيات الحديثة.

تاريخ مكتبة الإسكندرية

وعُرفت مكتبة الإسكندرية القديمة باسم مكتبة الإسكندرية الملَكية أو المكتبة العظمى، حيث تختلف الروايات حول مشيدها، فالبعض نسبها إلى بطليموس الأول، وآخرون قالوا إن الإسكندر الأكبر هو من شيّدها قبل ثلاثة وعشرين قرناً، وكانت أول مكتبة حكومية عامة عرفت في التاريخ وظلت أكبر مكتبات عصرها.

مكتبة الإسكندريةمكتبة الإسكندرية

وفي عام 48 ق.م قام يوليوس قيصر بحرق 101 سفينة كانت موجودة على شاطئ البحر المتوسط أمام مكتبة الإسكندرية بعدما حاصره بطليموس الصغير شقيق كليوباترا، وامتدت نيران حرق السفن إلى مكتبة الإسكندرية فأحرقتها حيث يعتقد بعض المؤرخون أنها دمرت.

لكن أعيد بناؤها في عام 2002 تحت اسم مكتبة الإسكندرية الجديدة، وجرى تصميم مبنى مكتبة الإسكندرية بشكلها الحالي في العام 2002، وفق مراعاة معايير الاستدامة الخاصة بالمباني العامة بالمدن الساحلية، حيث يتمتع المبنى بخصائص عزل ممتازة للأصوات وللضوضاء، خاصة داخل قاعة الاطلاع الرئيسية.

ويحمي تصميم المبنى المنخفض المكتبة من رياح البحر القوية وضجيج الكورنيش، فضلاً عن جدار خرساني يحتوي على العديد من الثقوب ويغطي جميع مستويات المكتبة، ويعمل كعازل للأصوات ومصدر لامتصاصها.

وتضم مكتبة الإسكندرية المكتبة والقبة السماوية، ومركز المؤتمرات، معهد دولي للدراسات المعلوماتية، مركز للتوثيق والبحوث، متحف للعلوم، معهد للخطوط، متحف للمخطوطات، مركز للحفاظ على الكتب والوثائق النادرة. 

للتعرف على فعاليات وأنشطة المكتبة اضغط هنا