فرنسا تؤكد احتجاز اثنين من مواطنيها في إيران

اعتقال بلا أساس

 استدعت فرنسا دبلوماسيا إيرانيا كبيرا، اليوم الخميس، بعد احتجاز اثنين من مواطنيها في طهران فيما وصفته باريس بأنه اعتقال بلا أساس، وهو حادث يرجح أن يعقد العلاقات بين البلدين مع توقف المحادثات الأوسع بخصوص إحياء الاتفاق النووي.

كانت وزارة المخابرات الإيرانية قد أعلنت أمس الأربعاء أنها ألقت القبض على أوروبيين بتهمة "زعزعة الاستقرار"، لكنها لم تكشف عن جنسيتهما.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن "الحكومة الفرنسية تدين هذا الاعتقال، وتدعو إلى الإفراج الفوري عن هذين المواطنين الفرنسيين"، وأضافت أنه تم استدعاء القائم بالأعمال الإيراني.

تأتي الاعتقالات بعد أسبوع من اعتقال مواطن سويدي أيضا وفي وقت حساس، حيث تكافح الولايات المتحدة وأطراف الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 لإحياء الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018 إبّان حكم الرئيس السابق دونالد ترامب.

وزار منسق الاتحاد الأوروبي، بشأن المحادثات النووية إنريكي مورا طهران هذا الأسبوع فيما بدا أنه محاولة أخيرة لإنقاذ الاتفاق.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي للصحفيين قبل اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في شمال ألمانيا "ما أراه هو عدم إحراز تقدم في الملف النووي بالتوازي مع حدوث استفزازات كهذه".

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني أمس الأربعاء عن وزارة المخابرات قولها، إن المعتقلين متهمان "بالتخطيط للفوضى والاضطراب الاجتماعي بهدف زعزعة استقرار (إيران)" بالتعاون مع أجهزة مخابرات أجنبية، دون الكشف عن جنسيتهما.

وفي وقت سابق اليوم، قال كريستوف لالاند الأمين الاتحادي للاتحاد الوطني للتربية والثقافة والتدريب المهني في فرنسا إنه يشتبه في أن إحدى العاملات بالاتحاد وزوجها، المفقودين خلال قضاء عطلة في إيران، هما اللذان اعتقلتهما إيران.

وأضاف أنه ما من "تأكيد قاطع" لكن هناك "افتراضا قويا" باعتقال زميلته التي قال إن اسمها سيسيل كولر، وكانت المندوبة الدولية للاتحاد.

وأوضح أنه كان من المفترض أن تعود كولر إلى فرنسا في وقت سابق من هذا الأسبوع، وقال "ليس لدينا أخبار من صديقتنا".

ولم تؤكد السلطات الفرنسية الاسم لكن مصدرا دبلوماسيا ثانيا قال إنه مضبوط.

واحتُجز مواطنان فرنسيان آخران في إيران لتهم تتعلق بالأمن القومي يقول محاموهما إن دوافعها سياسية.

وتتهم جماعات حقوقية إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى من خلال مثل هذه الاعتقالات. ودأبت طهران على نفي هذه الاتهامات.

ولطالما طالبت القوى الغربية طهران بالإفراج عن مواطنيها الذين تقول إنهم سجناء سياسيون.

وقال المحامي المقيم في باريس، الذي يدافع عن المواطن الفرنسي بنيامين بريير، إن محكمة إيرانية حكمت على موكله في يناير كانون الثاني بالسجن ثماني سنوات بتهمة التجسس، ووصف المحاكمة بأنها صورية وذات دوافع سياسية، واعتبر أن موكله "ورقة مساومة".

وفي ذات الشهر، أعادت إيران سجن الأكاديمية الفرنسية الإيرانية فاريبا عادلخاه، التي حُكم عليها بالسجن خمس سنوات عام 2020 لكنها تقيم رهن الإقامة الجبرية في الآونة الأخيرة.