أعلنت فنلندا والسويد أنهما تدرسان إمكانية الانضمام إلى حلف الناتو، وقد تقدمان طلب الحصول على عضوية الحلف الأسبوع القادم.
في غضون ذلك أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي أن الولايات المتحدة ستؤيد طلبي فنلندا والسويد للحصول على عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن واشنطن ستدعم أي تحرك من جانب فنلندا والسويد للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وذلك ردا على العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، مشددة على أن بلادها مستعدة لتقديم أي دعم للبلدين خلال فترة انضمامهما إلى الحلف.
كما أعلنت الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) أن باريس تدعم بشكل كامل عزم فنلندا على الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "ناتو" على وقع تهديد روسيا بالرد على ذلك.
وفي السياق، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرج، احترام أي قرار سيتم اتخاذه بشأن طلب انضمام فنلندا والسويد للحصول على عضوية الحلف، مشيرا إلى أن جميع الدول ذات السيادة لديها الحق في اختيار المسار الخاص بها.
من جهته قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، اليوم الأحد، إن محاولة انضمام فنلندا والسويد إلى حلف الناتو سكون له تأثيرات سلبية، لكن لن تكون هناك حرب روسية على هذه الدول، وهذا تهويل في التحليل، فالقوات الروسية لن تخرج لمحاربة أي دولة أخرى لكن الخطر الأكبر كان بولندا باعتبارها مسرح العمليات المجاور".
وأضاف أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في تصريح خاص لموقع «سفن إي نيوز»، أن الحديث عن قيام روسيا بعمليات عسكرية تشمل الدولتين غير صحيح، لافتا إلى أن ما يحدث هو رسالة للجانب الروسي بإمكانية توسيع نطاق الحلف وهو أحد الشروط الرئيسية الأربعة التي وضعها الرئيس فلاديمير بوتين لاستمرار العمليات العسكرية في أوكرانيا وما يجاورها وبالتالي إذا تتالي دخول دول أخري هذا معناه أن الجانب الغربي بدأ يستقوى في مواجهة التطورات الروسية الأوكرانية وسيلقي الأمر بتداعياته على جانب العمليات الدائرة بين الطرفين في أوكرانيا.
ولفت إلى أنه من المستبعد القيام بعملية عسكرية، حيث أن الروس لا يريدون أي مواجهة خارج نطاق أوكرانيا، كما أن العملية العسكرية في أوكرانيا أوشكت على الانتهاء برغم كل ما يجرى فان التوقع إنتهاء العمليات في مايو لكن ربما ستأجل لبعض الوقت لحين فرض الترتيبات الأمنية والاستراتيجية بمنطقة شبه جزيرة القرم وما يجاورها".
وأشار إلى أن في حال انضمام فنلندا والسويد إلى حلف الناتو، فأن روسيا تستطيع من خلال تواجدها في منطقة القوقاز وفي مناطق التماس الإستراتيجية المجاورة للدولتين القيام بمناورات وتدريبات عسكرية، وهذه المنطقة بالكامل منطقة نقوذ روسي وبالتالي الروس سينقلون رسالة إلى الولايات المتحدة تحديدًا بأنه إذا استمر هذا الأمر ستضطر روسيا إلى القيام بعمليات عسكرية خاطفة، وستمنع اي عمليات إمدادات عسكرية ممكنة وستنقل رسالة إلى الناتو.
ونوة إلى أن دخول الحلف إلى فنلندا والسويد سيستغرق وقت كبير، وفي هذه الحالة ربما يلجأ الروس إلى مسار أخر في التعامل وهو إيقاف أي عمليات أو تدريبات عسكرية، ومنع الإمدادات بالإسلحة وأي عمليات لوجيستية، وهنا لن يقف الروس موقف المتفرج تخوفا من دخول دول أخري للحف، لكن رهان روسيا حاليا هو مزيد من انقسام الحلف في الفترة القادمة، حيث أن الموقف الأوروبي الحالي منقسم فهناك دول مثل المجر تعارض تدفع بالروبل مقابل الطاقة الروسية وترفض عقوبات الغرب.