احتجاجات في سريلانكا ومطالبات بإقالة رئيس الوزراء الجديد

احتجاجات عارمة واجهت رئيس الوزراء السريلانكي الجديد، رانيل ويكرماسينجه، الذي يسعى لتشكيل حكومة وحدة، اليوم الجمعة، وتطور الأمر إلى حد مطالبة المحتجين لرئيس الوزراء بالاستقالة، نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

الرئيس السريلانكي، جوتابايا راجاباكسا، عين رانيل ويكرماسينجه، وهو سياسي معارض مخضرم، رئيسا للوزراء، في وقت متأخر، أمس الخميس، بعد أسبوع من الاشتباكات العنيفة التي خلفت 9 قتلى وأكثر من 300 مصاب.

واستقال الشقيق الأكبر للرئيس، ماهيندا راجاباكسا، من منصب رئيس الوزراء، يوم الاثنين، مع تصاعد العنف ويقيم حاليا في قاعدة عسكرية.

وقال شامالاج شيفاكومار وهو واحد من مئات يقيمون في موقع احتجاج في مدينة كولومبو الرئيسية "سنوقف هذا النضال عندما يحصل شعبنا على العدالة... بغض النظر عمن يعينونه رئيسا للوزراء لن نوقف هذا النضال".

ويكرماسينجه هو النائب الوحيد من الحزب الوطني المتحد في برلمان البلاد وسيعتمد على الأحزاب السياسية المتنافسة لتشكيل الحكومة. ويشغل تحالف يقوده راجاباكسا نحو 100 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 225 بينما تسيطر المعارضة على 58 مقعدا. وباقي الأعضاء مستقلون.

والتقى ويكرماسينجه اليوم الجمعة، بالسفير الهندي لدى سريلانكا في أول اتصال معلن له مع حكومة أجنبية منذ تعيينه.

وقالت السفارة الهندية في كولومبو في تغريدة على تويتر: "ناقشا التعاون المستمر من أجل الانتعاش الاقتصادي والاستقرار في سريلانكا من خلال العمليات الديمقراطية".

وتتصارع الهند والصين على النفوذ في سريلانكا ذات الأهمية الاستراتيجية، التي تقع على ممرات الشحن الرئيسية بين آسيا وأوروبا، ويمول البلدان مشاريع بنية تحتية كبرى في سريلانكا.

وقال المتظاهرون إن تعيين ويكرماسينجه لن يفعل الكثير لتخفيف الغضب من الرئيس الذي يقولون إنه المسؤول في النهاية عن أسوأ أزمة اقتصادية في البلاد منذ استقلالها في عام 1948.

وتعاني سريلانكا بشدة من جائحة كورونا، وارتفاع أسعار النفط وأدى التضخم المتفشي ونقص الوقود إلى خروج الآلاف منذ شهر إلى الشوارع في احتجاجات اتسمت بالسلمية في الغالب حتى هذا الأسبوع.